هددوها بسلاح.. ضبط المتهمين في واقعة اختطاف فتاة ومحاولة الاعتداء عليها بالشيخ زايد
كتبت-آية غنيم
لحظات عادية تحولت إلى كابوس
كانت تسير في أحد شوارع الشيخ زايد بشكل طبيعي، تمضي في طريقها دون أن تتوقع أن تتحول دقائق قليلة من يومها إلى ذكرى ثقيلة تظل عالقة في ذاكرتها.
سيارة تتوقف فجأة.. عدة أشخاص بداخلها.. تهديد بسلاح أبيض.. ثم محاولة لإجبارها على الصعود.
في لحظة واحدة، انتقلت الفتاة من شارع مفتوح إلى داخل سيارة لا تعرف إلى أين ستأخذها، بينما كان الخوف هو الصوت الوحيد الذي يملأ المكان.
حين يتحول الإنسان إلى خطر على إنسان آخر
بحسب ما كشفته التحريات وأقوال المجني عليها، اصطحبها المتهمون عنوة داخل السيارة، وتعدوا عليها بالضرب والتحرش، وحاولوا التعدي عليها جنسيًا، قبل أن تتمكن من مقاومتهم وإحداث تلفيات بزجاج السيارة، ليضطروا إلى تركها بأحد الطرق بدائرة قسم شرطة ثان الشيخ زايد.
لكن الواقعة لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ استولى المتهمون على هاتفها المحمول وفروا من المكان، وهنا يفرض السؤال نفسه: ماذا كان يمكن أن يحدث لو لم تستطع المقاومة؟
ماذا لو أُغلقت أبواب السيارة، ووصلت إلى المكان الذي كانوا يخططون لاصطحابها إليه؟ هل كان أحد منهم سيتوقف ليسأل نفسه عن أم تنتظر ابنتها؟ عن أب لا يعرف أين ذهبت؟ عن أسرة قد تستيقظ على خبر يقلب حياتها؟ أم أن لحظة الجريمة يصبح فيها الآخر مجرد جسد أمام شهوة، وتختفي من المشهد إنسانيته وحقه في الأمان؟
المخدرات.. عامل خطر وليس عذرًا
وكشفت الأجهزة الأمنية ضبط السيارة المستخدمة في الواقعة، وتبين أنها دون لوحة معدنية أمامية ومنتهية التراخيص، كما تم ضبط قائدها ومستقليها، وتبين أنهم 5 طلاب وعامل توصيل طلبات، بينهم 3 سبق اتهامهم في قضايا متنوعة.
كما عُثر بحوزتهم على كمية من مخدر البودر، وأرشدوا عن السلاح الأبيض المستخدم في التعدي والهاتف المحمول المستولى عليه من الفتاة.
ووفقًا لاعترافاتهم، فقد خطفوا الفتاة بقصد التعدي عليها جنسيًا في إحدى المناطق الجبلية بالشيخ زايد، إلا أن مقاومتها أجبرتهم على تركها والاستيلاء على هاتفها.
المخدرات قد تكون أحد العوامل التي تزيد الاندفاع والعدوانية وتضعف قدرة الشخص على تقدير العواقب، لكنها لا يمكن أن تكون مبررًا للجريمة أو إعفاءً من المسؤولية. فالمسؤولية عن الاختيار لا تختفي لمجرد أن الجاني كان تحت تأثير مادة مخدرة.
مقاومة واحدة أوقفت سيناريو أكثر رعبًا
في هذه الواقعة، لم تكن مقاومة الفتاة مجرد محاولة للنجاة من سيارة؛ كانت لحظة فاصلة أوقفت، بحسب ما كشفت عنه التحريات، مخططًا كان يستهدف اقتيادها إلى منطقة جبلية والتعدي عليها جنسيًا.
تلفيات زجاج السيارة ربما بدت للمتهمين في تلك اللحظة مشكلة يجب التخلص منها، لكنها بالنسبة للفتاة كانت وسيلة للخروج من كابوس كان يمكن أن يأخذ منحى أكثر خطورة.
وهنا تظهر حقيقة قاسية، أحيانًا قد تكون دقائق قليلة، أو مقاومة، أو استغاثة، هي الفاصل بين النجاة من جريمة ومحاولة ارتكاب جريمة أشد قسوة.
فتاة عادت إلى بيتها.. وأسئلة لا تنتهي
انتهت المطاردة بالقبض على المتهمين وضبط السيارة والسلاح والهاتف والمخدرات، واتُخذت الإجراءات القانونية حيالهم.
لكن بالنسبة للفتاة، لا تنتهي القصة بمجرد تحرير محضر أو ضبط المتهمين، فهناك خوف وصدمة وأسئلة ستظل حاضرة: لماذا اختاروها تحديدًا؟ ماذا لو لم تستطع المقاومة؟ وماذا لو لم تمر سيارة أو يلحظ أحد الواقعة؟
وربما السؤال الأهم ليس فقط: كيف نعاقب من يرتكب هذه الجرائم، بل كيف نمنع أن يصل شخص إلى لحظة يرى فيها إنسانًا آخر مجرد هدف لشهوته أو غضبه أو عدوانه؟
فالمجتمع الآمن لا يُقاس فقط بعدد الجرائم التي يتم ضبط مرتكبيها، وإنما بقدرته على منع الجريمة قبل أن تتحول فتاة تسير في أمان الله إلى ضحية تبحث عن طريق للنجاة.
اقرأ أيضاً:
- الداخلية تكشف حقيقة فيديو اختطاف فتاة بالسيدة زينب
- انتحل صفة موظف بنك.. ضبط متهم بالنصب على المواطنين في المنيا
- الداخلية: مصرع 6 عناصر شديدة الخطورة وضبط 2.5 طن مخدرات و56 سلاحًا بـ3 محافظات
- إخلاء سبيل الإعلامية جولي أمين من النيابة بعد ضبطها أثناء محاولة نقل ملكية سيارات مملوكة لصبري نخنوخ
- انتحل صفة موظف بنك.. ضبط متهم بالاستيلاء على أموال المواطنين في المنيا
ما رأيك في هذا الخبر؟