موجة حر قياسية تضرب إسبانيا وتصل لأعلى مستوياتها منذ 75 عاماً
تشهد إسبانيا خلال الأيام الحالية موجة حر مبكرة تعد الأقوى منذ نحو 75 عاماً، حيث ارتفعت درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة في شهر يونيو، بحسب بيانات هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية Aemet.
وتمتد الموجة لتشمل معظم مناطق شبه الجزيرة الإيبيرية وجزر البليار، مع توقعات باستمرارها حتى منتصف الأسبوع قبل أن تبدأ بالانحسار تدريجياً من جهة الغرب.
وتشير التوقعات إلى تجاوز الحرارة الأربعين درجة مئوية في عدد من المدن الجنوبية، مع زيادة الإحساس بالحرارة بسبب الرطوبة في السواحل الشرقية. كما رفعت السلطات مستوى الإنذار في عدة أقاليم، ودعت المواطنين إلى تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الظهيرة.
وتشهد محطات الرصد ارتفاعاً تدريجياً في درجات الحرارة مقارنة بالمعدلات الموسمية المعتادة. وسط توقعات بمزيد من التقلبات المناخية خلال الأيام المقبلة. في أوروبا أيضاً.
تحذيرات صحية وتشمل ملايين السكان
رفعت السلطات الصحية حالة التأهب إلى مستويات متوسطة وعالية في عشرات المناطق المناخية، بعد أن شملت التحذيرات أكثر من 5 آلاف بلدية يعيش فيها ما يقارب 22 مليون نسمة، أي ما يقارب نصف السكان. وتأتي هذه الإجراءات في ظل مخاوف من تأثيرات مباشرة على كبار السن ومرضى القلب والتنفس، مع تسجيل وفيات مرتبطة بالحرارة خلال الأشهر السابقة، ما يعكس خطورة الموجة الحالية.
وتعمل المستشفيات الإسبانية على تعزيز جاهزيتها لاستقبال حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، خاصة بين الفئات الأكثر عرضة مثل كبار السن والأطفال. كما تم توزيع إرشادات وقائية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل لتوعية السكان بطرق الوقاية من الحرارة الشديدة.
وتشدد السلطات على أهمية شرب المياه والبقاء في أماكن مظللة خلال فترات الذروة. مع استمرار المراقبة الجوية. بشكل مستمر. حالياً.

التغير المناخي يسرّع الظاهرة ويطيل موسم الحر
يرى خبراء المناخ في خدمة كوبرنيكوس الأوروبية أن تكرار موجات الحر في إسبانيا أصبح أكثر كثافة واستمرارية خلال العقد الأخير، حيث تضاعف عددها مقارنة بالفترات السابقة. وتشير البيانات إلى أن بدايات الصيف الحار أصبحت تأتي أبكر بنحو أيام عدة كل عشر سنوات، بينما ازدادت مدة كل موجة بشكل ملحوظ.
ويؤكد العلماء أن الانبعاثات الناتجة عن النشاط البشري تمثل المحرك الرئيسي وراء هذا التصاعد، مع تسجيل السنوات الأخيرة كأكثر الفترات حرارة على مستوى العالم. ويؤكد برنامج كوبرنيكوس أن أوروبا بأكملها تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في متوسط درجات الحرارة السنوية مقارنة بالعقود الماضية. كما ترتبط هذه الظواهر بشكل مباشر بزيادة انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري. وهو ما يزيد المخاطر المناخية.
اقرأ أيضاً:
- تعيين المستشارة هدى عيسى رئيسًا لهيئة النيابة الإدارية وأداء اليمين أمام الرئيس السيسي
- وزير العمل يزور مصابي حادث القطار السريع في 6 أكتوبر ويؤكد تقديم الدعم الكامل لهم
- المونوريل يفتح أبوابه مجانًا احتفالًا بذكرى 30 يونيو
- التعليم: امتحان اللغة الأجنبية الثانية للثانوية العامة مرّ بهدوء دون مشكلات وتأمين كامل للجان
- عملية نادرة في قنا.. فريق طبي ينجح في استخراج حصوة ضخمة تزن ربع كيلو من كلية مريض
ما رأيك في هذا الخبر؟