النائب حسين هريدي يرفض تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية: «كان بصيص أمل للحريات»
حسين هريدي يعلن رفض تأجيل قانون الإجراءات الجنائية
أعلن النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب، رفضه مشروع قانون تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، وذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب المنعقدة اليوم الأربعاء، لمناقشة مشروع القانون قبل الموعد المحدد سابقًا لبدء العمل بأحكام التشريع الجديد.
وأوضح هريدي أن موقفه يأتي في ضوء ما وصفه بعدم نجاح الحكومة في استكمال الاستعدادات اللازمة لتطبيق القانون في الموعد المحدد، مؤكدًا أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد كان يتضمن، من وجهة نظره، عددًا من الضمانات التي تمثل أملًا فيما يتعلق بالحريات وأوضاع المحبوسين احتياطيًا.
حزب العدل سبق ووافق على قانون الإجراءات الجنائية
وأشار النائب حسين هريدي إلى أن حزب العدل سبق أن وافق على قانون الإجراءات الجنائية الجديد، موضحًا أن من بين الأسباب التي دفعت الحزب إلى الموافقة على القانون ما يتعلق بمدد الحبس الاحتياطي.
وأضاف أن القانون، وفق رؤيته، تضمن تعديلات كان من شأنها معالجة عدد من الملفات المرتبطة بالعدالة الجنائية، وهو ما جعله يرى أن تأجيل تطبيقه يستدعي إعادة النظر في الآثار المترتبة على هذا القرار.
هريدي: أتمنى خروج سجناء الرأي والمحبوسين احتياطيًا
وخلال كلمته أمام الجلسة العامة، أعرب هريدي عن أمله في أن يؤدي تأجيل تطبيق القانون إلى اتخاذ إجراءات بشأن أوضاع سجناء الرأي والمحبوسين احتياطيًا.
وقال النائب: «أتمنى بعد فشل الحكومة الواضح في تطبيق القانون، أتمنى أن نرى سجناء الرأي والمحبوسين احتياطيًا، أتمنى يخرجوا، ونرجئ القانون سنة أو سنتين أو نعيد مناقشة مشروع القانون من جديد».
ويعكس التصريح موقف هريدي من مشروع التأجيل، إذ ربط بين إرجاء موعد التطبيق وبين ضرورة بحث أوضاع المحبوسين احتياطيًا، مطالبًا في الوقت نفسه بإعادة مناقشة القانون بدلًا من الاكتفاء بتأجيل موعد دخوله حيز التنفيذ.
«قانون الإجراءات الجنائية» كان بصيص أمل للحريات
وأكد عضو مجلس النواب أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد كان يمثل، بحسب تعبيره، «بصيص أمل للحريات»، مشددًا على رفضه إرجاء تطبيقه في الوقت الحالي.
وقال هريدي خلال الجلسة: «قانون الإجراءات الجنائية الجديد كان به بصيص أمل للحريات، ومع هذا الوضع نرفض إرجاء تطبيق القانون».
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي يناقش فيه مجلس النواب مشروع القانون المقدم بشأن إرجاء العمل بأحكام قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 لمدة عام.
موعد تطبيق القانون محل النقاش
وكان من المقرر أن يبدأ العمل بأحكام قانون الإجراءات الجنائية الجديد اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026، إلا أن مشروع القانون المعروض أمام مجلس النواب يستهدف تأجيل موعد التطبيق لمدة عام.
ووافقت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، على مشروع القانون الذي يتضمن استبدال عبارة «الأول من أكتوبر لعام 2027» بعبارة «الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره» الواردة بالمادة السادسة من قانون الإجراءات الجنائية.
أسباب تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية
وبحسب المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، فإن التأجيل المقترح يستهدف إتاحة فترة إضافية لاستكمال المتطلبات اللازمة لتطبيق القانون، سواء من الناحية التنظيمية أو المؤسسية أو التقنية أو البشرية.
وتشمل هذه المتطلبات استكمال النظم الإلكترونية الخاصة بالإعلان والتقاضي عن بُعد، وقواعد البيانات ووسائل الربط، إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر البشرية المعنية بتطبيق أحكام القانون والتنسيق بين الجهات المختلفة المرتبطة بإجراءات الدعوى الجنائية.
لجنة الشئون التشريعية توافق على التأجيل
وكانت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية قد وافقت خلال اجتماعها اليوم على مشروع القانون المقدم من النائب هشام الحصري، بشأن إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام.
وأكد رئيس اللجنة، المستشار محمد عيد محجوب، أن التأجيل المقترح لا يحرم المتهمين من الاستفادة من المزايا والأحكام الموضوعية الأصلح لهم، موضحًا أن سبب الإرجاء يرتبط بعدم اكتمال البنية الأساسية اللازمة لتطبيق عدد من أحكام القانون.
مجلس النواب يناقش مشروع القانون في جلسة طارئة
وتناقش الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الأربعاء مشروع القانون بعد موافقة اللجنة المختصة عليه، وذلك في اجتماع غير عادي دعا إليه المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب.
ويأتي الاجتماع قبل ساعات من الموعد الذي كان مقررًا لبدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وقبل انطلاق دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث، والمقرر افتتاحه غدًا الخميس الأول من أكتوبر 2026.
موعد جديد مقترح لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية
وفي حال إقرار مشروع القانون واستكمال الإجراءات القانونية والدستورية اللازمة، يستهدف التعديل نقل موعد بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد إلى الأول من أكتوبر 2027 بدلًا من الأول من أكتوبر 2026.
ويأتي ذلك لمنح الجهات المعنية فترة إضافية لاستكمال التجهيزات الفنية والتنظيمية والبشرية المطلوبة، في الوقت الذي يستمر فيه الجدل داخل مجلس النواب بشأن جدوى التأجيل وتأثيره على تطبيق الأحكام الجديدة، وهو ما ظهر في موقف النائب حسين هريدي الرافض للمشروع، والذي دعا إلى إعادة مناقشة القانون والنظر في أوضاع المحبوسين احتياطيًا.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟