حاسبات دمنهور تقتحم عالم الصناعة.. تدريب عملي لطلابها داخل مصنع بيدو
في خطوة تستهدف تأهيل الطلاب لسوق العمل وربط المناهج الأكاديمية بالتطبيقات الصناعية الحديثة، أطلقت كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة دمنهور برنامجا تدريبيا ميدانيا مكثفا لطلابها داخل مصنع بيدو بمدينة السادس من أكتوبر، خلال الفترة من 1 إلى 5 نوفمبر 2026، وذلك في إطار بروتوكول التعاون المبرم بين الكلية وإدارة المصنع.
ويأتي التدريب في إطار توجه جامعة دمنهور نحو تطوير منظومة التعليم الجامعي، وتعزيز الجانب التطبيقي في العملية التعليمية، بما يمنح الطلاب فرصة حقيقية للتعرف على بيئة العمل الصناعية، واكتساب الخبرات التكنولوجية التي تتوافق مع متطلبات سوق العمل المتسارعة.
تدريب ميداني برعاية رئيس الجامعة
ويُقام البرنامج التدريبي تحت رعاية الدكتور إلهامي ترابيس، رئيس جامعة دمنهور، والدكتور ماجد شعلة، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتورة إيناس إبراهيم، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف الدكتور عمرو أبو هاني، القائم بأعمال عميد كلية الحاسبات والمعلومات، والدكتور صابر شحاتة، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور سعيد عشيبة، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
ويستهدف التدريب تحقيق التكامل بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، من خلال تعريف الطلاب بطبيعة العمل داخل المؤسسات الصناعية، والتعرف على أحدث استخدامات التكنولوجيا والنظم الذكية في إدارة خطوط الإنتاج، إلى جانب تنمية مهارات التحليل والتفكير الإبداعي وحل المشكلات والعمل الجماعي، مع الالتزام بقواعد السلامة والصحة المهنية.
الذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات داخل خطوط الإنتاج
ويتضمن البرنامج التدريبي جولات ميدانية داخل مختلف أقسام مصنع بيدو، للتعرف على دور نظم المعلومات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة عمليات الإنتاج ومراقبة الجودة وتنظيم سلاسل الإمداد.
كما يشمل ورش عمل تطبيقية حول تحليل البيانات الصناعية وأتمتة العمليات، إلى جانب تنفيذ مجموعة من المهام العملية تحت إشراف مهندسي المصنع، تتضمن متابعة الأنظمة التشغيلية وتحليل الأعطال والتعرف على آليات التعامل معها، واقتراح حلول تقنية من شأنها تحسين كفاءة الأداء والإنتاج.
ويتيح البرنامج للطلاب من مختلف المستويات الدراسية اكتساب خبرات عملية تتناسب مع مراحلهم الأكاديمية، والتعرف على كيفية توظيف ما يدرسونه داخل قاعات المحاضرات في مواجهة التحديات الفعلية التي تواجه القطاع الصناعي.
رئيس الجامعة: التدريب بوابة حقيقية لسوق العمل
وأكد الدكتور إلهامي ترابيس، رئيس جامعة دمنهور، أن الجامعة تضع التدريب الميداني النوعي ضمن أولوياتها، وتسعى باستمرار إلى توسيع نطاق التعاون مع المؤسسات الصناعية الكبرى، بما يوفر للطلاب فرصا حقيقية للاحتكاك ببيئات العمل الفعلية.
وأوضح أن التدريب داخل المصانع والمؤسسات المتخصصة يسهم في صقل مهارات الطلاب، وتعميق فهمهم للتطبيقات العملية لتخصصاتهم، فضلا عن مساعدتهم على اكتشاف قدراتهم وتحديد المهارات التي يحتاجون إلى تطويرها قبل التخرج والالتحاق بسوق العمل.
من جانبه، أشار الدكتور ماجد شعلة إلى أهمية مشاركة الطلاب من مختلف الفرق الدراسية في مثل هذه البرامج، لما توفره من خبرات تراكمية تساعدهم على الربط بين المقررات الأكاديمية والتطبيقات التكنولوجية المتقدمة، مؤكدا أهمية متابعة نتائج التدريب وتقييم مخرجاته لضمان تحقيق أهدافه التعليمية.
مشروعات طلابية تخدم الصناعة الوطنية
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة إيناس إبراهيم أن التعاون بين الجامعة والمؤسسات الصناعية يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والتعرف على احتياجات سوق العمل، بما يساعد على توجيه المشروعات الطلابية والأنشطة التطبيقية نحو تقديم حلول مبتكرة للمشكلات الواقعية، ويعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع ودعم الصناعة الوطنية.
وأوضح الدكتور عمرو أبو هاني أن التدريب يأتي ضمن خطة الكلية لتفعيل بروتوكولات التعاون مع المؤسسات الرائدة، وتوفير فرص تعليمية خارج القاعات الدراسية، تتيح للطلاب تطبيق معارفهم النظرية والتفاعل المباشر مع المتخصصين.
وأضاف أن البرنامج يشجع الطلاب على طرح الأسئلة ومناقشة التطبيقات العملية والاستفادة من الخبرات الفنية والهندسية داخل المصنع، بما ينعكس إيجابيا على مستواهم الدراسي ومشروعات تخرجهم، موجها الشكر لإدارة مصنع بيدو وفريق العمل على حسن الاستقبال والتعاون المثمر.
الطلاب يشيدون بالتجربة ويطالبون بتكرارها
وفي ختام فعاليات اليوم الأول، أعرب الطلاب المشاركون عن تقديرهم لمستوى التنظيم والتدريب وحفاوة استقبال إدارة المصنع، مؤكدين أن التجربة أتاحت لهم فرصة مهمة لاكتساب خبرات عملية وفهم طبيعة متطلبات سوق العمل بصورة مباشرة.
وأشاروا إلى أن الاحتكاك ببيئة العمل الحقيقية ساعدهم على تنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي، والتعرف على تطبيقات تخصصاتهم بصورة أكثر عمقا، مطالبين باستمرار تنظيم مثل هذه التدريبات التي تمثل إضافة مهمة لمسيرتهم الأكاديمية والمهنية.
وتواصل جامعة دمنهور جهودها لتعزيز الشراكات بين المؤسسات التعليمية والقطاع الصناعي، وتوفير برامج تدريبية متخصصة تسهم في إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية، بما يدعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.

اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟