عجيب أمرك يا مصر ..
أرهبتى أعداءك .. وأخضعتى كارهيكِ وحيرتى أشقاءك . . ومهما واجهتى من صعاب عبرتى وتحديتى وصمدتى ...
طبعك دائما ....
أدب جم مع ذكاء خارق شرف ورقي في التعامل مع قوة حاكمة ...
صبر ورشد مع مواقف واضحة ثابتة ...
وجه واحد مع الجميع ... لا أحد استطاع أن يستقطبك فتعادى ...
ولا يروعك فتفرطى ... ولا يغريكى فتتنازلى .
كل فصيل منهم وهو يبحث عن مصلحته لا بد أن يصطدم بغيره وكل واحد منهم بـمئة وجه ونية ...
عمرك يامصر ما اتبعتي سياسة الصيد في المياه العكرة ... ولا انتهزتى الفرص ولا ضربتى أحدا في ظهره ...
عمرك ما تدخلتى في شئون دولة أخرى غير بالخير ..
عمرك ماقابلتى الإساءة بإساءة مثلها ولو حتى بمجرد الكلمة ...
حينما تتدخلين للإصلاح مابين المتصارعين دائما تدخلك شريف ليس انحيازا مع طرف ضد آخر إلا بالحق .. ورؤيتك فى الوحدة بين الأشقاء أنها هى المنجى والملاذ ...
سرتى على الشوك وتحملتي الآلام حتى فرضتى على الجميع إحترامك واجبرتي الجميع أن يعملوا لكلمتك ولغضبتك ألف حساب ...
وكل من حاول أن يضربك ضربات غادرة في الظهر أو من تحت الحزام .. استطعتى بمنتهى الحكمة والقوة أن تلجمي شره وتقطعى يده وتخرسي لسانه ...
واعلنتي للجميع بوضوح وحزم أنه لو كانت مصلحتك في الشر وأذية الشعوب فهو أمر يخصك وحدك ( براحتك ) لكنك ستجدنى أمامك كجلمود صخر لو فكرت مجرد التفكير في التعرض لأمنى القومى ...
هذا خط أحمر ...
هذه مصلحتك في الشر وتلك مصلحتى في الخير ..
وطالما أصبحنا في زمن المصالح فقد " عدانى العيب " ...
انت أخي ... نعم
مصالحنا متشابكة .. أكيد ...
وسوف نظل دائما ً أحبة لكن شريطة أن أكون فارضا سطوتى في منطقتى ....
انت تعرف .. بل ومتأكد ..أن وجودى وقوتى وسطوتى وعزتي وشموخي هو السد الذي يحمى الكل من الكل ...
وتعرف أيضا أن شرفى في التعامل ومواقفى الثابتة في حفظ أمنى هو الذى حافظ على أمن الكل ...
بعد هذا كله فليس هناك داع للعجب أبداً حينما تغزل السيد " ترامب " في مصر بينما هو يفاخر ويجاهر دائما بالسخرية والاستهزاء من الجميع إلا مصر وقائدها ...
حتى " النتن " الذى غرز في غزة منذ سنتين ومازال يحلم بالتهجير والتصفية وعودة سيناء ...
لما يتم لى ذراعه والوقوف أمام أطماعه ..
حتى السيد " اردوغان " حليف الإخوان وزعيمهم الذي لم يكن يطيقنا جعلناه يقف احتراما معظما منحنيا أمام راية مصر وفي كل حديث له يشيد بمصر وعظمة مصر وقوة جيش مصر ...
أيضا الشقيق " تبون " صاحب مقولة :
( افتحوا الحدود وقوافل الصمود ) حينما تتغير لهجته وتبدأ سلسلة التحيات ( برشا برشا ) ...
ولا تستعجب أيضا من تغيير كلى في لهجة مستشار الترفيه ثم عودة التحالفات السعودية المصرية القوية ....
أيضا لاتستغرب ولا تتعجب من زيارة خاطفة مهمة للزعيم المصرى يلتقي فيها مع " بن زايد" ليهمس في أذنه ببعض النصائح لأنه في زمن المصالح استطاعت مصر بحكمتها وشرفها واستقرارها أن تبقى ناصحة و مصلحة للجميع ...
وحينما اصبحنا في غابة .. والكل يأكل في لحم أخيه استطاعت مصر بقوة جيشها وعظمة شعبها أن تبقى زعيمة للمنطقة والقارة
لتدرك دول المنطقة والقارة أن قوتهم ووجودهم مستمدة من قوتنا ووجودنا .. وأصبح أمنهم فى فرض سطوتنا وكلمتنا ..
وأدركت دول العالم بصهاينها وماسونيها أن شمس مصر لن تغيب ويوما ما سيدور الجميع في فلكها ..
فمصر هي رمانة ميزان القوة .. على رأى من قال :
أنت يا مصر السند واقف وتد ..
وكل من هم حولك بيكي بيتسند ...
تحيا مصر العظمى ...