عاجل
نقابة الأطباء تحسم الجدل بشأن شطب طبيب بسبب واقعة أحمد موسىتشميع عاجل لوحدة غسيل كلوي بالبحيرةواتساب يدخل إجراءات التحقيقات.. النيابة الإدارية تحدد ضوابط إخطار الشهود والمتهمينمستشفيات جديدة ووحدات متخصصة.. طفرة في القطاع الصحي بكفر الشيخرسول الفزع.. حكاية طفلٍ يحمل خوفه إلى الجيرانضبط عاطل لاتهامه بممارسة البلطجة في عين شمس بعد تداول فيديوهات على مواقع التواصلعساف: لا مكان للشائعات.. وصحة البحيرة تتحرك لحل مشكلات المواطنينسيدات مصر على عرش أفريقيا.. الطائرة تحصد اللقب وتتأهل لأولمبياد لوس أنجلوسخطوة جديدة نحو الاعتماد.. جامعة دمنهور تؤهل كلية الهندسة للتميز المؤسسيملف استقصائي | من التصنيع إلى التكنولوجيا: قراءة في أبعاد الشراكة المصرية الصينية الجديدة (1-4)نقابة الأطباء تحسم الجدل بشأن شطب طبيب بسبب واقعة أحمد موسىتشميع عاجل لوحدة غسيل كلوي بالبحيرةواتساب يدخل إجراءات التحقيقات.. النيابة الإدارية تحدد ضوابط إخطار الشهود والمتهمينمستشفيات جديدة ووحدات متخصصة.. طفرة في القطاع الصحي بكفر الشيخرسول الفزع.. حكاية طفلٍ يحمل خوفه إلى الجيرانضبط عاطل لاتهامه بممارسة البلطجة في عين شمس بعد تداول فيديوهات على مواقع التواصلعساف: لا مكان للشائعات.. وصحة البحيرة تتحرك لحل مشكلات المواطنينسيدات مصر على عرش أفريقيا.. الطائرة تحصد اللقب وتتأهل لأولمبياد لوس أنجلوسخطوة جديدة نحو الاعتماد.. جامعة دمنهور تؤهل كلية الهندسة للتميز المؤسسيملف استقصائي | من التصنيع إلى التكنولوجيا: قراءة في أبعاد الشراكة المصرية الصينية الجديدة (1-4)
schedule الجمعة 4 سبتمبر 2026 ٢٢ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف
ثقافة 2 2 دقيقة

رسول الفزع.. حكاية طفلٍ يحمل خوفه إلى الجيران

person Abuzakeer@yahoo.com
schedule
رسول الفزع.. حكاية طفلٍ يحمل خوفه إلى الجيران
أحمد عبدالله
«البِسلة».. عادة شعبية قديمة كانت تحوّل فزع الأطفال إلى مناسبة للتكافل، فيجمع الجيران البركة من بيوتهم لتطمئن القلوب وتتعزز روابط المحبة.

بقلم: أحمد عبدالله

في زمنٍ كان فيه الوجع يُقاسَم ولا يُكتم، نشأت عادةٌ عجيبة اسمها (البٍسلة)

لم تكن دواءً في قارورة، ولا رقيةً في كتاب، بل كانت عقداً اجتماعياً مكتوباً بطبقٍ من نحاس، وموقع ببركة البيوت.

ما إن يفزع الصغير فزعاً يُخلع له القلب من كلبٍ عوى فجأة، أو وقعة، أو صوتٍ دوّى في العتمة حتى تهرع الأم وترسل أصغر من في الدار، فتضع في يديه وعاءً، وتقول له بجد لا يحتمل المزاح:  

"اذهب إلى الجيران وقل لهم أمي تطلبُ بٍسلة وكأنها تطلب الدعم.

فيخرج "الترانة" الصغير، حاملاً الأمانة، خائفاً أن يقع الطبق منه قبل أن يقع الخبر على أسماع الجيران.

وما إن تبلغ الكلمة مسامع الجارة حتى يتغير وجهها. بٍسلة؟ إذن الأمر جلل.  

فلا تسأل عن السبب،  

تمد يدها في صمت، وتغرف من خير بيتها: قبضة سكر، أو رشة ملح، أو حفنة دقيق، أو حبوب.  

إنها لا تعطي طعاماً... إنها تمنح بركة.

 بركة بيتها لبيتٍ فزع.

وهكذا يطوف الرسول الصغير من دارٍ إلى دار، فيعود والوعاء ممتلئاً لا بالطعام، بل بتضامن أهل الحى.

ثم يُؤتى بالمفزوع إلى ذات الموضع الذي فزع فيه، كأنهم يقولون له: "هنا كان الخوف، وهنا يكون الأمان".  

يقف ويغطون رأسه بثوبٍ أبيض من الشاش، 

ثم يشرعون في رش البٍسلة" عليه.  

تتساقط حبات السكر والملح والدقيق على رأسه فيشعر بالدفء. 

بعدما صارت قلوب الجيران غطاءً له.

ولم يكن الخبر ليقبع في بيتٍ واحد. 

فما تبلغن النسوة النبأ، فيذهبن على عجل، 

يجلسن حول الأم، ويسقينها الماء، ويمسحن على رأس الصغير، فيتحول بيت الفزع إلى مجلس أنس، وتتحول الفزعة إلى سببٍ للود.

فيا للسذاجة الظاهرة في رش الحبوب!  

ويا للعمق الكامن في جمع القلوب!  

لقد كانوا يداوون الرعب بالانتماء، ويُلبسون الخائف ثوب الحي كله.  

وكان في الأصل أن يطلب من الرسول "بسملة"... أي بركة باسم الله.  

فكانوا يقولون: "اذهب واطلب بسملة من الجيران" أي: اجمع لنا بركة تُذكر فيها البسملة.

ولكن، لصغر سن الرسول، ولثقل الكلمة على لسانه الغض،  

كان ينطقها بٍسلة

فيطرق الباب ويقول بكل براءة: "أمي بتقولك هاتي بٍسلة

اعتادت الألسن الخطأ.  

وتوارثته جيلاً بعد جيل، حتى صار الخطأ هو الاسم.  

فصارت البٍسلة هى"البسملة" التي نعرفها... 

بٍسلة من السكر والملح، والحبوب ولكنها في الحقيقة بسملةٌ على القلوب.

فانظر إلى بركة النية كيف انتصرت على فصاحة اللفظ!  

خطأ طفلٍ صغير حولته المحبة إلى عادة، وصارت العادة دواء.

ليس لأن البٍسلةفيها شفاء...  

بل لأن البٍسلة فيها ايدى قالت له: لا تفزع “نحن معك”

فزع
أحمد عبدالله 

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe