«تجرد من الرحمة».. سقوط ابن اعتدى على والدته في قبضة أمن المحلة
كتبت-آية غنيم
الأم.. التي حملت ابنها وتحملت مشقة تربيته
«حملته وهناً على وهن».. كلمات تحمل في معناها رحلة طويلة من التعب والصبر، تبدأ منذ حمل الأم في رحمها، مرورًا بآلام الولادة، ثم سنوات التربية والرعاية التي تبذل خلالها كل ما تملك من أجل أن ترى أبناءها في أفضل حال.
لكن حين يتحول الابن من مصدر للسند والأمان إلى مصدر للخوف والأذى، تصبح المأساة أشد قسوة، خاصة عندما تكون الضحية هي الأم التي أفنت سنوات عمرها في رعاية نجلها.
وفي الإسلام، للأم مكانة عظيمة وحقوق لا تسقط مهما بلغت الخلافات، ويأتي الإحسان إليها وبرها في مقدمة الواجبات، بينما يُعد الاعتداء عليها أو إهانتها خروجًا عن أبسط معاني البر والرحمة.
تفاصيل الواقعة.. شكوى أم ضد نجلها
وشهدت منطقة السكة الوسطى بمدينة المحلة الكبرى في محافظة الغربية واقعة مؤسفة، بعدما تقدمت سيدة تبلغ من العمر 59 عامًا ببلاغ ضد نجلها، البالغ 23 عامًا، اتهمته خلاله بالاعتداء عليها بالضرب والسباب والقذف بصورة متكررة.
وبحسب البلاغ، نشبت الخلافات بين الأم ونجلها بسبب رفضها منحه أموالًا، الأمر الذي دفعه، وفقًا لأقوالها، إلى الاعتداء عليها والتعدي عليها باللفظ والضرب.
وأضافت الأم في شكواها أن نجلها لم يكتفِ بالاعتداء عليها، بل صدر عنه سلوك مسيء تمثل في خلع ملابسه والإشارة بعلامات منافية للآداب العامة.
تحرك أمني لضبط الابن
وعقب تلقي البلاغ، انتقلت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية إلى محل إقامة الأسرة، حيث جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لفحص الواقعة والوقوف على ملابساتها.
كما تحركت القوات إلى مكان البلاغ، بالتزامن مع تكليف أجهزة البحث الجنائي بإجراء التحريات اللازمة حول ما ورد في شكوى الأم، وتحديد حقيقة الاعتداءات التي اتهمت نجلها بارتكابها.
ضبط الشاب واقتياده لقسم الشرطة
وبعد تقنين الإجراءات، تمكن ضباط مباحث قسم شرطة ثالث المحلة، برئاسة الرائد محمد أيمن، وبمشاركة القوات السرية والنظامية، من ضبط الشاب المتهم.
وجرى اقتياده إلى ديوان قسم الشرطة، تمهيدًا لعرضه على جهات التحقيق المختصة، فيما تواصل أجهزة البحث الجنائي تحرياتها لكشف جميع تفاصيل الواقعة وملابساتها.
وتحرر محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
حق الأم.. لا تبرره الخلافات
وتعيد الواقعة التذكير بأن الخلافات الأسرية، مهما بلغت حدتها، لا تبرر الاعتداء أو الإهانة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأم التي تحملت سنوات طويلة من الرعاية والتربية.
وتظل التفاصيل الواردة في البلاغ محل فحص وتحقيق من جانب الجهات المختصة، فيما تبقى المسؤولية القانونية عن الواقعة للجهات القضائية التي تتولى التحقيق والفصل فيها.
اقرأ أيضاً:
- جلسة عرفية تنهي أزمة الزوجة المسحولة من حماتها وأسرة زوجها بالغربية
- سرقت آلاف الجنيهات.. طفلة الـ7 سنوات تثير الجدل و الأمن يطاردها بالغربية
- خلاف على قيراط أرض.. شاب يمزق وجه عمه بسلاح أبيض في الغربية
- أثناء تركيب ستارة البلكونة.. سقوط مأساوي ينهي حياة شابة بزفتى
- عروس تنتظر مولودها وشابان ينتظران الحلاقة..قصة مأساة انهيار عقار زفتى
ما رأيك في هذا الخبر؟