عاجل
مدبولي يفتتح مدرسة النيل الدولية بالسويس.. 56 فصلًا ومسار تعليمي متكامل حتى الثانويةرئيس الوزراء يفتتح فرع دار الإفتاء المصرية بالسويسضربة استباقية للبؤر الإجرامية.. مصرع 5 عناصر شديدة الخطورة وضبط مخدرات بـ 208 ملايين جنيهمحافظ سوهاج يفتتح أول قسم للرعاية النهارية لأطفال التوحد على مستوى الصعيد"حاضر هنوفره".. مدبولي يطمئن سيدة اشتكت من نقص الأدوية بمستشفى السويسالأحزاب العربية في إسرائيل تقلب موازين الانتخابات.. هل تقترب نهاية حكم نتنياهو؟إمام عاشور يقترب من العودة لقائمة الأهلي.. وموقف غامض لمحمد هانيعودة الغائب..فضل شاكر ونجله محمد يجتمعان في ليلة طربية بجدة 5 نوفمبر برعاية موسم الرياضمدبولي يعلن خفض القبول بطب الأسنان والصيدلة وزيادة أعداد طلاب الطب البشريالبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027–2030 | قراءة تحليلية في مخرجات «منتدى مصر 2026» وهندسة الاقتصاد الكلي (2)مدبولي يفتتح مدرسة النيل الدولية بالسويس.. 56 فصلًا ومسار تعليمي متكامل حتى الثانويةرئيس الوزراء يفتتح فرع دار الإفتاء المصرية بالسويسضربة استباقية للبؤر الإجرامية.. مصرع 5 عناصر شديدة الخطورة وضبط مخدرات بـ 208 ملايين جنيهمحافظ سوهاج يفتتح أول قسم للرعاية النهارية لأطفال التوحد على مستوى الصعيد"حاضر هنوفره".. مدبولي يطمئن سيدة اشتكت من نقص الأدوية بمستشفى السويسالأحزاب العربية في إسرائيل تقلب موازين الانتخابات.. هل تقترب نهاية حكم نتنياهو؟إمام عاشور يقترب من العودة لقائمة الأهلي.. وموقف غامض لمحمد هانيعودة الغائب..فضل شاكر ونجله محمد يجتمعان في ليلة طربية بجدة 5 نوفمبر برعاية موسم الرياضمدبولي يعلن خفض القبول بطب الأسنان والصيدلة وزيادة أعداد طلاب الطب البشريالبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027–2030 | قراءة تحليلية في مخرجات «منتدى مصر 2026» وهندسة الاقتصاد الكلي (2)
schedule الخميس 29 أكتوبر 2026 ١٨ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف
اقتصاد 6 6 دقيقة

البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027–2030 | قراءة تحليلية في مخرجات «منتدى مصر 2026» وهندسة الاقتصاد الكلي (2)

الحلقة الثانية: المعادلة الكبرى، من يملأ الفجوة بين 12.7% و20%؟

person عبدالرحمن أبوزكير
schedule
البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027–2030 | قراءة تحليلية في مخرجات «منتدى مصر 2026» وهندسة الاقتصاد الكلي (2)
تستعرض الحلقة الثانية من «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027–2030» معادلة الاستثمار في مصر، وتبحث في سبل رفع الاستثمارات من 12.7% إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتحفيز الصناعة المحلية والصادرات، وتطوير قطاعات الطاقة والرقمنة، وصولًا إلى تحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

تحقيق استقصائي إعداد - د. محمد غالي :

الرقم الذي يحمل كل الأرقام

لو طُلب منا اختيار مؤشر واحد يختزل طموح البرنامج، لاخترنا الاستثمار الكلي: من 12.7% إلى 20% من الناتج المحلي. فالنمو بنسبة 6.8% لا يتحقق بالتمني، وإنما برأس مال يتراكم وإنتاجية ترتفع. وأي اقتصاد يريد أن يتسارع نموه بشكل مستدام عليه أن يرفع حصة ما يستثمره من دخله.

الفجوة تقارب سبع نقاط مئوية من الناتج. ولتقريب الصورة، فهذا يعني أن الاقتصاد مطالب بأن يضخ في الاستثمار ما يزيد على نصف ما يستثمره اليوم. ومن أين يأتي هذا الضخ؟ إجابة البرنامج صريحة: من القطاع الخاص أولاً. فحصة الاستثمار الخاص تُستهدف عند 67% بدلاً من 57.7%. والمعنى أن الدولة، التي قادت موجة البنية التحتية الكبرى في السنوات الماضية، تريد الانتقال تدريجياً من دور المستثمر الأكبر إلى دور المهيّئ والمنظّم والشريك.

قد يرى البعض في هذا التوجه خياراً أيديولوجياً، لكن قراءته الاقتصادية أبسط. أنفقت الدولة سنوات في بناء قاعدة مادية: طرق وموانئ ومحطات كهرباء وشبكات ومدن جديدة ومناطق صناعية. وهذه القاعدة هي بالضبط ما كان يشتكي القطاع الخاص من غيابه. فالمستثمر لا يبني مصنعاً في أرض بلا طاقة ولا طريق. وبعد أن توافرت هذه الأصول، صار تسليمها لمن يشغّلها ويضاعف عائدها هو الخطوة المنطقية التالية. بكلمات أخرى: الدولة بنت الملعب، والآن تدعو اللاعبين.

وتتسق مع هذا المنطق أدوات معلنة في المنتدى: آلية لتمويل مشروعات البنية التحتية، ومنصة وطنية لإدارة وتخفيف المخاطر الاقتصادية وتحفيز الاستثمار الخاص، و«منصة الكيانات الاقتصادية» المستهدف إطلاقها بنهاية 2027 لتبسيط رحلة المستثمر من لحظة التأسيس حتى التشغيل والتوسع. والمنصة الأخيرة تحديداً تلامس شكوى قديمة: أن المستثمر يضيع وقتاً وجهداً بين جهات متعددة قبل أن يبدأ فعلاً.

البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027–2030 | قراءة تحليلية في مخرجات «منتدى مصر 2026» وهندسة الاقتصاد الكلي (2)

الحافز المشروط: من الهدية إلى الصفقة

تحمل حزمة الحوافز المعلنة تصميماً يستحق الإشادة. فهي تتضمن إعفاءات ضريبية وجمركية وتيسيرات في كلفة الأراضي والتراخيص، لكنها مشروطة بزيادة نسبة المكون المحلي. وفي هذا الشرط حكمة اقتصادية بالغة، لأنه يحول الحافز من هبة بلا مقابل إلى عقد متبادل: الدولة تمنح، والمستثمر يعمّق التصنيع داخل البلاد. وبذلك تتحقق غايتان معاً: جذب رأس المال، وتقليل الاعتماد على الواردات وما يستتبعه من ضغط على النقد الأجنبي.

وبحسب ما أُعلن، يصاحب ذلك برنامج تنفيذي لتعميق التصنيع في الصناعات ذات الأولوية، يقوم على تحديد مناطق ومجمعات صناعية مستهدفة وتوجيه الحوافز إلى ما يخدم الاقتصاد الوطني فعلاً. وهذه نقطة فارقة، فالتجارب الدولية تشير إلى أن الحوافز الأوسع من اللازم تضيع في قطاعات لا تضيف قيمة، أما الحوافز الموجهة فتصنع قصص نجاح.

المصنع المتوقف: كنز بلا نقاش

من أذكى ما ورد في المنظومة المعلنة ما يتصل بالمصانع المتعثرة. تقوم الفكرة على تسجيل المصنع في منظومة موحدة، وتشخيص سبب تعثره، ثم اختيار المسار المناسب لكل حالة. وتكمن الذكاء في أن إعادة تشغيل مصنع قائم أسرع وأقل كلفة بكثير من بناء مصنع جديد. هو طاقة إنتاجية موجودة بالفعل، وعمالة مدربة قد تكون ما زالت في المنطقة، وأرض ومرافق جاهزة. وفي بلد يحتاج إلى رفع الاستثمار الفعلي في وقت قصير، هذا هو أقصر الطرق. وقد تحدثت جهات رسمية عن مسارات متكاملة لإعادة التشغيل تشمل التمويل والشراكات الاستثمارية والدعم الفني.

ويكمل الصورة مشروع «شباب المصنعين» الذي ينفذ بالتعاون مع صندوق «تحيا مصر» لدعم الشباب الراغبين في إقامة مشروعات صناعية، وتسريع «مصانع المستقبل»، ومبادرة «القرية المنتجة» التي تستهدف إنشاء مجمعات صناعية في ألف قرية بحلول 2030 وفق الميزة النسبية لكل قرية. والفكرة الأخيرة تتجاوز التصنيع إلى إعادة رسم خريطة الإنتاج: أن تُصنَّع المنتجات حيث توجد الخامة والمهارة، لا أن تتكدس الأنشطة حول مدن بعينها. وبذلك تُخلق فرص عمل في الريف نفسه، وتتراجع الحاجة إلى الهجرة الداخلية.

الصادرات: الضلع الذي لا يجوز أن يغيب

كل اقتصاد ينمو بسرعة دون أن تنمو صادراته يصطدم بجدار ميزان المدفوعات. وهذا درس تعلمته اقتصادات ناشئة كثيرة عبر دورات متكررة. ولذلك جاءت حزمة دعم التصدير في صلب البرنامج: تحديث برنامج رد أعباء الصادرات، وزيادة المساندة التصديرية للقطاعات ذات الأولوية، وزيادة المخصصات الموجهة للشحن إلى الأسواق المستهدفة، وإنشاء مجلس تصديري للأنشطة الخدمية.

وهذا المجلس الأخير يحمل إشارة ذكية: التصدير لم يعد سلعاً في حاويات فقط. فخدمات التعهيد والاتصالات والبرمجيات والتصميم تدخل العملة الصعبة دون أن تحتاج إلى موانئ ولا شحن، وتخلق وظائف مرتفعة الدخل. ولهذا حددت التوصيات هدفاً بتوفير مليون فرصة عمل ذات دخول مرتفعة عبر حزم دعم ريادة الأعمال، ومنها 200 ألف فرصة في التعهيد والاتصالات بحلول 2030. ويضاف إلى ذلك مبادرة لإنشاء خمس «شركات مليارية» على الأقل خلال خمس سنوات، قادرة على التوسع إقليمياً ودولياً، مع دراسة إنشاء صندوق أو آلية وطنية لدعمها. وهي فكرة تنتمي إلى فلسفة «الأبطال الوطنيين»، حيث لا تكتفي الدولة بتفريخ آلاف المشروعات، بل ترعى قلة منها لتكبر وتنافس خارج الحدود.

البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027–2030 | قراءة تحليلية في مخرجات «منتدى مصر 2026» وهندسة الاقتصاد الكلي (2)

الطاقة: الخلفية التي تحدد كلفة كل شيء

لا يمكن الحديث عن التصنيع والتنافسية بمعزل عن الطاقة، فهي مدخل إنتاج في كل سلعة تقريباً. وقد وضع البرنامج في هذا الملف أهدافاً محددة: الوصول بالقدرات المركبة من الطاقة الجديدة والمتجددة إلى نحو 30 جيجاوات بنهاية 2028، ورفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6 مليارات قدم مكعبة يومياً، وإنتاج الزيت الخام والمتكثفات إلى 700 ألف برميل يومياً حتى نهاية 2030. كما يستهدف إضافة 3.2 مليون وحدة سكنية إلى شبكة الغاز الطبيعي أو توصيله إليها بحلول 2030.

والترجمة الاقتصادية لذلك مباشرة: كل وحدة طاقة تُنتج محلياً بدلاً من أن تُستورد تخفض الضغط على الدولار وتثبت كلفة الكهرباء للمصنع. وهناك إضافة ذكية تتمثل في مبادرة لتحويل المصانع ومعدات الري والزراعة والمباني الحكومية والمدارس والجامعات إلى الطاقة المتجددة عبر برامج تمويل ميسرة تُسدَّد من وفورات فاتورة الكهرباء نفسها، دون أن يتحمل المستفيد أعباء إضافية. وإذا نُفذت بكفاءة، فهي تجمع بين خفض الأحمال على الشبكة وتحريك سوق التمويل الأخضر وتخفيف كلفة الإنتاج.

وللموضوعية، يلفت بعض المتابعين إلى أن أرقام الغاز تغيّرت في إعلانات متتالية خلال الأشهر الماضية، وأن توحيد الرقم المرجعي ضروري حتى يُقاس الأداء على أساس ثابت. وهذه ملاحظة وجيهة تُعالَج بطبيعتها في الصيغة النهائية للبرنامج، وليست دليلاً على اضطراب الاتجاه. فمن الطبيعي أن تتحدث أرقام قطاع بحجم الطاقة مع تحديث بيانات الاستكشاف والتنمية، المهم أن تستقر في الوثيقة الأخيرة.

الرقمنة: الأرضية الخفية للاستثمار

لا يلتفت كثيرون إلى أن الخدمات الرقمية جزء من مناخ الاستثمار. فالمستثمر الذي يُنهي إجراءاته على منصة واحدة دون أن يقف في طوابير يوفر وقتاً ثميناً ويقلل احتمالات الاحتكاك والتأخير. ولذلك فإن زيادة الخدمات المتاحة عبر منصة «مصر الرقمية» من 250 إلى 500 خدمة قبل نهاية العام، واستكمال رقمنة الخدمات الحكومية للمواطنين والمستثمرين خلال ثلاث سنوات، والتوسع في البنية الرقمية الوطنية من مراكز بيانات وحلول، هي في الحقيقة جزء من حزمة جذب الاستثمار، وإن بدت في ظاهرها خدمية.

ما الذي ينقصنا للحكم؟

ثمة سؤال مشروع يطرحه اقتصاديون وبرلمانيون: ما الجهة المسؤولة عن كل مستهدف، وما الجدول الزمني، وما مؤشر القياس؟ وقد طالب بيان حزبي صراحة بخطة تنفيذية تتضمن الجهات والجداول والمؤشرات. وهذا طلب مفهوم ومنطقي. وقد أجابت الدولة جزئياً بآليتي المتابعة الشهرية والمنتدى السنوي، فيما تبقى التفاصيل إلى الصيغة النهائية. والنقطة الجوهرية أن نجاح الجزء الاستثماري بأكمله مرهون بأمر واحد: أن يرى المستثمر قواعد مستقرة يمكن التعويل عليها على امتداد أربع سنوات، فالمال يحب الوضوح أكثر مما يحب الحوافز.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe