ابنة الشيخ الحصري تروي ذكريات أول حج مع كبار قراء القرآن
ابنة الشيخ الحصري تستعيد ذكريات أول رحلة حج عام 1969
صحبة كبار القراء ولحظات روحانية خالدة في الأراضي المقدسة
رحلة حج استثنائية مع الشيخ الحصري وكبار القراء
استعادت الحاجة ياسمين، ابنة الشيخ محمود خليل الحصري، ذكريات أول رحلة حج لها عام 1969، والتي وصفتها بأنها من أبرز المحطات في حياتها، لما حملته من أجواء إيمانية مميزة وصحبة فريدة جمعتها بكبار قراء القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي.
وقالت الحاجة ياسمين، خلال لقائها ببرنامج "من ماسبيرو" المذاع على القناة الأولى، إن والدها الشيخ محمود خليل الحصري كان يشغل آنذاك منصب رئيس بعثة الحج بصفته شيخ المقارئ، وهو ما أتاح لها فرصة مرافقة البعثة بعد أن أبدت رغبتها في أداء فريضة الحج للمرة الأولى.
رؤيا كانت سببًا في أداء الفريضة
وأوضحت أن فكرة السفر للحج بدأت بعد رؤيا شاهدتها والدتها، الأمر الذي دفعها للتعبير عن رغبتها في أداء المناسك. وأضافت أنها تحدثت أولًا مع والدتها، ثم عرضت الأمر على والدها الشيخ الحصري الذي رحب بالفكرة ووافق على سفرها ضمن بعثة الحج الرسمية.
وأكدت أن تلك الموافقة كانت بداية رحلة لا تزال تفاصيلها عالقة في ذاكرتها حتى اليوم، خاصة أنها كانت لا تزال في مقتبل العمر، وتعيش أجواء روحانية مميزة بجوار والدها.
صحبة قرآنية نادرة في الأراضي المقدسة
وأشارت إلى أن البعثة ضمت عددًا من أشهر قراء القرآن الكريم في ذلك الوقت، من بينهم الشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ محمد صديق المنشاوي، مؤكدة أن وجود هذه الكوكبة في مكان واحد كان مشهدًا استثنائيًا يصعب تكراره.
وأضافت أنها كانت شاهدة على العلاقات الطيبة التي جمعت هؤلاء العلماء والقراء، حيث سادت بينهم روح المحبة والتقدير والاحترام المتبادل، فضلًا عن حرص كل منهم على خدمة الآخرين وإظهار أرقى صور الأخلاق والتواضع.
زوجات القراء رافقن أزواجهن في الرحلة
وأوضحت الحاجة ياسمين أن زوجات عدد من كبار القراء كن يرافقن أزواجهن خلال أداء المناسك، مشيرة إلى أن والدها أوصاها بالبقاء إلى جوارهن والاستفادة من خبراتهن وتجاربهن.
وأضافت أن علاقة مميزة جمعتها بزوجة الشيخ محمد صديق المنشاوي، التي وصفتها بأنها كانت مثالًا للأخلاق الرفيعة والطيبة، وقدمت لها الكثير من الدعم والنصح خلال الرحلة.
دعوات مؤثرة وذكريات خالدة في مكة
وروت ابنة الشيخ الحصري موقفًا لا يزال حاضرًا في وجدانها، حيث كانت زوجة الشيخ المنشاوي تدعو لها بإخلاص أثناء طواف الإفاضة، مؤكدة أن تلك اللحظات تركت أثرًا عميقًا في نفسها.
وأشارت إلى أن زوجة الشيخ المنشاوي توفيت لاحقًا ودُفنت في مقبرة المعلاة بمكة المكرمة، بالقرب من موضع دفن السيدة خديجة رضي الله عنها، وهو ما جعل ذكراها مرتبطة لديها بمشاعر خاصة ومؤثرة.
لحظات روحانية مع الشيخ الحصري في الحرمين
واختتمت الحاجة ياسمين حديثها بالتأكيد على أنها عاشت خلال تلك الرحلة لحظات إيمانية لا تُنسى برفقة والدها الشيخ محمود خليل الحصري، سواء أثناء تلاوته للقرآن الكريم في الحرمين الشريفين أو خلال وقوفه على جبل عرفات منشغلًا بالدعاء والابتهال.
وأكدت أن تلك الرحلة لم تكن مجرد أداء لفريضة الحج، بل كانت مدرسة إيمانية متكاملة، تعلمت خلالها معاني الأخوة والتواضع وحب القرآن، وسط صحبة جمعت نخبة من أعلام التلاوة الذين تركوا بصمة خالدة في تاريخ القرآن الكريم.
ما رأيك في هذا الخبر؟