أكد الناقد الفني طارق الشناوي أن الجدل المثار حول فيلم "برشامة" لم يظهر خلال فترة عرضه بدور السينما، وإنما بدأ بعد طرحه على المنصات الرقمية، مشيرًا إلى أن الفيلم حقق إيرادات مرتفعة دون أن يثير اعتراضات تتعلق بالثوابت الدينية من جانب الجمهور.
السوشيال ميديا وراء تصاعد الأزمة
وأوضح الشناوي أن طبيعة مواقع التواصل الاجتماعي تعتمد في كثير من الأحيان على اجتزاء المشاهد أو التصريحات من سياقها الكامل، معتبرًا أن ما حدث مع الفيلم يعد مثالًا واضحًا على ذلك، بعدما تم تداول مقاطع ومشاهد بشكل منفصل عن السياق الدرامي للعمل.
اتهامات بمحاولات فرض الوصاية على الأعمال الفنية
وأشار إلى أن بعض الجهات والشخصيات استغلت الجدل الدائر حول الفيلم للمطالبة بفرض وصاية دينية على الأعمال الفنية، لافتًا إلى صدور مطالبات بوقف الفيلم ومصادرته بعد تداول مقاطع منه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
دعوة لتعزيز الثقافة الفنية في المجتمع
وشدد الشناوي على أن المجتمع بحاجة إلى ترسيخ ثقافة التذوق الفني، مؤكدًا أن المدارس كانت تلعب في الماضي دورًا مهمًا في هذا المجال من خلال حصص الموسيقى والفنون والأنشطة التعليمية المختلفة، وهو ما ساهم في تكوين وعي فني لدى الأجيال السابقة.
انتقاد هجوم راندا البحيري على الفيلم
وانتقد الشناوي تصريحات الفنانة راندا البحيري التي اعتبرت الفيلم مسيئًا للدين الإسلامي، معتبرًا أن التسرع في إصدار الأحكام وربط أي عمل فني بالإساءة للدين أصبح ظاهرة متكررة، في ظل وجود أصوات تسعى إلى إخضاع مختلف القضايا للمرجعية الدينية.
الفيلم يسخر من التشدد الشكلي
وأكد الناقد الفني أن فيلم "برشامة" عمل كوميدي خفيف يتناول بعض مظاهر التشدد الديني الشكلي بصورة ساخرة، مشددًا على أهمية دور الإعلام في مواجهة حملات الهجوم غير المستندة إلى قراءة كاملة للأعمال الفنية.
بيان عاجل من حزب النور بشأن الأعمال الفنية
وكان النائب الدكتور أحمد خليل خير الله، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، قد تقدم ببيان عاجل إلى رئيس مجلس النواب، موجّهًا إلى عدد من المسؤولين، طالب فيه بالتصدي لما وصفه بالتجاوزات والجرأة على المقدسات والثوابت الشرعية في بعض الأعمال الفنية.