حسمًا للجدل.. نقابة المحامين تكشف السبب الحقيقي وراء وقف محامية سوهاج "لؤة خلف"
أثارت واقعة وقف المحامية لؤة خلف بكري عثمان عن ممارسة مهنة المحاماة موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.
وتراوحت ردود الأفعال بين مؤيد للقرار باعتباره إجراءً انضباطيًا للحفاظ على تقاليد المهنة، ومعارض يرى فيه مساسًا بالحريات الشخصية، وسط شائعات روجت بأن القرار جاء على خلفية عدم ارتدائها الحجاب.
وفي هذا السياق، خرجت نقابة المحامين عن صمتها لتوضيح الحقائق وحسم اللغط المثار حول القضية.
النقابة توضح: "الحجاب ليس سببًا.. والمهنية هي الفيصل"
أكد حسام سعيد، عضو مجلس نقابة المحامين والمشرف على إدارة التأديب بالنقابة العامة، أن النقابة لا تتدخل مطلقًا في المظهر الشخصي أو الاختيارات الفردية لأعضائها كمسألة الحجاب، مشددًا على النقاط التالية:
الحرية الشخصية مكفولة: لكل محامٍ ومحامية الحرية الكاملة في مظهرهم الشخصي، طالما يأتي ذلك في إطار الضوابط العامة واحترام تقاليد المهنة.
وجود شكوى رسمية: قرار الوقف جاء بناءً على شكوى رسمية تقدم بها عدد من المحامين بنقابة سوهاج الفرعية، تتعلق بمسلكيات وتصرفات أثناء العمل، ولا علاقة له نهائيًا بمسألة الحجاب.
سرية التحقيقات: فضلت النقابة عدم الكشف عن تفاصيل الشكوى حفاظًا على المستقبل المهني للمحامية، خاصة أنها حديثة القيد بالنقابة (لم تتجاوز مدة عضويتها 6 أشهر).

كواليس قرار الوقف والإحالة للتأديب
أوضحت النقابة الفرعية بسوهاج أن قرار الوقف الاحتياطي الصادر في يونيو الماضي تم اتخاذه وفقًا للإجراءات القانونية المتبعة بعد إجراء التحقيقات اللازمة:
التحقيق الفرعي: تولت نقابة سوهاج التحقيق في الشكاوى المقدمة ضد المحامية.
رفع الملف للنقابة العامة: تمت إحالة الأوراق إلى النقابة العامة بعد دراستها.
الوقف الاحتياطي: قررت هيئة مكتب النقابة العامة وقف المحامية مؤقتًا عن العمل، مع إحالتها إلى الهيئة التأديبية للفصل في المخالفات المنسوبة إليها.
رفضها لتحول التقييم المهني إلى ما يشبه "محاكم التفتيش" التي تركز على المظهر والمعتقدات بدلًا من الأداء المهني والالتزام بالقانون.
تأكيدها على أن الدستور المصري يكفل بشكل واضح الحريات الشخصية وحرية الاعتقاد للجميع.
مؤيدو قرار النقابة: يرون أن الحفاظ على هيبة المهنة وتقاليدها، وضبط السلوكيات على وسائل التواصل الاجتماعي، أمر ضروري لضمان وقار محراب العدالة.
المتعاطفون مع المحامية: عبروا عن قلقهم من أن تُستغل الإجراءات التأديبية للتضييق على المساحات الشخصية والتعبير عن الرأي للأعضاء الجدد.
ما رأيك في هذا الخبر؟