هل هو تغيير لخلق الله؟.. الإفتاء تحسم حكم عملية تقوس عظمة الأنف
أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لإجراء عملية جراحية لعلاج التقوس الذي يصيب عظمة الأنف، في فتوى تناولت ضوابط عمليات تجميل الأنف والتفرقة بين التجميل الذي يهدف إلى إزالة الضرر، وبين الإجراءات التي يكون هدفها مجرد تغيير الشكل وتحسين المظهر دون وجود حاجة علاجية.
وأكدت دار الإفتاء أنه لا مانع شرعًا من إجراء عملية لعلاج التقوس العظمي في الأنف إذا كان الهدف إزالة الضرر النفسي أو الجسدي الناتج عنه، موضحة أن هذا النوع من العمليات لا يدخل في نطاق تغيير خلق الله المحظور شرعًا، وإنما يندرج ضمن العلاج وإزالة الضرر.
الإفتاء: إزالة الضرر جائزة
واستندت دار الإفتاء في بيان الحكم إلى القاعدة الشرعية المستقرة التي جاء فيها قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، وهو الحديث الذي أخرجه ابن ماجه.
وأوضحت الدار أن علاج التقوس الموجود في عظمة الأنف، عندما يكون سببًا في ضرر أو أذى نفسي للمريض، يختلف عن عمليات التجميل التي تُجرى لمجرد تغيير الهيئة الطبيعية دون وجود حاجة معتبرة.
ويأتي ذلك في إطار التفرقة بين التجميل العلاجي الذي يستهدف إزالة عيب أو ضرر، وبين التجميل التحسيني الذي يكون الغرض الأساسي منه تغيير الملامح الطبيعية دون ضرورة.
ما حكم عمليات التجميل شرعًا؟
وفي سياق متصل، أوضحت الدكتورة زينب السعيد، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الحكم الشرعي لعمليات التجميل لا يكون واحدًا في جميع الحالات، وإنما يختلف وفقًا للغرض من العملية والنتيجة المستهدفة منها.
وأشارت إلى أن عمليات التجميل يمكن تقسيمها من حيث الحكم والهدف إلى أنواع مختلفة، أبرزها العمليات العلاجية، والعمليات التي تهدف إلى إعادة العضو إلى صورته الطبيعية، إضافة إلى عمليات التجميل التحسينية البحتة.
التجميل العلاجي مباح
وأوضحت أمين الفتوى أن النوع الأول يتمثل في عمليات التجميل العلاجية، وهي العمليات التي يكون الهدف منها علاج ضرر حسي أو نفسي ناتج عن حادث أو إصابة أو تشوه أو عيب ظاهر، مثل الجروح والتشوهات والكسور والاعوجاج الذي يسبب للمريض أذى.
ويأخذ هذا النوع حكم التداوي، ويكون جائزًا شرعًا متى توافرت الحاجة الطبية أو الضرر المعتبر، مع الالتزام بالضوابط الشرعية والطبية اللازمة لإجراء العملية.
إعادة العضو إلى صورته الطبيعية
أما النوع الثاني، فيتعلق بالعمليات التي تستهدف إعادة عضو من أعضاء الجسم إلى حالته الطبيعية، خاصة إذا كان هناك اختلاف واضح عن الشكل المعتاد يسبب للمريض معاناة نفسية أو حرجًا اجتماعيًا شديدًا.
وأوضحت الدكتورة زينب السعيد أن هذا النوع يدخل كذلك في نطاق التجميل المباح عند وجود الحاجة، بشرط مراعاة الضوابط الشرعية والطبية، وأن تجرى العملية بواسطة طبيب أو طبيبة مختصة وفقًا للحالة.
التجميل لمجرد تغيير الشكل
وفي المقابل، أوضحت أمين الفتوى أن هناك نوعًا ثالثًا يتمثل في عمليات التجميل التحسينية البحتة، وهي التي لا تستهدف علاج مرض أو إصابة أو إزالة عيب يسبب ضررًا معتبرًا، وإنما تُجرى لمجرد عدم الرضا عن الشكل الطبيعي والرغبة في تغيير الملامح.
وأشارت إلى أن هذا النوع محظور شرعًا عند عدم وجود حاجة معتبرة؛ لكونه يدخل في تغيير الخِلقة لمجرد تحسين المظهر، دون وجود ضرورة أو علاج لضرر.
ضوابط عمليات تجميل الأنف
وبناءً على ما أوضحته دار الإفتاء، فإن الحكم في عملية تقويم عظمة الأنف يرتبط بسبب إجرائها؛ فإذا كانت العملية تهدف إلى علاج التقوس وإزالة ضرر جسدي أو نفسي معتبر، فلا حرج فيها شرعًا، أما إذا كان الهدف مجرد تغيير الشكل الطبيعي دون وجود حاجة علاجية أو ضرر معتبر، فيختلف الحكم.
وتؤكد هذه الفتوى أن الشريعة الإسلامية لا تمنع العلاج أو إزالة الضرر، لكنها تضع ضوابط للتدخل في شكل الإنسان، بما يحقق التوازن بين التداوي المشروع والحفاظ على الخِلقة الطبيعية، مع ضرورة الرجوع إلى الطبيب المختص لتحديد الحاجة الطبية للعملية.
اقرأ أيضاً:
- إعداد أول معايير وطنية لتنظيم خدمات مراكز التجميل وعيادات الليزر في مصر
- اعرف التفاصيل..حقيقة تغيير درجات طلاب الثانوية العامة 2026
- ترامب: لم ننجح في تغيير النظام بإيران.. والنووي خط أحمر
- وزارة الصحة تُطلق وتُوسّع خدمة تغيير البلازما العلاجية بأحدث تقنيات الفصل الآلي
- محافظ الوادي الجديد تُصدر قرارًا بالاعتداد بملكية المواطنين للأراضي وتسعير مقابل تغيير الغرض
ما رأيك في هذا الخبر؟