عاجل
بطريقة ساخرة.. إلهام شاهين تبدد شائعة وفاتها بحادث سير في الساحل الشماليهل تصل الطماطم إلى 50 جنيهًا؟ شعبة الخضار ونقابة الفلاحين تحسمان الجدلحقيقة انتشار بكتيريا السالمونيلا والبيض والدواجن.. مستشار الرئيس للصحة يحسم الجدلمصرع شخص وإصابة 8 في حادث انقلاب تاكسي بمرسى مطروحالأرصاد تزف بشرى سارة للمواطنين: انخفاض الحرارة وتحسن الطقس بدءًا من اليومخاص | الخبر لايف.. الاتحاد يحسم صفقتي بوداوي ودوان بعد موافقة الرقابة المالية4 ساعات داخل السيارة انتهت بفاجعة.. وفاة أسرة كاملة والسبب مفاجأةعائلة نجم شهير تقرر التبرع بدماغه بعد وفاته.. اعرف السبب؟بعد إعادة طرح "المقايضة الكبرى": القصة الكاملة للمقترح الذي هز الوسط الاقتصادي في مصر.. هل تتجاوز الدولة العوائق القانونية والسياسية لتصفير ديونها؟ (1-4)الثلاثاء.. أمسية ثقافية بمتحف الأبنودي في قنا عن المربعات والسيرة الهلاليةبطريقة ساخرة.. إلهام شاهين تبدد شائعة وفاتها بحادث سير في الساحل الشماليهل تصل الطماطم إلى 50 جنيهًا؟ شعبة الخضار ونقابة الفلاحين تحسمان الجدلحقيقة انتشار بكتيريا السالمونيلا والبيض والدواجن.. مستشار الرئيس للصحة يحسم الجدلمصرع شخص وإصابة 8 في حادث انقلاب تاكسي بمرسى مطروحالأرصاد تزف بشرى سارة للمواطنين: انخفاض الحرارة وتحسن الطقس بدءًا من اليومخاص | الخبر لايف.. الاتحاد يحسم صفقتي بوداوي ودوان بعد موافقة الرقابة المالية4 ساعات داخل السيارة انتهت بفاجعة.. وفاة أسرة كاملة والسبب مفاجأةعائلة نجم شهير تقرر التبرع بدماغه بعد وفاته.. اعرف السبب؟بعد إعادة طرح "المقايضة الكبرى": القصة الكاملة للمقترح الذي هز الوسط الاقتصادي في مصر.. هل تتجاوز الدولة العوائق القانونية والسياسية لتصفير ديونها؟ (1-4)الثلاثاء.. أمسية ثقافية بمتحف الأبنودي في قنا عن المربعات والسيرة الهلالية
schedule الأحد 30 أغسطس 2026 ١٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف
منوعات 10 10 دقيقة

ننشر نَص موضوع خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف

person ثناء القطيفي ثناء القطيفي
schedule
ننشر نَص موضوع خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف
حدَّدت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة المقبلة 17 أكتوبر الجاري، الموافق 25 من ربيع الآخر 1447 هـ، بعنوان «بالتي هي أحسن» ، وينشر التفاصيل فى السطور التالية ، وأوضحت الوزارة، أن الهدف من موضوع الخطبة التوعية بأخلاقيات وآداب الاتفاق والاختلاف، وضرورة استيعاب الآخر.

أَوَّلًا: ذَمُّ الْإِسْلَامِ لِلطَّلَاقِ: حَثَّ الْإِسْلَامُ عَلَى لَمِّ شَمْلِ أَفْرَادِ الْمُجْتَمَعِ عَلَى جِهَةِ الْعُمُومِ وَالْأُسْرَةِ عَلَى وَجْهِ الْخُصُوصِ، وَدَعَا إِلَى رَبْطِ أَوَاصِرِ الْمَحَبَّةِ، وَلِهَذَا لَمْ يَرِدْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ لَفْظُ «الْمِيثَاقِ الْغَلِيظِ» سِوَى فِي ثلاثة مَوَاضِعَ: أَوَّلُهُمَا: فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ عَنِ النبيين قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أخذنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾، ثَانِيَهُمَا: فِي ثَنَايَا الْحَدِيثِ عَنْ مُخَالَفَةِ الْيَهُودِ وَصَيْدِهِمْ يَوْمَ السَّبْتِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾، ثَالِثُهُمَا: فِي وَصْفِ عَقْدِ النِّكَاحِ حَيْثُ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾، وَهَذَا يُعْطِيكَ مَعَانِيَ الْإِلْزَامِ وَالِاسْتِمْرَارِ، وَتَحْقِيقِ السَّكَنِ وَالِاسْتِقْرَارِ، فَرِبَاطُ الزَّوَاجِ رِبَاطٌ مُقَدَّسٌ يَعْسُرُ نَقْضُهُ كَالثَّوْبِ الْغَلِيظِ يَعْسُرُ شَقُّهُ، وَلِذَا كَانَ الْأَصْلُ فِي عَقْدِ الزَّوَاجِ التَّأْبِيدُ لَا التَّأْقِيتُ، وَقَدْ جَاءَ التَّحْذِيرُ فِيمَنْ سَعَى لِلتَّفْرِيقَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ دُونَ سَبَبٍ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا وَلَا مَمْلُوكًا عَلَى سَيِّدِهِ» (الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ)، بَلْ حَرَّمَ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي تَطْلُبُ الطَّلَاقَ دُونَ سَبَبٍ مُقْنِعٍ دُخُولَ الْجَنَّةِ، لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى فِعْلِهَا هَذَا ضَيَاعُ الْأُسْرَةِ، وَتَشْرِيدُ الْأَطْفَالِ فَعَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ» (التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ)، وَلَا يَفْرَحُ إِبْلِيسُ بِشَيْءٍ كَفَرَحِهِ بِالطَّلَاقِ، وَإِحْدَاثِهِ الْفُرْقَةَ وَالشِّقَاقَ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ» (مُسْلِمٌ)، فَانْظُرْ رَحِمَنِيَ اللَّهُ وَإِيَّاكَ كَيْفَ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَفْرَحُ بِالتَّفْرِيقَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَلَا يُبَالِي بِمَا سِوَاهَا مِنَ الْفِتَنِ.ألعاب عائلية لقد سمَّى اللهُ عزَّ وجلَّ إحدى سُوَرِ القرآنِ الكريمِ ب «سورةِ الطلاقِ» فلِمَاذَا؟ السِّرُّ يتلخَّصُ في أنَّ اللهَ سهَّلَ طريقَ الزواجِ، ولم يُصعِّبْهُ على الإنسانِ، بينما شدَّدَ في الطلاقِ، وبيَّنَ أحكامَهُ مفصَّلةً، وحذَّرَ منهُ، فعَنْ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «أبغضُ الحلالِ إلى اللهِ الطلاقُ» (رواهُ ابنُ ماجهَ)، لأنَّهُ يترتَّبُ عليهِ خرابُ البيوتِ التي كانت قِوامُها المودَّةُ والرحمةُ، وضياعُ الأسرةِ التي قد يستمرُّ تأسيسُها سنواتٍ طوالٍ، وكفاحٌ موصولٌ بالليلِ والنهارِ، فناسبَ أنْ يجعلَ اللهُ لهُ سورةً بمثابةِ جرسِ إنذارٍ لمَن يفكِّرُ أو يخطُرُ ببالِهِ الإقدامُ على هذا الأمرِ، وليكُنْ إقدامُهُ هذا مشفَّعًا بآدابِ الإسلامِ، وأخلاقِ سيِّدِ الأنامِ، ولذا عندما تتأمَّلُ سياقَ الآياتِ التي وردَ فيها الحديثُ عن الطلاقِ «البقرةُ، النساءُ، الطلاقُ» تجدْ فيها أنَّ اللهَ - عادةً - ما يتبعُ ذلكَ بالحديثِ عن خلقِ المعروفِ، وعدمِ نسيانِ الآخرةِ، ليرشدَ العبدَ أنْ يكونَ فراقُهُ فراقًا جميلًا عن طيبِ نفسٍ، وسلامةِ قلبٍ، ولا ينسَ ما كانَ بينهما من عشرةٍ ومحبَّةٍ، إذْ هذا أبقى للوصالِ، خاصَّةً إذا كان ثَمَّةَ أطفالٌ بينهما.ألعاب عائلية

دِينُنَا كَمَا شَرَعَ الزَّوَاجَ، لِيُحَقِّقَ الأُلْفَةَ وَالِاسْتِقْرَارَ فِي الوَقْتِ ذَاتِهِ إِذَا اسْتُنْفِدَتْ كُلُّ المُحَاوَلَاتِ، وَاسْتَحَالَتِ العِشْرَةُ، أَصْبَحَ مِنَ الحِكْمَةِ مُفَارَقَةُ أَحَدِهِمَا لِلآخَرِ، وَهُنَا شَرَعَ الحَقُّ الطَّلَاقَ لِلرَّجُلِ أَوِ الخُلْعَ لِلْمَرْأَةِ، فَأَيُّهَا الأَزْوَاجُ إِمَّا مُعَاشَرَةٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فِرَاقٌ بِإِحْسَانٍ، وَلَا تَنْسَوُا الفَضْلَ بَيْنَكُمْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾، وَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الآيَةُ بَعْدَ الآيَاتِ الدَّاعِيَةِ إِلَى الإِصْلَاحِ عِنْدَ نُشُوزِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، فَالفِرَاقُ لَمْ يُشْرَعْ إِلَّا بَعْدَ مُحَاوَلَاتِ إِصْلَاحٍ مُتَكَرِّرَةٍ، وَلَكِنْ دِينُنَا الحَنِيفُ قَدْ وَضَعَ بَعْضَ التَّدَابِيرِ لِلْحِيلُولَةِ دُونَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ، مِنْ هَذِهِ التَّدَابِيرِ: (1)المُصَارَحَةُ وَالمُكَاشَفَةُ وَالتَّأْهِيلُ قَبْلَ الزَّوَاجِ: يَجِبُ عَلَى الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ الإِقْدَامِ عَلَى الزَّوَاجِ أَنْ يُصَارِحَ كُلٌّ مِنْهُمَا الآخَرَ بِعُيُوبِهِ، لِيَعْرِفَ هَلْ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَأَقْلَمَ وَيَتَعَايَشَ مَعَ الآخَرِ، إِذْ هُنَاكَ بَعْضُ العُيُوبِ لَوِ اطَّلَعَ عَلَيْهَا كُلٌّ مِنْهُمَا مُبَكِّرًا لَحَكَمَ الطَّرَفُ الآخَرُ هَلْ يُمْكِنُهُ أَنْ يُكْمِلَ مَعَهُ مَسِيرَةَ حَيَاتِهِ أَمْ لَا؟ أَوْ سَيُهَيِّئُ نَفْسَهُ لِتَقَبُّلِ تِلْكَ الصِّفَاتِ. وَقَدْ ضَرَبَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا المَثَلَ حِينَ ذَهَبَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاطِبًا فَقَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فِيَّ ثَلَاثَ خِصَالٍ: أَنَا امْرَأَةٌ كَبِيرَةٌ، فَقَالَ: أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ، قَالَتْ: وَأَنَا امْرَأَةٌ غَيُورٌ، فَقَالَ: أَدْعُو اللَّهَ فَيُذْهِبُ غَيْرَتَكِ، قَالَتْ: وَأَنَا امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، فَقَالَ: هُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ» (أَحْمَد). خَاصَّةً وَأَنَّ فَتْرَةَ الخِطْبَةِ يُحَاوِلُ فِيهَا كُلٌّ مِنهُمَا أَنْ يُظْهِرَ مَحَاسِنَهُ وَيُخْفِيَ مَسَاوِئَهُ. وَقَدْ وَضَعَ دِينُنَا قَاعِدَةً عَرِيضَةً قَالَ ﷺ: «وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» (مُسْلِم). (2)حُسْنُ الخُلُقِ، وَاحْتِمَالُ الأَذَى، وَمَعْرِفَةُ طَبِيعَةِ كُلٍّ مِنهُمَا: إِنَّ العَاقِلَ هُوَ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى الحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ نَظْرَةً شَامِلَةً، لَا مِنْ زَاوِيَةٍ وَاحِدَةٍ. وَأَنْ يَنْظُرَ بِعَيْنِ العَقْلِ وَالمَصْلَحَةِ المُشْتَرَكَةِ، لَا بِعَيْنِ الهَوَى وَالنَّزْوَاتِ. وَأَنْ يَحْكُمَ دِينَهُ وَضَمِيرَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْكُمَ عَاطِفَتَهُ. فَرُبَّمَا كَرِهَتْ نَفْسُهُ زَوْجَهُ لِتَصَرُّفٍ مَا، وَلَكِنَّهُ إِنِ احْتَمَلَهُ وَتَغَاضَى عَنْهُ جَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. وَقَالَ ﷺ: «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ» (مُسْلِم). وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: «يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ فِي أَهْلِهِ مِثْلَ الصَّبِيِّ، فَإِذَا التَمَسُوا مَا عِنْدَهُ وَجَدُوهُ رَجُلًا». وَقَالَ الغَزَالِيُّ: «مِنْ آدَابِ المُعَاشَرَةِ حُسْنُ الخُلُقِ مَعَهُنَّ، وَاحْتِمَالُ الأَذَى مِنْهُنَّ، تَرَحُّمًا عَلَيْهِنَّ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ حُسْنُ الخُلُقِ كَفَّ الأَذَى، بَلِ احْتِمَالُهُ، وَالحِلْمُ عَنْ طَيْشِهَا وَغَضَبِهَا، اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ”. إِنَّ مِعْيَارَ تَذَكُّرِ الفَضْلِ عِنْدَ الخِلَافِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ حَاضِرًا، بَلْ هُوَ سَيِّدُ المَوَاقِفِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾. وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَقَالَ: «إِنِّي لَا أُحِبُّ زَوْجَتِي وَأُرِيدُ طَلَاقَهَا»، فَقَالَ لَهُ: «وَهَلْ عَلَى الحُبِّ وَحْدَهُ تُبْنَى البُيُوتُ؟!» (الزَّوَاجِرُ لابْنِ حَجَرٍ). (3) الحِوَارُ وَالمُنَاقَشَةُ الهَادِئَةُ: إِنَّ الحِوَارَ الرَّاقِيَ، وَالمُنَاقَشَةَ البَنَّاءَةَ، وَالتِزَامَ آدَابِ الحَدِيثِ مِنْ خَفْضِ الصَّوْتِ، وَالإِنْصَاتِ الجَيِّدِ لَهُوَ أَقْرَبُ سَبِيلٍ لِحَلِّ مَشَاكِلِ الحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ، أَمَّا رَفْعُ الأَصْوَاتِ، وَالتَّعَالِي، وَتَرَاشُقُ الأَلْفَاظِ، بَلْ قَدْ يَصِلُ الأَمْرُ إِلَى حَدِّ الضَّرْبِ وَالاِقْتِتَالِ، فَهُوَ مَذْمُومٌ شَرْعًا وَطَبْعًا، وَكَذَا مَا يُشْبِهُ الخَرَسَ الأُسْرِيَّ الَّذِي يَقْتُلُ المَشَاعِرَ وَالعَوَاطِفَ. وَنَلْمَحُ مِنْ سَبَبِ نُزُولِ آيَاتِ «سُورَةِ المُجَادَلَةِ» كَيْفَ سَعَتِ السَّيِّدَةُ خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ لِإِيجَادِ حَلٍّ لِمُشْكِلَتِهَا، وَلَمْ تَجْلِسْ فِي بَيْتِهَا، بَلْ حَاوَلَتِ التِمَاسَ العُذْرِ لِزَوْجِهَا، لَقَدْ كَانَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَرِيصَةً عَلَى عَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ حَتَّى لَا يَضِيعَ الأَوْلَادُ، وَلِذَا مَا تَرَكَتْ سَبِيلًا إِلَّا سَلَكْتَهُ، وَلَا بَابًا إِلَّا طَرَقَتْهُ، إِلَى أَنْ لَجَأَتْ إِلَى بَابِ رَبِّهَا، فَأَنْزَلَ فِي شَأْنِهَا قُرْآنًا يُتْلَى إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ. وَفِي قِصَّتِهَا دَلَالَةٌ بَالِغَةٌ عَلَى الحِرْصِ عَلَى بَذْلِ كُلِّ جُهْدٍ مُمْكِنٍ لِلْحَلِّ. فَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأَصْوَاتَ، لَقَدْ جَاءَتِ المُجَادِلَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تُكَلِّمُهُ وَأَنَا فِي نَاحِيَةِ البَيْتِ، مَا أَسْمَعُ مَا تَقُولُ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾» (أَحْمَد). (4) عَدَمُ التَّسَرُّعِ فِي اتِّخَاذِ قَرَارِ الطَّلَاقِ، وَالرُّجُوعُ إِلَى العِلْمِ وَالإِصْلَاحِ: مِنَ الخِلَافِ مَا يَكُونُ حَلُّهُ بِمُرُورِ الوَقْتِ، لِذَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجَيْنِ عَدَمُ العَجَلَةِ وَالتَّسَرُّعِ فِي اتِّخَاذِ قَرَارِ إِنْهَاءِ الحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ، وَعَلَى الطَّرَفَيْنِ مُرَاعَاةُ الحَالَةِ المِزَاجِيَّةِ وَالنَّفْسِيَّةِ الَّتِي قَدْ يَمُرُّ بِهَا أَحَدُهُمَا مِنَ الغَضَبِ أَوِ الضِّيقِ أَوِ الشِّدَّةِ أَوِ المَرَضِ، لِأَنَّ الغَضَبَ أَوِ الاِنْفِعَالَ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى تَصَرُّفٍ يَنْدَمُ عَلَيْهِ الإِنْسَانُ. فَالتَّسَرُّعُ آفَةٌ تَصْدَعُ كِيَانَ الأُسْرَةِ، وَالتَّعَقُّلُ وَالتَّرَوِّي كَفِيلَانِ بِحَلِّ أَيِّ مُشْكِلَةٍ. فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: عَلِّمْنِي شَيْئًا وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ لَعَلِّي أَعِيهِ، قَالَ: لَا تَغْضَبْ، فَرَدَّدَ ذَلِكَ مِرَارًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: لَا تَغْضَبْ» (التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ). وَالخِلَافُ قَدْ يَكُونُ سَهْلًا يُمْكِنُ مُدَاوَاتُهُ بِتَدَخُّلِ بَعْضِ الأَقَارِبِ وَالسَّعْيِ لِلصُّلْحِ بَيْنَهُمَا، كَمَا قَالَ رَبُّنَا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾. (5) تَصْحِيحُ مَفَاهِيمِ القِوَامَةِ وَالرُّجُولَةِ: الحَيَاةُ الأُسْرِيَّةُ قَائِمَةٌ عَلَى التَّعَاوُنِ المُشْتَرَكِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَمُرَاعَاةِ مَصْلَحَةِ الجَمِيعِ دُونَ إِجْحَافٍ أَوْ مُحَابَاةٍ، وَلِذَا مِنَ الحُقُوقِ الَّتِي أُسِيءَ فَهْمُهَا لَدَى بَعْضِ الرِّجَالِ «القِوَامَةُ» حَسْبَمَا نَصَّ قَوْلُهُ تَعَالَى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النِّسَاء: 34]. وَ«القِوَامَةُ» لَيْسَتْ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا لِلرِّجَالِ فَحَسْبُ، وَإِنَّمَا هِيَ تَكْلِيفٌ وَمَسْؤُولِيَّةٌ، وَلَيْسَتْ أَدَاةً لِلتَّسَلُّطِ عَلَى المَرْأَةِ وَإِذْلَالِهَا وَالتَّقْلِيلِ مِنْ شَأْنِهَا. (2) تَخْرِيبُ المُمتَلَكَاتِ العَامَّةِ: يُخطِئُ الكَثِيرُ حِينَما يَتَعامَلُونَ مَعَ المَنافِعِ العَامَّةِ عَلَى أَنَّهَا كَلَأٌ مُبَاحٌ، يَفعَلُ فِيهَا مَا يَشَاءُ بِلَا حِسَابٍ وَلَا رَادِعٍ، وَكَأَنَّهَا لَا صَاحِبَ لَهَا، بَلْ يَضَعُ لِنَفسِهِ مَا شَاءَ مِنَ المُبَرِّرَاتِ دُونَ وَخْزَةٍ مِنْ ضَمِيرٍ، مَعَ أَنَّ هَذَا يَتَعَارَضُ مَعَ تَعَالِيمِ الإِسْلَامِ وَمَقَاصِدِهِ الكُلِّيَّةِ السَّامِيَةِ الَّتِي أَحَاطَتْ هَذِهِ المَنَافِعَ وَالمَرَافِقَ بِالعِنَايَةِ وَالرِّعَايَةِ وَالصِّيَانَةِ. أَوْجَبَ الإِسْلَامُ المُحَافَظَةَ عَلَى المُمتَلَكَاتِ العَامَّةِ الَّتِي هِيَ مِلْكٌ لِلْجَمِيعِ، وَمَنْفَعَتُهَا لِلْعَامَّةِ، وَإِذَا كَانَ مَنْ يَأْخُذُ شَيْئًا لَيْسَ مِنْ حَقِّهِ، أَوْ يُتْلِفُ أَمْرًا مَا، أَوْ يُؤْذِي شَخْصًا مَا، فَإِنَّ فَاعِلَهُ سَيَكُونُ خَصِيمًا لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَمَا بَالُنَا بِمَنْ يُضِرُّ بِالمَرَافِقِ العَامَّةِ، أَوْ يَسْعَى لِتَخْرِيبِهَا، لَا شَكَّ أَنَّ الذَّنْبَ أَعْظَمُ، وَالحُرْمَةُ أَشَدُّ، وَالجَمِيعُ خُصَمَاءُ لَهُ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَنِ المُفْلِسُ، قَالُوا: المُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: إِنَّ المُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ، فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ). كَمَا أَمَرَ الإِسْلَامُ بِإِصْلَاحِ الأَرْضِ، وَجَاءَ ذَلِكَ عَلَى لِسَانِ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾، وَقَالَ أَيْضًا: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمُ الإِفْسَادَ فِيهَا بِأَيِّ وَسِيلَةٍ أَوْ بِأَيِّ طَرِيقَةٍ. وَلَا أَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَنَّ مَادَّةَ «فَسَدَ» بِجَمِيعِ مُشْتَقَّاتِهَا قَدْ وَرَدَتْ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ «خَمْسِينَ مَرَّةً»، وَوَضَعَ حَدَّ الحِرَابَةِ لِمَنْ يُفْسِدُ فِيهَا، أَوْ يُضِرُّ بِالمَنَافِعِ العَامَّةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا﴾.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe