عاشت قريتا العجميين والنصارية التابعتان لمركز أبشواي بمحافظة الفيوم ساعات عصيبة، عقب وصول جثامين ضحايا حادث قطار الشلوفة الذي وقع بمحافظة السويس وأسفر عن وفاة 8 أشخاص من أبناء الفيوم، بينهم خمسة أفراد من أسرة واحدة. وخيمت أجواء الحزن على الشوارع والمنازل، فيما تجمع المئات من الأهالي في انتظار وصول الجثامين للمشاركة في تشييعها وتقديم الدعم لأسر الضحايا.
ومع وصول سيارات نقل الجثامين، ارتفعت أصوات الدعاء وبدت ملامح التأثر الشديد على وجوه الأهالي الذين حرصوا على الوقوف بجانب الأسر المنكوبة في مصابها الأليم.
كما شهدت منازل الضحايا توافد أعداد كبيرة من الأقارب والأصدقاء لتقديم واجب العزاء ومواساة ذوي المتوفين.
أهالي القرية يروون تفاصيل الصدمة
وأكد عدد من أهالي القرية أن خبر الحادث نزل عليهم كالصاعقة، خاصة أن الضحايا كانوا في طريق عودتهم قبل وقوع الحادث المأساوي.
وأوضح بعض المقربين من الأسر أن حالة من الذهول سيطرت على الجميع فور تلقي نبأ الوفاة، حيث سارع أفراد العائلات إلى متابعة تطورات الحادث والتوجه لاستلام الجثامين.
وأشار الأهالي إلى أن الضحايا كانوا معروفين بحسن الخلق والسيرة الطيبة، ويتمتعون بمحبة واسعة بين أبناء القرية، ما جعل خبر رحيلهم المفاجئ يترك أثرًا بالغًا في نفوس الجميع.
وأضافوا أن أحد الضحايا كان يستعد للاحتفال بزفافه خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي ضاعف من مشاعر الحزن بين أصدقائه وأقاربه.

تشييع مهيب ورسائل عزاء عبر مواقع التواصل
وشهدت القريتان مشاركة واسعة في مراسم تشييع الجنازات، حيث اصطف الأهالي في الشوارع المؤدية إلى المقابر لتوديع الضحايا في مشهد مهيب امتزجت فيه الدموع بالدعوات الصادقة بالرحمة والمغفرة. وشارك الآلاف في أداء صلاة الجنازة، مؤكدين تضامنهم الكامل مع الأسر التي فقدت أبناءها.
وفي الوقت نفسه، تحولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إلى منصات لتقديم التعازي، حيث تداول أبناء الفيوم صور الضحايا وكتبوا كلمات مؤثرة عبروا خلالها عن حزنهم العميق، داعين الله أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته وأن يمنح ذويهم الصبر والقوة على تحمل هذا المصاب الجلل.
وسادت حالة من التكاتف بين أهالي القريتين منذ الساعات الأولى لوصول الجثامين، حيث حرص العديد من المواطنين على تقديم المساندة لأسر الضحايا والمشاركة في إجراءات استقبال الجثامين وتنظيم مراسم التشييع. كما خيمت أجواء الحزن على المحال والشوارع، وتوقف كثير من الأهالي لتقديم واجب العزاء، في مشهد عكس حجم التأثر الشعبي بالحادث الذي أودى بحياة عدد من أبناء المحافظة في لحظات مأساوية