تصريحات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة تكشف ملامح اتفاق نووي مرتقب
اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن "الحل الوحيد المفضل" لإيران بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب هو "مزجه"، في إشارة إلى خفض مستوى تخصيبه ضمن إطار أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة.
تفاصيل من الحوار الإيراني حول الاتفاق
وفي مقابلة مع التلفزيون إيران الرسمي مساء الجمعة، تطرق عراقجي إلى عدد من بنود الاتفاق المرتقب، موضحاً أن الملف النووي سيخضع للنقاش في مرحلة لاحقة، وأن الحوار لن يُستأنف قبل تنفيذ الاتفاق المؤقت المقترح.
وفي المقابل، قال مسؤول أميركي بارز إن بنود الاتفاق تتضمن حصول واشنطن على مواد مخصبة، إلى جانب إخضاع طهران لنظام تفتيش دولي.
مضيق هرمز والعقوبات ضمن التفاهمات
من جهة أخرى، أشار عراقجي إلى أن "إنهاء الحصار الأميركي وإعادة فتح مضيق هرمز" قد يكونان جزءاً من الاتفاق المؤقت مع واشنطن، موضحاً أن إدارة المضيق لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، مؤكداً سيادة إيران عليه بالتنسيق مع سلطنة عمان.
وأضاف أنه سيتم إصدار بيان وبرنامج مشترك مع مسقط قريباً بشأن المضيق.
تأكيد عدم توقيع اتفاق نهائي
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أنه "لم يتم توقيع مذكرة تفاهم بعد"، مؤكداً أن التغييرات على بنود الاتفاق ما زالت واردة، في ظل استمرار المباحثات.
اتهامات لإسرائيل بمحاولة إفشال الاتفاق
وحذر عراقجي من أن إسرائيل "تسعى إلى إفشال التفاهم المحتمل" بين طهران وواشنطن، مشيراً إلى وجود أطراف معارضة للاتفاق في مقدمتها تل أبيب.
وقال: "لهذا الاتفاق أعداء، وفي مقدمتهم إسرائيل التي تبحث عن ذرائع لإفشاله".
واشنطن: تقدم كبير واقتراب من الاتفاق
وفي السياق ذاته، قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن الولايات المتحدة باتت "قريبة جداً" من التوصل إلى اتفاق مع إيران يحقق أهداف واشنطن الأساسية، متوقعاً توقيعه خلال الأيام المقبلة بنسبة نجاح تتراوح بين 80% و85%.
وأوضح أن المفاوضات أحرزت تقدماً كبيراً، لكنها لم تصل بعد إلى خط النهاية، مؤكداً استمرار وجود "قدر من انعدام الثقة" بين الجانبين.
بنود الاتفاق وآلية التنفيذ
وبحسب المسؤول الأميركي، تتضمن مسودة الاتفاق حصول واشنطن على مواد مخصبة، مع خضوع إيران لنظام تفتيش دولي صارم، مقابل تخفيف كبير للعقوبات الاقتصادية بناءً على التزام طهران.
وأشار إلى أن الاتفاق يشمل أيضاً ترتيبات إقليمية تمتد إلى ملف لبنان وإعادة فتح مضيق هرمز ونقل اليورانيوم المخصب.
مشاورات تقنية وموقف إقليمي
وكشف المسؤول أن الخطوة التالية ستشمل مفاوضات تقنية تستمر نحو 60 يوماً، لافتاً إلى أن بعض التقارير تشير إلى ارتياح داخل الدوائر العليا في طهران، بما في ذلك المرشد الإيراني علي خامنئي.
إسرائيل والاتفاق المرتقب
وفيما يتعلق بالمخاوف الإقليمية، شدد المسؤول الأميركي على أن إسرائيل ستغير موقفها بمجرد الاطلاع على تفاصيل الاتفاق، معرباً عن ثقته بانضمامها لاحقاً إلى اتفاق سلام إقليمي أوسع.
وقال: "عندما ترى إسرائيل الشروط الكاملة للاتفاق فستشعر بالارتياح حياله".
ما رأيك في هذا الخبر؟