رشيد تتزين في عيدها القومي.. الفن والسياحة يعيدان الحياة
في مشهد جمع بين عراقة التاريخ،واصلت مدينة رشيد بمحافظة البحيرة احتفالاتها بالعيد القومي الـ219، الذي يخلد ذكرى انتصار أهالي المدينة على الحملة الإنجليزية عام 1807، حيث أجرت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، جولة ميدانية بين شوارع رشيد التاريخية، وصولًا إلى ميدان الأماصيلي، لمتابعة أعمال التطوير ورفع الكفاءة والحفاظ على الطابع التراثي للمدينة.
جولة بين عبق التاريخ وروح التطوير
وتفقدت المحافظ عددًا من الشوارع والمناطق التاريخية، من بينها شارعا دهليز الملك والشيخ قنديل، لمتابعة ما تم تنفيذه من أعمال تطوير تستهدف تحسين المظهر الحضاري ورفع كفاءة البيئة المحيطة بالمباني والمواقع التراثية، مع الحفاظ على الهوية المعمارية والتاريخية التي تتميز بها رشيد.
الحفاظ على هوية رشيد
وأكدت الدكتورة جاكلين عازر أن تطوير المناطق التاريخية يأتي ضمن رؤية متكاملة تستهدف الحفاظ على الهوية التراثية لمدينة رشيد، بالتوازي مع تحسين الخدمات والمرافق ورفع جودة الحياة للمواطنين، بما يعزز مكانة المدينة كإحدى أهم المدن المصرية التي تمتلك مقومات تاريخية وحضارية وسياحية متميزة.
وشددت على أهمية أن تتم أعمال التطوير بما يحافظ على الطابع الخاص لشوارع رشيد ومبانيها التراثية، ويعيد تقديم المدينة بصورة تليق بتاريخها ومكانتها، سواء أمام أبنائها أو أمام الزائرين من داخل مصر وخارجها.
فوج سياحي يزور رشيد
وتزامنًا مع احتفالات العيد القومي لمحافظة البحيرة، استقبلت مدينة رشيد فوجًا سياحيًا يضم نحو 50 سائحًا، حيث قام أعضاء الفوج بجولة لزيارة عدد من المواقع الأثرية والمعالم التاريخية التي تزخر بها المدينة.
والتقت محافظ البحيرة بأعضاء الفوج السياحي خلال جولتها، في مشهد يعكس ما تمتلكه رشيد من مقومات سياحية وتراثية، ويؤكد أهمية العمل على إبراز كنوز المدينة التاريخية والتعريف بها أمام الزائرين.
ويمثل توافد الأفواج السياحية
بالتزامن مع الاحتفالات بالعيد القومي فرصة لإلقاء الضوء على المقومات التاريخية التي تتمتع بها رشيد، خاصة في ظل الجهود المبذولة لتطوير المناطق التراثية وتحسين الصورة البصرية للمدينة.
«شارع الفن» يفتح أبواب الإبداع
كما تابعت الدكتورة جاكلين عازر فعاليات «شارع الفن»، التي حولت عددًا من شوارع رشيد إلى مساحة مفتوحة للإبداع، من خلال تقديم أعمال وأنشطة فنية مستوحاة من تاريخ المدينة وتراثها.
وساهمت الفعالية في خلق حالة من التفاعل بين الفنانين والمواطنين والزائرين، وإضفاء أجواء فنية على قلب المدينة التاريخي، بما يعزز الهوية البصرية لرشيد ويقدمها بصورة تجمع بين التراث والفن والحياة اليومية.
فريق فني يمثل البحيرة
وخلال متابعتها لفعالية «شارع الفن»، وجهت محافظ البحيرة بتحويل الفريق المشارك في الفعالية إلى نواة لفريق وطني على مستوى المحافظة، يضم العناصر والمواهب المتميزة في مختلف المجالات الفنية.
كما وجهت بتقديم أوجه الدعم والرعاية اللازمة لأعضاء الفريق، والعمل على اكتشاف المواهب وصقل مهاراتها وتنمية قدراتها، وإتاحة الفرصة أمام العناصر المتميزة للمشاركة في الفعاليات والمسابقات المختلفة وتمثيل محافظة البحيرة بصورة مشرفة.
وأكدت المحافظ أهمية توفير بيئة داعمة للمواهب الشابة تساعدهم على إطلاق طاقاتهم الإبداعية، والاستفادة من قدراتهم في إثراء المشهد الثقافي والفني بالمحافظة.
رشيد.. تاريخ يتجدد
وأشادت الدكتورة جاكلين عازر بمستوى التنظيم والجهود المبذولة لإظهار مدينة رشيد بالصورة التي تليق بتاريخها خلال احتفالات العيد القومي، مؤكدة أن الحفاظ على التراث لا ينفصل عن التطوير وتحسين الخدمات، وإنما يسيران جنبًا إلى جنب للحفاظ على هوية المدينة وتعزيز قدرتها على جذب الزائرين.
وبدت رشيد خلال احتفالات عيدها القومي في صورة تجمع بين ذاكرة المكان وحيوية الحاضر؛ فالشوارع التي شهدت واحدة من أبرز صفحات المقاومة الشعبية ضد الحملة الإنجليزية عام 1807، تستقبل اليوم المواطنين والسائحين وسط أعمال تطوير وفعاليات فنية واحتفالات وطنية، لتواصل المدينة الحفاظ على تاريخها وبناء حاضر جديد يليق بمكانتها.
جاء ذلك بحضور الدكتور شادي المشد، نائب محافظ البحيرة، واللواء وائل حمزة، السكرتير العام المساعد، واللواء خالد رسلان، المشرف على عدد من القطاعات بالمحافظة، والدكتورة رشا فوزي، مساعد المحافظ للشؤون الصحية والمبادرات، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ والقيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة.
اقرأ أيضاً:
- 8 أسرة رعاية و7 حضانات.. تجهيزات طبية جديدة لمستشفيات البحيرة
- رشيد تستعيد بريقها.. جولة ميدانية لمتابعة مشروع إحياء المدينة التاريخية
- رئيس الوزراء: توجيهات الرئيس بتحويل مصر لمركز إقليمي للطاقة تتحقق على الأرض
- مدبولي يتفقد أعمال تطوير ميناء رشيد بتكلفة تصل إلى 600 مليون جنيه
- اكتشافات أثرية جديدة بإهناسيا المدينة تكشف أسرارًا من عصور الفراعنة واليونان والرومان
ما رأيك في هذا الخبر؟