المركز القومي للامتحانات: 50% من أسئلة الكيمياء جاءت من النماذج الاسترشادية
كشف المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي تفاصيل التحليل الفني لامتحان الكيمياء لطلاب الثانوية العامة 2026، وذلك في أعقاب حالة الجدل التي أثارها الامتحان بين طلاب الشعبة العلمية، وما صاحبها من شكاوى بشأن مستوى صعوبة الأسئلة والزمن المخصص للإجابة.
وأوضح المركز، في بيان تحليلي، أن الامتحان أُعد وفق المواصفات الفنية المعتمدة، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من الأسئلة استند إلى النماذج الاسترشادية التي سبق أن أتاحتها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني للطلاب قبل انطلاق الامتحانات.
وأشار المركز إلى أن ورقة الامتحان تضمنت 15 سؤالًا وردت بالنص من النماذج الاسترشادية، إلى جانب 7 أسئلة أخرى جاءت مستوحاة من تلك النماذج مع إدخال تعديلات طفيفة على الصياغة، مع الاحتفاظ بالأفكار الأساسية نفسها، وهو ما يمثل نحو 50% من الدرجة الكلية للامتحان، في محاولة لقياس مدى استيعاب الطلاب للنماذج التدريبية التي وفرتها الوزارة.
وأضاف المركز أن توزيع الأسئلة جاء وفقًا للمعايير العلمية المعتمدة في إعداد امتحانات الثانوية العامة، حيث خُصصت نسبة 30% من الأسئلة لقياس مستوى الطالب المتوسط، بما يضمن قدرة أغلب الطلاب على التعامل معها، بينما خُصصت نسبة 20% من الأسئلة لقياس المستويات العقلية العليا والتمييز بين الطلاب، بما يعادل 12 درجة من إجمالي درجات الامتحان، مؤكدًا أن هذا التوزيع يتوافق مع الضوابط الفنية المعمول بها في إعداد الامتحانات.
وفي المقابل، شهدت لجان امتحان الكيمياء حالة من الاستياء بين طلاب الشعبة العلمية عقب انتهاء الامتحان، حيث أعرب عدد كبير منهم عن صعوبة الورقة الامتحانية، مؤكدين أن مستوى الأسئلة جاء أعلى من المتوقع، وأنها احتوت على أفكار مركبة احتاجت إلى وقت طويل للتحليل والتفكير قبل الوصول إلى الإجابات الصحيحة.
وأوضح عدد من الطلاب أن الامتحان اشتمل على 46 سؤالًا، إلا أن بعض الأسئلة تضمن أكثر من فكرة في السؤال الواحد، وهو ما جعل زمن الحل الفعلي أطول من المعتاد، وأدى إلى شعور كثير من الطلاب بضيق الوقت وعدم القدرة على الانتهاء من جميع الأسئلة أو مراجعة الإجابات قبل انتهاء الزمن المحدد للامتحان.
وأشار الطلاب إلى أن المشكلة لم تكن في عدد الأسئلة فقط، وإنما في طبيعة صياغتها ومستوى تعقيدها، مؤكدين أن بعض الأسئلة تطلبت خطوات متعددة للوصول إلى الحل، وهو ما انعكس على أداء كثير من الطلاب داخل اللجان.
وطالب عدد من طلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بإعادة تقييم امتحان الكيمياء من خلال لجنة محايدة تضم خبراء في القياس والتقويم وموجهي المادة، لدراسة مدى توافق الأسئلة مع المواصفات الفنية ومستوى الطلاب، وكذلك مراجعة مدى اتساقها مع النماذج الاسترشادية التي أعلنتها الوزارة قبل بدء الامتحانات.
وتأتي هذه المطالب في إطار حرص الطلاب على تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين للامتحان، خاصة مع تباين الآراء حول مستوى الورقة الامتحانية، في انتظار ما ستسفر عنه أعمال التصحيح ورصد الدرجات، وما إذا كانت الوزارة ستصدر أي توضيحات إضافية بشأن الامتحان خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضاً:
- التعليم: جزء كبير من امتحان الكيمياء مستند للنماذج الاسترشادية.. والجدل مستمر بين الطلاب
- صدمة بين طلاب الشعبة العلمية بعد امتحان الكيمياء.. وشكاوى من طول الأسئلة وصعوبتها
- آراء متباينة بين طلاب الثانوية العامة حول امتحاني الكيمياء والجغرافيا
- قبل امتحان الجغرافيا.. أهم الخرائط والمفاهيم التي لا غنى عنها
- كيمياء الثانوية العامة.. 35 سؤالًا بالحل في 30 دقيقة
ما رأيك في هذا الخبر؟