كشفت مصادر داخل وزارة التربية والتعليم أن نحو 40% من أسئلة امتحان الكيمياء لطلاب الثانوية العامة 2026 جاءت من النماذج الاسترشادية المنشورة على موقع الوزارة، مؤكدة أن الامتحان جاء وفق المواصفات الفنية المعتمدة دون أي خروج عن الإطار المقرر.
وأوضحت المصادر أن ما يتم تداوله بشأن صعوبة الامتحان لا يعكس الصورة الكاملة، مشيرة إلى أن النماذج الاسترشادية كانت متاحة لجميع الطلاب منذ فترة كجزء من خطة الوزارة لتدريبهم على شكل الأسئلة المتوقعة، وهو ما لم يستفد منه بعض الطلاب بالشكل الكافي.
انتقادات طلابية وشكاوى من مستوى الأسئلة
على الجانب الآخر، عبّر عدد من طلاب الثانوية العامة عن استيائهم من مستوى امتحان الكيمياء، مؤكدين أن الأسئلة جاءت أصعب من المتوقع، خاصة في الأجزاء المقالية التي احتاجت إلى وقت أطول للتفكير والحل.
وأشار بعض الطلاب إلى أن الأفكار المطروحة في الامتحان لم تكن مألوفة بالنسبة لهم، مما تسبب في حالة من القلق والحزن عقب خروجهم من اللجان، فيما تحدث آخرون عن وجود أسئلة وصفوها بأنها تحتاج إلى مهارات تحليلية عالية مقارنة بالوقت المحدد للاختبار.
التعليم تؤكد الانضباط وعدم تغيير نموذج الإجابة
من جهتها، شددت وزارة التربية والتعليم على أن جميع مراحل امتحانات الثانوية العامة تتم تحت إجراءات تأمين مشددة تبدأ من إعداد وطباعة الأسئلة وحتى وصولها إلى لجان الامتحان، مع متابعة دقيقة داخل اللجان على مستوى الجمهورية.
وأكدت الوزارة أنه لن يتم تعديل نموذج إجابة امتحان الكيمياء، موضحة أن عملية التصحيح ستتم وفق معايير واضحة وموحدة تضمن تحقيق العدالة بين جميع الطلاب.

كما أشارت إلى أن الامتحانات تسير بشكل منظم في باقي المواد، مع استمرار الالتزام بالخطة الزمنية المعلنة لباقي جدول الثانوية العامة، وسط متابعة ميدانية مستمرة من القيادات التعليمية.
في سياق ردود الفعل، طالب عدد من أولياء الأمور وخبراء التعليم بضرورة إعادة النظر في آلية وضع أسئلة امتحانات الثانوية العامة، بحيث تكون أكثر توازنًا بين قياس الفهم والتطبيق دون أن تمثل عبئًا نفسيًا على الطلاب. وأكدوا أن الاعتماد على النماذج الاسترشادية يجب أن يكون أكثر وضوحًا وربطًا مباشرًا بالمناهج، مع تعزيز تدريب الطلاب على أنماط التفكير المختلفة بدلًا من الحفظ فقط