الخبر لايف
الأربعاء 27 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 59

واشنطن ترسم "الخطوط الحمراء" لإسرائيل في لبنان: بيروت خارج معادلة القصف

schedule
واشنطن ترسم "الخطوط الحمراء" لإسرائيل في لبنان: بيروت خارج معادلة القصف
كشفت تقارير أن واشنطن تمنع إسرائيل من استهداف بيروت، رغم تصعيد تل أبيب لعملياتها في لبنان. الخبر لايف يكشف أبعاد الموقف الأميركي.

في تطور لافت يعكس مدى حساسية الوضع الأمني في المنطقة، أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية صدرت يوم الأربعاء، إلى أن الولايات المتحدة قد وضعت قيوداً واضحة على العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان. ووفقاً لهذه التقارير، فإن واشنطن تمنع بشكل صريح الجيش الإسرائيلي من قصف العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك رغم قرار تل أبيب الأخير بتوسيع نطاق هجماتها ضد أهداف في الأراضي اللبنانية. هذا الموقف الأميركي يأتي في خضم تصاعد التوترات على الحدود الشمالية لإسرائيل، ويُعد رسالة أميركية مباشرة لإسرائيل تحدد "الممنوع والمسموح" في قواعد الاشتباك اللبنانية.

تأتي هذه الأنباء في ظل تصاعد غير مسبوق للعمليات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر الماضي. فبينما تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تبادلاً شبه يومي للقصف، وسعت إسرائيل مؤخراً من ضرباتها لتشمل عمق الأراضي اللبنانية، مستهدفةً مواقع تُعتقد أنها تابعة لحزب الله. يهدف هذا التصعيد الإسرائيلي، بحسب تصريحات مسؤولين، إلى دفع حزب الله بعيداً عن الحدود الشمالية، غير أن الموقف الأميركي يكشف عن قلق بالغ من اتساع رقعة الصراع ليشمل العاصمة اللبنانية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات كارثية على الاستقرار الإقليمي والدولي.

تكشف هذه الخطوة الأميركية عن إدراك واشنطن لخطورة أي تصعيد كبير قد يطال بيروت، المدينة التي تعد مركزاً حيوياً للسياسة والاقتصاد في لبنان. فقصف العاصمة قد يؤدي إلى تفجير الوضع بشكل كامل، ويجر المنطقة إلى حرب أوسع نطاقاً يصعب احتواؤها. في المقابل، يرى مراقبون أن هذا التوجيه الأميركي يمثل قيداً مهماً على حرية العمليات العسكرية الإسرائيلية، وقد يدفع تل أبيب إلى إعادة تقييم استراتيجيتها في لبنان، خاصة مع سعيها الحثيث لردع حزب الله. كما أنه يضع بيروت، ولو مؤقتاً، في منأى عن التهديدات المباشرة للقصف الإسرائيلي، وهو ما قد يمنح فسحة لجهود التهدئة الدبلوماسية.

على الصعيد الإقليمي والدولي، لطالما دعت العديد من الدول الكبرى والمنظمات الدولية إلى ضبط النفس وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى انهيار الاستقرار في لبنان والمنطقة بأسرها. ويُعتقد أن الموقف الأميركي الأخير يعكس هذا الإجماع الدولي على ضرورة احتواء الصراع ومنع تحوله إلى حرب شاملة. فواشنطن، التي تُعد الحليف الأبرز لإسرائيل، تحاول الموازنة بين دعم أمن حليفتها والضغط عليها لتجنب مسارات قد تؤدي إلى تداعيات لا تحمد عقباها، وهو ما يضعها في موقع صعب بين حليفتها والمخاوف الإقليمية والدولية.

تبقى التساؤلات مطروحة حول مدى التزام إسرائيل بهذه "الخطوط الحمراء" الأميركية، وإلى أي مدى ستؤثر هذه القيود على استراتيجيتها المستقبلية في التعامل مع حزب الله. وبينما تستمر التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، فإن الموقف الأميركي يرسل رسالة واضحة بضرورة التفكير ملياً في عواقب أي تصعيد محتمل، ويبقي على بصيص أمل في إمكانية احتواء الصراع.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe