ا
حددت المحكمة المختصة جلسة الأول من سبتمبر 2026 موعدًا لاستكمال محاكمة المتهم الرئيسي في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"القاضي المزيف"، إلى جانب أربعة متهمين آخرين، وذلك بعد انتهاء النيابة العامة من التحقيقات وإحالتهم جميعًا إلى المحاكمة الجنائية، على خلفية اتهامات تتعلق بانتحال صفة قضائية واستغلالها في ارتكاب وقائع مخالفة للقانون.
وتعود تفاصيل القضية إلى ما جرى تداوله مؤخرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي من مقاطع فيديو أظهرت أحد الأشخاص مرتديًا وشاحًا يشبه الوشاح القضائي، مدعيًا أنه يعمل مستشارًا، وهو ما أثار حالة واسعة من الجدل. وبالفحص، تبين أن الواقعة تعود إلى عام 2025، وأن جهات التحقيق كانت قد باشرت إجراءاتها القانونية فور اكتشافها، وصولًا إلى تحديد هوية المتورطين وضبطهم.
إحالة المتهمين للمحاكمة بعد انتهاء التحقيقات
أسفرت التحقيقات عن ضبط خمسة متهمين، شملوا الشخص الذي ظهر في المقاطع المصورة، إلى جانب آخرين ثبتت مشاركتهم في ارتكاب الوقائع محل التحقيق، سواء بالمساعدة أو التسهيل أو الاشتراك. واتخذت النيابة العامة بحقهم جميع الإجراءات القانونية اللازمة، قبل إصدار قرار بإحالتهم إلى المحكمة المختصة وهم رهن الحبس الاحتياطي، لمواجهتهم بالاتهامات المنسوبة إليهم.
وأكدت التحقيقات أن الجهات المختصة تعاملت مع الواقعة منذ ظهورها، حيث جرى جمع الأدلة الفنية وسماع أقوال الشهود وفحص المقاطع المتداولة، بما أسهم في كشف ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات الجنائية لكل متهم وفقًا لدوره في الوقائع.
تأجيل أولى الجلسات للاطلاع على أوراق القضية
وخلال أولى جلسات نظر القضية، حضر فريق الدفاع عن المتهمين، وطلب من هيئة المحكمة تأجيل نظر الدعوى للاطلاع على ملف القضية والاستعداد لتقديم دفوعه القانونية، وهو الطلب الذي استجابت له المحكمة، لتقرر تأجيل نظر القضية إلى جلسة الأول من سبتمبر 2026.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة المقبلة استكمال إجراءات المحاكمة، وسماع مرافعات الدفاع والنيابة، مع نظر ما قد يقدم من مستندات أو طلبات جديدة، تمهيدًا لاستكمال الفصل في القضية وفقًا للإجراءات القانونية المقررة.
النيابة العامة تحذر من الانسياق وراء مدعي النفوذ والصفات الوظيفية
وتأتي هذه القضية بالتزامن مع تحذيرات متكررة من النيابة العامة للمواطنين بعدم الانسياق وراء أي شخص يدعي امتلاك نفوذ أو صفة وظيفية تمكنه من إنهاء المصالح أو التأثير في سير العدالة مقابل مبالغ مالية أو منافع شخصية، مؤكدة أن مثل هذه الوقائع تشكل جرائم يعاقب عليها القانون.

كما شددت النيابة على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي محاولات لانتحال الصفات الرسمية أو استغلال أسماء الجهات القضائية أو مؤسسات الدولة لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مؤكدة استمرارها في اتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة تجاه كل من يثبت تورطه في مثل هذه الجرائم، حفاظًا على هيبة مؤسسات الدولة وسيادة القانون.