تحت تأثير الكحول.. فتاة تحوّل رحلة عائلية لمأساة بوفاة أم وإصابة طفلة بطريق مصر السويس
كتبت-آية غنيم
رحلة عائلية لم تكتمل
كانت الرحلة تبدو عادية في بدايتها.. أسرة قادمة من القاهرة في طريقها إلى السويس، تحمل معها تفاصيل زيارة عائلية لابنتهم المتزوجة هناك، قبل أن يتحول الطريق في لحظات إلى مشهد من الصدمة والدماء.
لم يكن من المتوقع أن تتوقف الرحلة قبل الوصول إلى وجهتها، أو أن صوتًا بسيطًا صادرًا من أحد الإطارات سيكون بداية لسلسلة من الأحداث التي انتهت بوفاة الأم وإصابة نجلها وطفلته الصغيرة.
صوت غريب في الكاوتش
بحسب رواية أسرة المصابين، كان السائق أحمد عبدالحميد يقود السيارة على طريق مصر السويس في اتجاه السويس، وقبل كمين 109 بنحو 500 متر تقريبًا، سمع صوتًا غريبًا صادرًا من الإطار الخلفي للسيارة.
قرر السائق التوقف على جانب الطريق، في منطقة الرمال، حتى يطمئن على سلامة الإطار ويتمكن من استكمال رحلته بأمان.
نزل أحمد من السيارة ليفحص الكاوتش، بينما بقيت أسرته داخل السيارة، ولم يكن يعلم أن ثواني قليلة تفصله عن حادث سيغير حياة الأسرة بالكامل.
سيارة مسرعة تظهر فجأة
وفقًا للرواية المتداولة عن الحادث، ظهرت سيارة أخرى تسير بسرعة كبيرة، قبل أن تصطدم بأحمد أثناء وجوده خارج سيارته.
لم تتوقف الصدمة عند هذا الحد، إذ اصطدمت السيارة بعد ذلك بسيارة الأسرة، لتتحول اللحظات القليلة إلى حالة من الفوضى، وسط صرخات واستغاثات ومحاولات لإنقاذ المصابين.
وفي قلب المشهد، كانت الأسرة التي خرجت من القاهرة لقضاء زيارة عائلية تواجه مأساة لم تكن في الحسبان.
الأم لم تعد إلى بيتها
أسفر الحادث، بحسب رواية الأسرة، عن وفاة والدة أحمد، بعدما تعرضت لإصابات بالغة جراء التصادم.
وبينما كانت الأسرة تواجه صدمة فقدان الأم، كان أحمد نفسه يصارع إصابات خطيرة، من بينها إصابة بالمخ وكسور في الساقين واليدين، إلى جانب كسر في القفص الصدري وجرح قطعي بالرقبة، وفق ما ذكرته الأسرة.
طفلة عمرها عامان ونصف تدخل غرفة العمليات
وفي المقعد الآخر من المشهد، كانت طفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها عامين ونصف العام تواجه هي الأخرى آثار التصادم.
تعرضت الطفلة لكسور في ساقها وكسر بالحوض، واضطرت إلى الخضوع لتدخل جراحي، بحسب رواية أسرتها.
طفلة في هذا العمر لم تكن تعرف شيئًا عن الطريق ولا عن السيارات ولا عن السرعة، لكنها وجدت نفسها فجأة داخل سيارة محطمة، وبين أفراد أسرتها المصابين.
رواية الأسرة عن سائقة السيارة الأخرى
وتقول الأسرة إن السيارة الأخرى كانت تقودها فتاة تبلغ من العمر 34 عامًا، وتدعى مروة عماد محمد محمد، وتقيم بمحافظة السويس.
وبحسب رواية الأسرة، فإن السائقة عند إخراجها من السيارة كانت في حالة يُشتبه في أنها كانت تحت تأثير الكحول، كما تشير الرواية إلى العثور داخل السيارة على زجاجات من مشروبات كحولية، إضافة إلى باروكات وشنطة سفر بها ملابس.
وتظل هذه التفاصيل، وكذلك تحديد المسؤوليات القانونية، خاضعة لما تسفر عنه التحقيقات الرسمية والفحوص الطبية المعتمدة.
أسئلة حول تحليل المخدرات
القصة لم تتوقف بالنسبة للأسرة عند لحظة التصادم، إذ تقول في روايتها إن نتيجة تحليل المخدرات الخاصة بالسائقة شهدت خلافًا بين ما تم إبلاغهم به وبين النتيجة التي ظهرت لاحقًا.
وتطالب الأسرة، بحسب روايتها، بالكشف عن الإجراءات التي اتبعت في أخذ العينات وتحليلها، والتأكد من سلامة النتائج، باعتبار أن تحديد ما إذا كانت السائقة تقود تحت تأثير أي مادة محظورة من عدمه أمر تحسمه الجهات المختصة والنتائج الطبية الرسمية، وليس الروايات المتداولة.
من زيارة عائلية إلى مأساة مفتوحة
في دقائق معدودة، تغير كل شيء، السيارة التي كانت تحمل أسرة متجهة إلى السويس تحولت إلى حطام، والأم التي كانت ترافق أبناءها لم تعد إلى بيتها، والسائق الذي توقف فقط ليتأكد من سلامة إطار سيارته أصبح يرقد مصابًا بإصابات بالغة، بينما تخضع طفلة لم تتجاوز عامين ونصف العام للعلاج بعد إصابتها.
ويبقى السؤال الذي تطرحه الأسرة: كيف وقع التصادم؟ وهل كانت السرعة أو حالة قائد السيارة الأخرى من العوامل التي أدت إلى الحادث؟
الإجابة النهائية لا تزال مرتبطة بما تسفر عنه التحقيقات وتقارير الفحص الطبي والفني، لتحديد المسؤولية كاملة عن الواقعة.
الأسرة تطالب بكشف الحقيقة
وتناشد أسرة الضحايا الجهات المختصة فحص جميع ملابسات الحادث، ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة إن وجدت، والاستماع إلى شهود الواقعة، والاطلاع على التقارير الطبية ونتائج التحاليل الرسمية، للوصول إلى الصورة الكاملة لما حدث على الطريق.
وبينما تبدأ التحقيقات مسارها، تظل الأسرة أمام واقع مؤلم: رحلة كان هدفها زيارة ابنتهم في السويس انتهت بوفاة أم، وإصابات خطيرة لأفراد من الأسرة، وطفلة صغيرة ما زالت تواجه آثار الحادث.
اقرأ أيضاً:
- رحلة العودة تحولت لفاجعة.. مصرع زوجين وإصابة طفليهما في انقلاب سيارة بسوهاج
- وفاة صيدلانية شابة في حادث أسانسير بأخميم.. ونقابة صيادلة سوهاج تنعى الفقيدة
- حلم بصديقه الراحل وطار بجناحين.. أم الطفل «محمد» تروي تفاصيل وفاته في حادث بورفؤاد
- إصابة 10 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق العلمين ونقلهم للمستشفيات
- صور شقيقين بين ضحايا حادث الصعق الكهربائي داخل مصنع مخلل بالأقصر
ما رأيك في هذا الخبر؟