فيلم NAZA الوثائقي يتجاوز نصف مليون دولار إيرادات داخل أمريكا
حقق الفيلم الوثائقي **NAZA** إيرادات تجاوزت نصف مليون دولار في دور العرض الأمريكية والكندية، رغم طرحه دون الاستعانة بموزع سينمائي تقليدي، ليواصل جذب الاهتمام منذ عرضه الأول في مهرجان فينيسيا السينمائي.
ويتناول العمل العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، مستندًا إلى شهادات من داخل المؤسسة العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية، في محاولة لكشف آليات تحديد الأهداف واستخدام التكنولوجيا في الحرب، وما يرتبط بذلك من مخاوف بشأن سقوط ضحايا مدنيين.
إيرادات فيلم NAZA تتجاوز 500 ألف دولار
بحسب موقع «TheWrap»، بلغت إيرادات **NAZA** نحو 504 آلاف دولار حتى 11 أكتوبر 2026، بعدما توسع نطاق عرضه ليشمل 85 دار سينما في 30 مدينة بالولايات المتحدة وكندا.
ونجح الفيلم في الوصول إلى الجمهور من خلال التوزيع الذاتي، إلى جانب جهود الترويج التي اعتمدت على دور العرض والتغطيات الصحفية ووسائل الإعلام، دون اللجوء إلى نموذج التوزيع السينمائي التقليدي، وهو ما يجعل أداءه التجاري من أبرز التطورات المرتبطة بطرحه في أمريكا الشمالية.
شهادات سرية تكشف آليات الاستهداف في غزة
يعتمد الفيلم على شهادات 24 شخصًا من أفراد الاستخبارات والجيش الإسرائيلي، تحدثوا دون الكشف عن هوياتهم بشأن الأنظمة المستخدمة لتحديد الأهداف خلال الحرب على قطاع غزة.
ويتناول العمل تقنيات المراقبة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الآليات المتبعة لتقدير أعداد المدنيين الذين قد يسقطون ضحايا للغارات الجوية.
ويطرح **NAZA** من خلال هذه الشهادات تساؤلات حول دور التكنولوجيا في القرارات العسكرية، وحدود الاعتماد على الأنظمة التقنية عند التعامل مع أهداف تقع في مناطق مأهولة بالسكان.
مخرجا الفيلم وراء العمل الحائز على الأوسكار
يحمل الفيلم توقيع المخرجين الإسرائيليين يوڤال أبراهام وراشيل شور، اللذين شاركا في إخراج الفيلم الوثائقي «No Other Land»، الفائز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي عام 2025.
وأنتجت صحيفة «The Guardian» العمل الجديد، الذي يستند إلى تحقيقات صحفية نُشرت خلال الفترة من 2023 إلى 2025.
ويجمع الفيلم بين الشهادات والمعلومات الواردة في تلك التحقيقات، بهدف تقديم رؤية توثيقية للآليات التي استُخدمت خلال العمليات العسكرية في غزة، مع التركيز على كيفية اختيار الأهداف وتقدير المخاطر التي يتعرض لها المدنيون.
إشادة في مهرجان فينيسيا ونجاح في إيطاليا
حظي **NAZA** باهتمام ملحوظ خلال عرضه الأول في مهرجان فينيسيا السينمائي في سبتمبر 2026، حيث حصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة، وسط تصفيق استمر نحو 25 دقيقة، وفقًا للتقارير الواردة عن العرض.
ولم يقتصر الاهتمام بالعمل على المهرجان، إذ حقق انطلاقة قوية في إيطاليا، وتصدر شباك التذاكر عند بدء عرضه المحدود، متفوقًا على إعادة عرض فيلم «Avengers: Endgame».
وأسهم الإقبال على التذاكر في دفع دور السينما إلى تمديد فترة عرضه، بما يعكس اتساع الاهتمام بالفيلم خارج إطار المهرجانات السينمائية.
جدل سياسي في إسرائيل بسبب مضمون NAZA
أثار الفيلم نقاشًا سياسيًا واسعًا في إسرائيل، بعدما انتقد مسؤولون إسرائيليون مضمونه، بينما قال صناع العمل إنهم تعرضوا لتهديدات بسبب تناولهم العمليات العسكرية في غزة. ويركز الفيلم على شهادات تتعلق بآليات استهداف المقاتلين والمدنيين، واستخدام أنظمة تقنية في اتخاذ القرارات العسكرية.

وفي المقابل، رفض الجيش الإسرائيلي الاتهامات التي يتضمنها العمل، ووصفها بأنها مضللة، ليصبح الفيلم محور خلاف بشأن ما يطرحه من معلومات وشهادات حول العمليات العسكرية وتأثيرها على السكان المدنيين.
إتاحة الفيلم مجانًا بعد انتهاء عرضه السينمائي
من المقرر أن تتيح صحيفة «The Guardian» الفيلم لاحقًا للمشاهدة مجانًا عبر موقعها الإلكتروني، عقب انتهاء عرضه في دور السينما، ضمن خطة تهدف إلى وصوله إلى جمهور أوسع حول العالم. ومن المنتظر أن تسهم هذه الخطوة في توسيع دائرة المشاهدة خارج الأسواق التي عُرض فيها العمل تجاريًا.
ومع تجاوز إيراداته نصف مليون دولار في الولايات المتحدة وكندا، يواصل **NAZA** حضوره في النقاشات السينمائية والسياسية المرتبطة بتوثيق الحرب على غزة، وسط تباين واضح في المواقف من الشهادات والمعلومات التي يقدمها.
ما رأيك في هذا الخبر؟