عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا تنسيقيًا، مساء اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، لمناقشة الملامح الرئيسية للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، تمهيدًا للإعلان عنه خلال فعاليات منتدى مصر 2026، في إطار جهود الدولة لوضع رؤية اقتصادية متكاملة تستهدف دعم النمو وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الراهنة.
وشهد الاجتماع مشاركة عدد من المسؤولين المعنيين بالملفات الاقتصادية والمالية والاستثمارية، في مقدمتهم الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وحسن رداد، وزير العمل، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إلى جانب ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، وعدد من مسؤولي الوزارات والجهات المعنية.
رئيس الوزراء يحدد أهداف البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع، أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يأتي ضمن توجه الدولة نحو تبني سياسات اقتصادية مترابطة، تقوم على تحديد الأولويات ووضع مستهدفات واضحة يمكن قياس نتائجها، بما يسهم في تحقيق معدلات نمو مستدامة وتعزيز كفاءة الأداء الاقتصادي.
وأوضح أن إعداد البرنامج يستند إلى دراسة دقيقة للتحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، بالتوازي مع تحديد الفرص المتاحة للاستفادة منها، ووضع آليات تنفيذية للإصلاحات المستهدفة، بما يضمن ترجمة الرؤية الاقتصادية إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ والمتابعة.
وأشار إلى أهمية أن تسهم هذه الجهود في رفع قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع التغيرات الإقليمية والدولية، وتحسين مؤشرات الأداء الاقتصادي، بما يدعم مسار التنمية ويعزز قدرة الدولة على تحقيق أهدافها خلال المرحلة المقبلة.
تنسيق بين الوزارات لدعم الإنتاج والتصدير
وتناولت الجلسة استعراض المحاور الأساسية للبرنامج، إلى جانب بحث آليات تنفيذه، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق والتكامل بين الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية، لضمان توحيد الجهود وتحقيق الاتساق بين السياسات الاقتصادية والمالية والاستثمارية والإنتاجية.
كما ناقش المشاركون أهمية توجيه الموارد المتاحة بصورة أكثر كفاءة، بما يساعد على رفع معدلات الإنتاجية وزيادة حجم الصادرات، وتحقيق التكامل بين مختلف القطاعات الاقتصادية، بما يتوافق مع مستهدفات الدولة في مجال التنمية الاقتصادية.
ويأتي هذا التوجه في إطار السعي إلى تعزيز كفاءة استخدام الإمكانات المتاحة، ودعم القطاعات القادرة على زيادة القيمة المضافة للاقتصاد، بما يسهم في تحسين قدرته التنافسية وفتح آفاق أوسع للنمو.
القطاع الخاص محور رئيسي في تحقيق التنمية
وشملت المناقشات بحث سبل توسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، باعتباره شريكًا رئيسيًا في دفع عجلة التنمية وقيادة معدلات النمو، من خلال توفير بيئة أعمال تنافسية وجاذبة للاستثمارات.
وفي هذا السياق، جرى التأكيد على أهمية دعم الصناعة الوطنية وتوسيع القاعدة الإنتاجية، والعمل على زيادة الصادرات المصرية، إلى جانب جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يتيح فرصًا جديدة للتوسع في الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وتستهدف هذه التوجهات تنويع مصادر الدخل القومي، وتوفير فرص عمل جديدة، وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية، فضلًا عن دعم استقرار الاقتصاد وتحقيق معدلات نمو مستدامة.

ومن المنتظر أن يمثل الإعلان عن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي خلال منتدى مصر 2026 محطة مهمة لاستعراض توجهات الدولة الاقتصادية وأولوياتها خلال الفترة المقبلة، في ضوء المحاور التي جرت مناقشتها خلال الاجتماع التنسيقي، وآليات تحويلها إلى برامج تنفيذية تدعم الإنتاج والاستثمار والتنمية.