موسكو تستدعي سفير إسرائيل بعد استهداف صحفيين روس في لبنان
استدعت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الاثنين، السفير الإسرائيلي لدى موسكو، عوديد يوسف، على خلفية حادثة استهداف صحفيين يعملون لصالح قناة "روسيا اليوم" الإخبارية في لبنان، وفق ما أفادت مصادر مطلعة. يأتي هذا الاستدعاء في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين، وبعد أيام قليلة من وقوع الهجوم الذي أثار استياءً واسعاً في الأوساط الإعلامية والسياسية الروسية. وقد وصل السفير يوسف إلى مقر الوزارة في العاصمة الروسية للإدلاء بتوضيحات حول الحادث وملابساته.
ويأتي هذا التطور في سياق إقليمي ودولي معقد، حيث تشهد المنطقة تصعيداً ملحوظاً في العمليات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، على خلفية الحرب الدائرة في قطاع غزة. وتتهم موسكو تل أبيب بشن غارات جوية متكررة على مواقع في سوريا ولبنان، مما يهدد الاستقرار الإقليمي ويعرض حياة المدنيين للخطر. وبينما تحافظ روسيا على علاقات معقدة مع كل من إسرائيل وسوريا وإيران وحزب الله، إلا أنها تشدد على ضرورة احترام القانون الدولي وحماية الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي.
الهجوم الذي استهدف الصحفيين الروس يمثل نقطة تحول في العلاقات بين موسكو وتل أبيب، إذ تعتبر روسيا استهداف رعاياها، خاصة الصحفيين، خطاً أحمر. وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي حول الحادثة أو الاستدعاء، غير أن مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن إسرائيل تتعامل مع الأمر بجدية وتجري تحقيقاً داخلياً لتحديد المسؤولين عن الهجوم. وتخشى إسرائيل من أن يؤدي هذا التصعيد إلى تدهور العلاقات مع روسيا، التي تعتبر لاعباً مؤثراً في المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات الروسية الإسرائيلية شهدت في السابق فترات من التوتر، خاصة فيما يتعلق بالملف السوري، حيث تدعم روسيا نظام الرئيس بشار الأسد، بينما تتهم إسرائيل النظام السوري بالسماح لإيران وحزب الله بترسيخ وجودهما العسكري في البلاد. غير أن الطرفين حرصا على الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة لتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة.
من المتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، حيث من المرجح أن تضغط روسيا على إسرائيل لتقديم اعتذار رسمي وتقديم ضمانات بعدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل. وفي المقابل، ستسعى إسرائيل إلى احتواء الأزمة وتجنب أي تصعيد قد يضر بمصالحها الأمنية والاقتصادية في المنطقة. ويبقى السؤال: هل ستنجح الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمة، أم أننا على أعتاب فصل جديد من التوتر في العلاقات الروسية الإسرائيلية؟
ما رأيك في هذا الخبر؟