خبير اقتصادي: مصر نجحت في التحول من "إدارة الأزمة" إلى "النمو المستدام"
رسم الدكتور عزت بطران، الخبير الاقتصادي وأسواق المال، ملامح المشهد الاقتصادي المصري خلال النصف الثاني من عام 2026، مؤكداً أن الاقتصاد يقف أمام مرحلة فارقة ومفصلية توازن بين مؤشرات إيجابية عززت قدرته على امتصاص الصدمات، وضغوط متواصلة تُثقل كاهل المستثمرين وصانعي السياسات، موضحاً أن تقييم الوضع الراهن يتطلب رؤية شاملة تتجاوز المؤشرات الفردية لتتكامل فيها متغيرات "سعر الصرف، والتضخم، والاحتياطي النقدي"، إضافة إلى أداء البورصة ومدى التقدم في برنامج الإصلاح الهيكلي مع صندوق النقد الدولي.
الخبير الاقتصادي: قرار البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة يأتي كخطوة حذرة لمراقبة سلوك الأسعار
وأشار الخبير الاقتصادي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية "لميس الحديدي"، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن قرار البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة يأتي كخطوة حذرة لمراقبة سلوك الأسعار، مبيناً أن اجتماع لجنة السياسة النقدية المرتقب في أكتوبر المقبل قد يشكل نقطة تحول جوهرية، إذ إن خفض الفائدة حال انضباط التضخم سيفعّل دورة التيسير النقدي ويحفز الائتمان والاستثمار الخاص وأنشطة البورصة التي تتطلب صعوداً متسقاً يتجاوز الأسهم القيادية.

ودعا الخبير الاقتصادي، إلى ضرورة توجيه الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو القطاعات الإنتاجية والتصديرية كالصناعة، والسياحة، والطاقة، والخدمات، لضمان بناء قاعدة تمويلية مستدامة توسع من الطاقة الإنتاجية للدولة وتدعم قدرتها على سداد الالتزامات الخارجية ومواجهة أية تقلبات إقليمية أو عالمية.
واختتم بطران تحليله بالتأكيد على أن مصر استطاعات الانتقال الحقيقي في التحول من من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة النمو المستدام، والحكومة بقيادة دمصطفى مدبولي تعمل على الإسراع في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وتمكين القطاع الخاص من قيادة النشاط الاقتصادي، مؤكداً أن النصف الثاني من العام المالي 2026 يحمل مقومات انطلاق دورة استثمارية وتنموية أكثر قوة، سواء على مستويات الدين، وتنمية الصادرات المحلية.
الخبير؛ دعم التنمية وتطوير القدرات الوطنية للدول الإفريقية أصبحا من أبرز ملامح السياسة الخارجية
وفي سياق متصل،أكد الدكتور رمضان قرني، خبير الشؤون الإفريقية، أن دعم التنمية وتطوير القدرات الوطنية للدول الإفريقية أصبحا من أبرز ملامح السياسة الخارجية المصرية تجاه القارة خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن التحرك المصري شهد توسعًا ملحوظًا ليشمل مختلف الأقاليم الإفريقية.
وقال قرني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع عبر القناة الأولى، إن التحرك المصري تجاه القارة الإفريقية لم يعد مقتصرًا على الملفات المرتبطة بحوض النيل والقرن الإفريقي، وإنما امتد إلى مناطق شرق ووسط وجنوب وغرب إفريقيا، إلى جانب الدائرة الشمالية العربية التقليدية.
ما رأيك في هذا الخبر؟