عاجل
وزيرة الثقافة تبحث صناعة الوعي البصري في لقاء مع رئيس "مركز بومبيدو" الفرنسيمش هى دى مصر يا ولاد !!!مصر وكوريا الجنوبية تبحثان تعزيز الاستثمارات وتوطين التكنولوجياد. محمد فاروق يكتب: ماذا لو؟.. الاقتصاد غير الرسمي بين الفوضى والتنميةشاكيرا وإلهام شاهين تتصدران التريندأزمة الملايين تهدد تجديد عقد نجم الزمالك بعد المونديالوفد الزمالك يحسم تطورات أزمة عبد الحميد معاليرونالدو يستعد للاستحواذ على النصر وقيادة النادي مستقبلًاوفاة طيار وإصابة متدربة.. تفاصيل حادث طائرة التدريب بمطار السادس من أكتوبرسبب مفاجئ وراء غياب ترامب عن مباراة أمريكا الأولى بالمونديالوزيرة الثقافة تبحث صناعة الوعي البصري في لقاء مع رئيس "مركز بومبيدو" الفرنسيمش هى دى مصر يا ولاد !!!مصر وكوريا الجنوبية تبحثان تعزيز الاستثمارات وتوطين التكنولوجياد. محمد فاروق يكتب: ماذا لو؟.. الاقتصاد غير الرسمي بين الفوضى والتنميةشاكيرا وإلهام شاهين تتصدران التريندأزمة الملايين تهدد تجديد عقد نجم الزمالك بعد المونديالوفد الزمالك يحسم تطورات أزمة عبد الحميد معاليرونالدو يستعد للاستحواذ على النصر وقيادة النادي مستقبلًاوفاة طيار وإصابة متدربة.. تفاصيل حادث طائرة التدريب بمطار السادس من أكتوبرسبب مفاجئ وراء غياب ترامب عن مباراة أمريكا الأولى بالمونديال
الخبر لايف
shield_person
الجمعة 12 يونيو

مش هى دى مصر يا ولاد !!!

أخبار44 دقيقةvisibility20
schedule
يناقش المقال تراجع القيم في مصر عبر مشاهد صادمة، ويطرح تساؤلات حول أسباب الانحدار الأخلاقي ودور الأسرة والتعليم والإعلام في استعادة الهوية القيمية للمجتمع.

 شهد المجتمع المصرى العديد من المتغيرات خلال السنوات الأخيرة، وأسفرت تلك المتغيرات عن ظهور ظواهر إجتماعية وسلوكية وأخلاقية غريبة عن المجتمع المصرى، تخالف الطبيعة التاريخية التى ترسخت فى وجدان المجتمع من تسامح وشهامة وجدعنة أولاد البلد في مصر.

فها نحن نستيقظ كل يوم على مشاهد أو أخبار صادمة غريبة على مجتمعنا، الأمر الذى يدعو للتسأول، هل هذه مصر؟ وهل هذا هو المجتمع الذى تربينا فيه على الشهامة والرحمة والستر والجدعنة واحترام الكبير والصغير وغيرهما من القيم والمبادئ والأعراف والتقاليد ؟ أم أننا أصبحنا نعيش وسط  متغيرات قاسية تسلب هذا المجتمع  روحه شيئاً فشيئاً ؟

وهنا سأتعرض لأربعة مواقف ومشاهد فقط على سبيل المثال وليس الحصر، يمكن من  خلالهم أن تشعر بالصدمة وتتنبأ كيف وصل بنا الحال لهذا الإنحدار، 

* فعندما نسمع عن أب يرفض استلام ابنه من طليقته ليعيش معه، ونشاهد مشهد يُدمى القلب قبل العين لهذا الأب وهو يغلق باب بيته فى وجه طفلة،  وأصبح الطفل عبئاً يتقاذفه الطرفان بلا رحمة ولا مودة ولا إنسانية، ندرك أن هناك أشياء  انكسرت داخلنا . فالأبوة ليست شهادة ميلاد يتجاور فيها اسم الإبن بأبيه، ولا معركة انتقام بين زوجين عند الخلاف، بل مسؤولية ورحمة واحتواء، وخاصة لطفل لا ذنب له فى خلافاتهم  والذي اعتقد أنه لن ينسى هذا المشهد الذى تعرض له طول حياته حتى بعد عودته لأبيه على مضض.

* وعندما نرى معلمة تُسحل  وتُضرب ويُعتدى عليها فقط لأنها رفضت الغش فى امتحانات الشهادة الإعدادية حيث رفضت إبنتها أن تساعد أبناء آخرين في الامتحان، فإن الأمر لم يعد مجرد حادث فردى، بل جرس إنذار خطير. والسؤال الذى يفرض نفسه: هل وصل بنا الحال إلى أن أصبح الصدق  جريمة ؟ وكيف أصبح من يطبق كتاب الله وسنة رسوله وحماية قيمة التعليم  بعدم الغش والخداع و عدم السماح بأخذ ما لا يُستحق هدف للبلطجة والإهانة والسحل؟ 

مش هى دى مصر يا ولاد !!!

* و عندما نشاهد أيضاً سيدة مصرية مثل ملايين السيدات محجبة ولبسها مثل السواد الأعظم من سيدات مصر، تسير فى الشارع فتتعرض للتحرش من شخص مستقلاً سيارته، شخص فقد إنسانيته قبل أخلاقة، حيث قام بملامسة جسدها من الخلف، وهنا لابد أن نشعر بالخوف على بناتنا وأخواتنا وزوجاتنا عند نزولهم للشارع. فالتحرش لم يعد مجرد تصرف شخص منحرف، بل جريمة تكشف غياب التربية وضعف الضمير وانهيار احترام المرأة فى عقول بعض المرضى،وعدم خوف من الله أو احترام للمجتمع أو حتى شعور بالخجل، وفقدان الإحساس بقيم هذا المجتمع .

* أما الظاهرة الأكثر غرابة وإزعاجاً، فهى هوس البعض بالشهرة والمال عبر مواقع التواصل الاجتماعى، حتى لو كان الثمن هو كشف أدق تفاصيل حياتهم الخاصة أمام الجميع، بلا حياء أو خوف أو احترام لخصوصية الأسرة والمجتمع. فلقد أصبح البعض مستعداً لفعل أى شيء من أجل "الترند"، حتى لو كان ذلك على حساب الكرامة أو القيم أو صورة الأسرة المصرية المحافظة، فالبعض يظهرون بملابس خادشة للحياء والبعض الآخر يتلفظون بألفاظ وعبارات نابية يُعاقب عليها القانون، أما الآخرين فيقومون بعمل مشاهد تمثيلية غالبيتها عن الخيانة الزوجية متضمنة مشاهد مثيرة.

والسؤال الذى يطرح نفسه :

ماذا حدث لهذا المجتمع  حتى يتحول البيت إلى استوديو مفتوح، والخلافات الزوجية إلى محتوى يومى، والخصوصية إلى سلعة تباع من أجل المشاهدات والإعلانات ؟

وكيف اقتنع البعض أن الشهرة بأى طريقة أصبحت نجاحاً، حتى لو كانت قائمة على الابتذال وإثارة الجدل ؟

هذه ليست مصر التى عرفناها ونعرف قدرها، 

فمصر التى نعرفها كانت بلد القيم والتقاليد والأعراف، بلد الستر والحياء واحترام الكبير، بلد الأب الذى يفنى عمره من أجل أولاده، والمعلم الذى كان يُعامل كصاحب رسالة مقدسة، والمرأة التى تسير فى الشارع آمنة مطمئنة بوجود ولاد البلد الجدعان ، والأسرة التى تعتبر خصوصيتها خطاً أحمر لا يجوز تجاوزه.

فما الذى حدث لنا ؟ وأى واقع هذا الذى نعيشه ؟ وأى تغيرات إجتماعية تلك التى ضربت أساس هذا المجتمع ؟ 

فهل هى ضغوط الحياة الإقتصادية وصعوبة المعيشة ؟ أم ضعف التربية وإنشغال الأسر عن أبنائهم؟ أم إنهيار التعليم وتراجعه؟ أم تأثير السوشيال ميديا التى صنعت عالماً وهمياً لنجوم وأثرياء جُدد من هذا  العالم الإفتراضى ؟ 

والسؤال الأخير الذى يطرح نفسه : هل فات الآوان ولن يعود المجتمع المصرى كما كان ؟

والإجابة بكل بساطة أن الأمل مازال موجود، فالمجتمع المصرى مليئ بالشرفاء وأصحاب الضمائر الحية، وما زالت هناك أسر تحافظ على المبادىء والقيم والأعراف والتقاليد، وهناك شباب واع  يرفض الإنحدار الأخلاقى مهما كانت المغريات،

ولكن يلزم ذلك، أن يتكاتف الجميع لإعادة بناء المواطن  أخلاقياً وتربوياً وتسهيل الحياة المعيشية له، لتعود مصر كما كانت، مصر الحقيقية مصر الكبيرة في كل شيء.

 

شارك المقال

recommendمقالات ذات صلة