عاجل
لدغة ثعبان تنقل شابًا من الفيوم إلى مركز سموم بالقاهرة بعد تدهور صحتهالزمالك يوافق على عرض الإفريقي بشرط وحيدألبوم "حبيتِك" يفتح صفحة جديدة في مشوار عمرو دياب بمفاجآت وغيابات لافتةموعد مباراة الأهلي الودية اليوم وكيفية مشاهدتهابرلمانية: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تعكس وعيا وطنيا بحجم التحديات.. والثورة أرست دعائم مجانية التعليمصفعة أب أنهت حياة رضيع.. مأساة طفل داخل مشاجرة أسرية ببدرلجنة الصحة بالشيوخ: إقالة مدير مستشفى قنا وحدها لا تكفي لإنهاء الأزمةالزمالك يبحث عن حل لأزمة الرباعي الصاعدحبس مشرف دار "الحق في الحياة" لاعتدائه على نزيل ذي إعاقة ذهنية بالمقطمالأهلي يحسم مصير ياسين مرعي في الانتقالات الحاليةلدغة ثعبان تنقل شابًا من الفيوم إلى مركز سموم بالقاهرة بعد تدهور صحتهالزمالك يوافق على عرض الإفريقي بشرط وحيدألبوم "حبيتِك" يفتح صفحة جديدة في مشوار عمرو دياب بمفاجآت وغيابات لافتةموعد مباراة الأهلي الودية اليوم وكيفية مشاهدتهابرلمانية: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تعكس وعيا وطنيا بحجم التحديات.. والثورة أرست دعائم مجانية التعليمصفعة أب أنهت حياة رضيع.. مأساة طفل داخل مشاجرة أسرية ببدرلجنة الصحة بالشيوخ: إقالة مدير مستشفى قنا وحدها لا تكفي لإنهاء الأزمةالزمالك يبحث عن حل لأزمة الرباعي الصاعدحبس مشرف دار "الحق في الحياة" لاعتدائه على نزيل ذي إعاقة ذهنية بالمقطمالأهلي يحسم مصير ياسين مرعي في الانتقالات الحالية
schedule الخميس 23 يوليو 2026 ٩ صفر ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف

لهيب المتوسط.. لماذا تحولت موجة الحر إلى كابوس في الجزائر وتونس؟

person Aya Ghonem
schedule
لهيب المتوسط.. لماذا تحولت موجة الحر إلى كابوس في الجزائر وتونس؟
حرائق تلتهم غابات الجزائر وتونس وسط موجة حر قياسية، مخلفة قتلى ونازحين وخسائر واسعة، ومفجرة غضبًا شعبيًا وتساؤلات حول الاستعداد للأزمات.

كتبت-آية غنيم

مئات الحرائق تحاصر البلدين

تحولت موجة الحر الشديدة التي ضربت الجزائر وتونس خلال الأيام الماضية إلى أزمة واسعة، بعدما تزامنت درجات الحرارة المرتفعة مع اندلاع مئات الحرائق في الغابات والأعشاب والمحاصيل الزراعية، ما دفع السلطات في البلدين إلى رفع حالة الاستنفار لمواجهة النيران وحماية المناطق السكنية المهددة.

وتسببت الحرائق في خسائر بشرية ومادية، وسط استمرار عمليات الإطفاء والإجلاء في عدد من المناطق، بينما تصاعدت حالة الغضب الشعبي على خلفية انقطاع الكهرباء والمياه في بعض المناطق، بالتزامن مع ارتفاع معدلات الاستهلاك والضغط على شبكات الخدمات الأساسية.

6 وفيات في الجزائر والحصيلة مرشحة للارتفاع

في الجزائر، أعلنت السلطات وفاة 6 أشخاص جراء الحرائق التي اجتاحت عددًا من الولايات الشمالية، فيما لا تزال فرق الحماية المدنية تواصل جهودها للسيطرة على بؤر النيران ومنع امتدادها إلى المناطق السكنية.

وبحسب تصريحات نقلتها تقارير إعلامية عن مصدر أمني جزائري، فإن الوضع لا يزال مقلقًا، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار موجة الحر واتساع نطاق الحرائق.

لهيب المتوسط.. لماذا تحولت موجة الحر إلى كابوس في الجزائر وتونس؟ - 202815

1460 حريقًا منذ بداية يوليو

وتشير بيانات الحماية المدنية الجزائرية إلى تسجيل نحو 1460 حريقًا منذ بداية شهر يوليو، في وقت تكافح فيه فرق الإطفاء عشرات الحرائق التي ساهمت درجات الحرارة المرتفعة والرياح في زيادة حدتها وانتشارها.

كما دفعت السلطات بوسائل إطفاء جوية وبرية، مع إعلان حالة استنفار في الولايات الأكثر عرضة لخطر الحرائق، خاصة مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تقترب من 48 درجة مئوية في بعض المناطق.

لماذا تتكرر حرائق الجزائر؟

لا تبدو أزمة الحرائق في الجزائر جديدة، إذ شهدت البلاد خلال السنوات الماضية موجات متكررة خلفت عشرات الضحايا وخسائر مادية وبيئية كبيرة، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول أسباب تكرار الكارثة ومدى جاهزية منظومة مواجهة الحرائق.

ويرى الصحفي والمحلل السياسي الجزائري صابر البليدي أن تكرار هذه الموجات يفتح الباب أمام جدل واسع بشأن أسبابها، بين من يربطها بالجفاف والتغير المناخي ونقص الإمكانات والوسائل اللازمة للحماية، وبين من يتحدث عن احتمال وجود عامل بشري متعمد في بعض الحالات، وهي فرضيات تحتاج إلى تحقيقات رسمية وأدلة قاطعة لإثباتها.

2021 و2024.. ذاكرة الحرائق لا تزال حاضرة

وتعيد الحرائق الحالية إلى الذاكرة الجزائرية موجات سابقة كانت أكثر دموية، أبرزها حرائق عام 2021 التي ضربت منطقة القبائل وأسفرت عن سقوط عشرات الضحايا، إضافة إلى حرائق عام 2024 التي شهدتها ولاية الطارف شرقي البلاد.

وتشير هذه الوقائع المتكررة إلى أن خطر حرائق الغابات لم يعد حادثًا موسميًا عابرًا، بل تحول إلى تحدٍ متزايد يرتبط بتغيرات المناخ وارتفاع درجات الحرارة وطول فترات الجفاف، ما يفرض تطوير خطط الوقاية والاستجابة للطوارئ.

لهيب المتوسط.. لماذا تحولت موجة الحر إلى كابوس في الجزائر وتونس؟ - 202820

تونس تواجه مئات الحرائق في 48 ساعة

وعلى الجانب الآخر من الحدود، واجهت تونس موجة واسعة من الحرائق، حيث أعلنت الحماية المدنية تسجيل نحو 600 حريق خلال 48 ساعة، شملت مناطق غابات وأعشاب ومحاصيل زراعية.

وتوزعت أبرز بؤر الحرائق في مناطق شمالية وغربية، من بينها بنزرت والكاف ونابل، بينما واصلت فرق الحماية المدنية عمليات الإطفاء والمراقبة الميدانية، تحسبًا لاندلاع حرائق جديدة بسبب استمرار ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح.

لهيب المتوسط.. لماذا تحولت موجة الحر إلى كابوس في الجزائر وتونس؟ - 202812

مروحيات الجيش تدخل على خط المواجهة

ومع اتساع رقعة الحرائق، استعانت السلطات التونسية بمروحيات تابعة للجيش للمساهمة في عمليات الإخماد، بالتزامن مع الدفع بالمزيد من سيارات وشاحنات الإطفاء إلى المناطق المهددة.

كما شهدت بعض المناطق عمليات إخلاء مؤقت للسكان، بهدف حماية الأهالي وتسهيل وصول فرق الإطفاء إلى المناطق التي اشتعلت فيها النيران، في وقت تواصل فيه السلطات مراقبة البؤر التي تمت السيطرة عليها لمنع تجددها.

الكهرباء والمياه.. أزمة تفتح باب الغضب

لم تتوقف تداعيات موجة الحر عند الحرائق، إذ تسبب ارتفاع درجات الحرارة في زيادة الضغط على شبكات الكهرباء، مع تسجيل انقطاعات للتيار في عدد من المناطق، بالتزامن مع شكاوى من انقطاع المياه.

وأدى تراجع الخدمات الأساسية في بعض المناطق إلى تصاعد الغضب الشعبي، حيث شهدت مدن تونسية احتجاجات تندد بأزمة المياه والكهرباء، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن إدارة الأزمة وتحسين قدرة الدولة على التعامل مع الظروف المناخية الاستثنائية.

هل فشلت الحكومات في الاستعداد؟

ويرى المحلل السياسي التونسي محمد صالح العبيدي أن الجدل الدائر في تونس والجزائر بشأن طريقة إدارة الأزمة مشروع، معتبرًا أن الظروف الحالية كشفت عن الحاجة إلى سياسات أكثر استباقية في التعامل مع أزمات المياه والكهرباء والحرائق.

ويشير هذا الطرح إلى سؤال أكثر اتساعًا: هل أصبحت خطط مواجهة الكوارث الطبيعية في دول شمال أفريقيا بحاجة إلى إعادة تقييم، خصوصًا مع تكرار موجات الحر الشديدة وارتفاع مخاطر الجفاف والحرائق؟

لهيب المتوسط.. لماذا تحولت موجة الحر إلى كابوس في الجزائر وتونس؟ - 202818

بين التغير المناخي والعامل البشري

وتتداخل عدة عوامل في تفسير اندلاع حرائق الغابات، إذ يمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة والجفاف والرياح إلى خلق ظروف شديدة الخطورة تساعد على سرعة انتشار النيران، بينما قد تتسبب أنشطة بشرية مختلفة في إشعال بعض الحرائق.

لكن تحديد السبب الدقيق لكل حريق يظل مسؤولية الجهات المختصة التي تجري التحقيقات اللازمة، خاصة أن الحديث عن وجود حرائق متعمدة أو بفعل فاعل يحتاج إلى أدلة وتحقيقات رسمية، ولا يمكن حسمه بمجرد التكهنات أو الروايات المتداولة.

كارثة طبيعية أم أزمة إدارة؟

تكشف التطورات الأخيرة في الجزائر وتونس عن أزمة تتجاوز حدود الحرائق نفسها، فمع كل موجة حر ترتفع المخاطر على الغابات والسكان، وتزداد الضغوط على شبكات الكهرباء والمياه، ما يجعل أي خلل في الاستعداد أو الاستجابة أكثر وضوحًا أمام الرأي العام.

لهيب المتوسط.. لماذا تحولت موجة الحر إلى كابوس في الجزائر وتونس؟ - 202819

وبينما تواصل فرق الإطفاء معركتها مع النيران، يبقى السؤال الأهم مطروحًا أمام الحكومات: هل تكفي الاستجابة بعد اندلاع الحرائق، أم أن المرحلة المقبلة تتطلب خططًا استباقية تعتمد على الإنذار المبكر، وتوسيع أسطول الإطفاء، وتطوير وسائل المراقبة الجوية، وإدارة أفضل للغابات ومصادر المياه؟

لهيب المتوسط.. لماذا تحولت موجة الحر إلى كابوس في الجزائر وتونس؟ - 202825

صيف أكثر سخونة.. والخطر مستمر

ومع استمرار موجات الحر التي تضرب منطقة البحر المتوسط، تبدو حرائق الغابات مرشحة للبقاء ضمن أخطر التحديات التي تواجه دول المنطقة خلال فصل الصيف.

وفي انتظار انحسار موجة الحر والسيطرة الكاملة على الحرائق، تظل الخسائر البشرية والبيئية والمادية جرس إنذار، يفرض على الجزائر وتونس، وغيرهما من دول المنطقة، مراجعة خطط التعامل مع تغير المناخ والكوارث الطبيعية، حتى لا يتحول كل صيف إلى سباق جديد مع النيران.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe