نووي إيران على حافة الهاوية: خيارات طهران تتآكل ومخاطر التصعيد تتزايد
في قراءة تحليلية معمقة للواقع الإيراني الراهن، حذر الخبير في الشؤون الإيرانية، نبيل العتوم، من تآكل الخيارات المتاحة أمام طهران بخصوص برنامجها النووي، مشيراً إلى أن الأوراق تتضاءل وأن الخيارات تضيق بشكل لافت. جاء هذا التحذير في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات الإقليمية والدولية المحيطة بالملف النووي الإيراني، والذي بات يمثل إحدى أبرز بؤر الاشتعال في المنطقة. واستند العتوم في تحليله الدقيق إلى تصريحات رسمية صادرة عن مسؤولين إيرانيين ودوليين، بالإضافة إلى معلومات استخبارية موثوقة، ترسم صورة مقلقة لمستقبل هذا الملف الشائك.
وبينما تتسارع الأحداث، يأتي هذا التحذير ليُلقي الضوء على تعقيدات المسار النووي الإيراني الذي شهد تقلبات كبيرة منذ توقيع خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) عام 2015. فبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018 وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران، بدأت إيران تدريجياً في التراجع عن التزاماتها النووية، رافعةً مستويات تخصيب اليورانيوم إلى نسب غير مسبوقة تقترب من 60%، وتجاوزت حدود التخزين المسموح بها. هذا التطور المثير للقلق غذى المخاوف الدولية بشأن قدرة إيران على تطوير أسلحة نووية في حال اتخذت القرار، وهو ما تنفيه طهران مراراً وتؤكد سلمية برنامجها.
غير أن هذا المسار لا يخلو من تحديات جمة وتداعيات محتملة تطال أطرافاً عديدة. فإيران تجد نفسها محاصرة بين ضغوط داخلية واقتصادية خانقة من جهة، وبين مطالب دولية بوقف تصعيدها النووي والعودة إلى طاولة المفاوضات من جهة أخرى. في المقابل، تترقب عواصم المنطقة والعالم بقلق بالغ تطورات هذا الملف، خاصة إسرائيل التي تعتبر امتلاك إيران لسلاح نووي تهديداً وجودياً لها، ودول الخليج العربي التي تخشى من سباق تسلح محتمل في المنطقة، مما قد يزيد من حالة عدم الاستقرار القائمة.
وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تتعدد المواقف وتتباين الاستراتيجيات. فواشنطن، التي تمارس سياسة الضغط الأقصى،
ما رأيك في هذا الخبر؟