تقدم المستشار السابق المتهم بقتل طليقته في مدينة السادس من أكتوبر، باستئناف رسمي على الحكم الصادر ضده بالسجن المؤبد، طالبًا إعادة النظر في الحكم أمام المحكمة المختصة. ويأتي ذلك بعد إدانته في القضية التي شغلت الرأي العام، والمتعلقة بقتل طليقته بإطلاق أعيرة نارية عليها في أحد المماشي السياحية بمدينة السادس من أكتوبر.
وكانت المحكمة قد انتهت إلى إدانة المتهم، بعدما ثبت لديها ارتكابه الجريمة باستخدام سلاح ناري كان بحوزته، وقضت بمعاقبته بالسجن المؤبد، عقب جلسات استمعت خلالها إلى مرافعات النيابة العامة وهيئة الدفاع، فضلًا عن مناقشة الأدلة الفنية وشهادات الشهود.
النيابة تؤكد سبق الإصرار والترصد
وخلال جلسات المحاكمة، شددت النيابة العامة في مرافعتها على أن الواقعة لم تكن نتيجة انفعال مفاجئ أو خلاف عابر، وإنما جريمة ارتُكبت بعد تخطيط مسبق، مؤكدة أن المتهم تعقب تحركات المجني عليها لفترة قبل تنفيذ الواقعة.
وأوضحت النيابة أن التحقيقات كشفت أن المتهم ظل يراقب مواعيد خروج طليقته وتحركاتها اليومية، حتى سنحت له الفرصة، فبادر بإطلاق النار عليها في مكان عام وأمام المارة، وهو ما اعتبرته دليلاً واضحًا على توافر نية القتل وسبق الإصرار والترصد.
وأضاف ممثل النيابة أن ما حدث لا يمكن اعتباره خلافًا أسريًا، وإنما جريمة مكتملة الأركان استهدفت إنهاء حياة المجني عليها عمدًا، مطالبًا المحكمة بتوقيع أقصى عقوبة المقررة قانونًا، لما تمثله مثل هذه الجرائم من تهديد لأمن المجتمع واستقراره.
انتظار الفصل في الاستئناف
ومع تقدم المتهم بالاستئناف، من المنتظر أن تحدد المحكمة المختصة جلسة لنظر الطعن المقدم على حكم السجن المؤبد، حيث ستقوم بمراجعة الحكم الصادر وما تضمنه من أسباب وأدلة قبل الفصل في الاستئناف.

وتعد مرحلة الاستئناف إحدى الضمانات القانونية التي يكفلها القانون للمتهمين، إذ تتيح إعادة فحص الحكم من الناحية القانونية والإجرائية، دون أن يعني ذلك إلغاء الحكم أو تعديله قبل صدور قرار نهائي من المحكمة المختصة.
وكانت القضية قد حظيت باهتمام واسع منذ وقوعها، نظرًا لملابساتها وطبيعة المتهم، فيما أكدت النيابة العامة خلال المحاكمة أن تطبيق القانون بحزم في مثل هذه الوقائع يمثل رسالة رادعة لكل من تسول له نفسه ارتكاب جرائم العنف والقتل، حفاظًا على أمن المجتمع وترسيخًا لمبادئ العدالة وسيادة القانون.