حسمت المراجعات الأولية لهاتف «iPhone 18 Pro Max» مكانته كأقوى هاتف تقليدي قدمته شركة أبل حتى الآن. ورغم منحه تقييم 4 درجات من أصل 5 كأفضل خيار رائد بالأسواق وفقًا لموقع AppleInsider، إلا أن هذا اللقب قد لا يدوم طويلاً؛ إذ يواجه الهاتف منافسة مرتقبة مع اقتراب طرح أول هاتف قابل للطي من الشركة باسم "iPhone Duo" في 23 أكتوبر 2026.
كاميرا بميزة تاريخية وعدسة تقريب احترافية
يحمل هاتف آيفون 18 برو ماكس أول فتحة عدسة فيزيائية متغيرة في تاريخ هواتف أبل بدقة 48 ميجابكسل، والتي تعمل ميكانيكيًا بأربعة مستويات ضوئية مختلفة تمنح المصورين تحكمًا يشبه الكاميرات الاحترافية. وتسمح الفتحة الواسعة بمرور ضوء أكبر، مما يغني المستخدم تمامًا عن الوضع الليلي التلقائي.
كما تأتي عدسة التقريب البصري بدقة 48 ميجابكسل لدعم التقريب حتى 4 مرات بنقاء فائق، إلى جانب كاميرا سيلفي أمامية بدقة 18 ميجابكسل تدعم ميزة التتبع التلقائي أثناء مكالمات الفيديو.


مستشعر الوجه تحت الشاشة وتقليل حجم الجزيرة التفاعلية
نجحت أبل لأول مرة في نقل مستشعر بصمة الوجه (Face ID) ليصبح مخفياً بالكامل تحت زجاج الشاشة البالغ حجمها 6.9 بوصة. وأدى هذا الابتكار التكنولوجي إلى تصغير حجم "الجزيرة التفاعلية" (Dynamic Island)، التي أصبحت قادرة على عرض ثلاثة أنشطة حية في وقت واحد.
وعلى مستوى التصميم، يتميز الجهاز بهيكل ألومنيوم غير لامع يدمج 40% من المعادن المعاد تدويرها استجابة لمعايير الاستدامة البيئية.
معالج A20 Pro وتقنيات شحن فائقة السرعة
يعمل هاتف iPhone 18 Pro Max بقلب معالج "A20 Pro" المُصنع بدقة 2 نانومتر، والمزود بمعالج عصبي يتكون من 32 نواة لمعالجة مهام الذكاء الاصطناعي على الجهاز بسرعة غير مسبوقة. ودعمت أبل الهاتف بغرفة تبريد داخلية بالبخار ترفع كفاءة الأداء بنسبة 40% لمنع ارتفاع الحرارة.
وتصمد بطارية الهاتف الضخمة حتى 30 ساعة استخدام فعلي (وتصل إلى يومين مع الاستخدام الخفيف)، مع إمكانية شحن 50% من البطارية خلال 15 دقيقة فقط باستخدام شاحن بقدرة 60 واط.
المقارنة المرتقبة مع هاتف iPhone Duo القابل للطي
على الرغم من الضجة المنتظرة حول إطلاق هاتف "iPhone Duo" المطوي، إلا أن برو ماكس يحتفظ بمزايا حصرية؛ حيث تشير التسريبات إلى أن الهاتف القابل للطي لن يضم عدسة تقريب بصري، وسيفقد ميزة التعرف على الوجه المعتادة، مما يجعل برو ماكس الخيار الأكثر تكاملًا لمحبي التصوير والأداء التقاليدي الرائد.
تواجه شركة "آبل" الأمريكية ضغوطًا متزايدة في سلاسل التوريد قد تدفعها إلى التخطيط لرفع أسعار هواتف "آيفون" وأجهزة "آيباد" و"ماك" خلال عام 2027.
وتأتي هذه التطورات عقب تقارير تفيد بموافقة الشركة على قائمة أسعار الذاكرة الجديدة التي طرحتها شركة "سامسونج"، وذلك في إطار جهودها لتأمين احتياجاتها الأساسية من مكونات الذاكرة للربع الأول من العام المقبل.
أزمة الذاكرة العالمية والذكاء الاصطناعي
تتداعى أزمة الذاكرة العالمية دون وجود مؤشرات على انحسارها قريبًا، إذ تستحوذ شركات الذكاء الاصطناعي ومراكز الحوسبة السحابية على كميات ضخمة من شرائح DRAM وNAND.
وتتركز الصفقة الجديدة بين "آبل" و"سامسونج" على تأمين شرائح ذاكرة الوصول العشوائي والتخزين؛ حيث وافقت "آبل" على دفع نحو دولارين لكل جيجابت من ذاكرة LPDDR5X، بينما يُتوقع أن تصل تكلفة شرائح NAND إلى 33 سنتا لكل جيجابت. وتُمثل هذه الأسعار زيادة تتراوح بين 30% و40% مقارنة بالمستويات التي دفعتها الشركة في الربع الثالث من عام 2026.

وأكّدت تقارير شركة الأبحاث TrendForce أن الطاقة الإنتاجية لشرائح الذاكرة لدى كبار الموردين مثل "سامسونج" وSK Hynix وMicron محجوزة بالكامل بعقود طويلة الأجل حتى عام 2027 لصالح قطاعات الذكاء الاصطناعي.
ورغم أن "آبل" أمّنت إمدادات الربع الرابع من عام 2026 مما يحمي المستهلكين من زيادات فورية قبل نهاية العام الحالي، إلا أن التأثير الحقيقي يمتد مع بدء تطبيق الأسعار الجديدة في الربع الأول من 2027.
موجات غلاء سابقة وتحديات أمام الشركات المنافسة
لا تعد هذه الارتفاعات الأولى من نوعها، إذ شهدت الأسواق بالفعل زيادات في أسعار طرازي iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max بنحو 100 دولار مقارنة بالجيل السابق، إلى جانب تعديل أسعار أجهزة Mac وiPad ونظارة Vision Pro بزيادات بلغت في بعض الطرز 300 دولار. وتصف إدارة "آبل" الأزمة الحالية في قطاع أشباه الموصلات بالتحدي غير المسبوق الذي يضغط على التكاليف التشغيلية.
ولم تقتصر محاولات رفع الأسعار على "آبل" وحدها؛ حيث حاولت "سامسونج" فرض القائمة السعرية ذاتها على شركات أخرى مثل "أوبو" و"فيفو"، واللتين رفضتا الشروط الجديدة. ويؤدي نجاح "آبل" في إبرام اتفاقها إلى تقليص هامش المناورة والتفاوض أمام الشركات الأصغر في ظل محدودية المعروض العالمي.
ومع استعداد "آبل" لإطلاق أجهزة جديدة مثل iPhone 18 وiPhone Air 2 خلال النصف الأول من عام 2027، يظل السؤال المحوري قائمًا حول مدى قدرة الشركة على استيعاب ارتفاع تكاليف المكونات ضمن هامش أرباحها، أم الاعتماد على تمرير الزيادة إلى المستهلك النهائي.
ما رأيك في هذا الخبر