صرح يورجن شولتس، السفير الألماني بالقاهرة، بأن العلاقات «المصرية - الألمانية» تشهد زخماً استثنائياً وتوسعاً كبيراً في مختلف القطاعات التنموية. وأكد شولتس، في تصريحات صحفية، أن بلاده تُقدر الدور المصري الحكيم باعتبار القاهرة ركيزة الاستقرار الأساسية في منطقة الشرق الأوسط.
نمو التبادل التجاري وجذب الاستثمارات الألمانية
أوضح السفير الألماني أن الشركات الألمانية تبدي اهتماماً متزايداً بالسوق المصرية، مدفوعة باستقرار الأطر التنظيمية والبيئة الاستثمارية الموثوقة التي تسمح بالتخطيط على المدى الطويل. وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 6 مليارات دولار خلال عام 2025.
وأضاف أن مجالات السيارات والتحول الرقمي تمثل محاور رئيسية للتعاون، إلى جانب مشروع «القطار الكهربائي السريع» الذي يمتد لأكثر من ألفي كيلومتر، مؤكداً أنه سيحدث تحولاً جذرياً في منظومة النقل والمواصلات داخل مصر.

التوسع في المدارس الفنية والتدريب المهني
وفي ملف التعليم، كشف شولتس عن تباحث البلدين لإنشاء المزيد من المدارس الفنية وتطوير منظومة التدريب المهني امتداداً للتجربة الناجحة لمشروع «مبارك كول»، بهدف ربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل الفعالية.
وشدد على أن تعلم اللغة الألمانية يعد الشريان الأساسي والشرط المحوري للشباب الراغبين في الدراسة أو العمل داخل ألمانيا، خاصة أن غالبية الشركات الألمانية تعتمد على لغتها الوطنية كمُحرّك أساسي للأعمال.
تسهيلات التأشيرات وروابط ثقافية ممتدة
وحول ملف التأشيرات، كشف السفير أن البعثة الألمانية في القاهرة تصدرت المرتبة ضمن المراكز الخمسة الأولى عالمياً بإنهاء إصدار أكثر من 50 ألف تأشيرة للمصريين خلال العام الماضي. وأكد أن السفارة تعمل بكامل طاقتها لتسهيل إجراءات السفر، انطلاقاً من المصلحة الوطنية لألمانيا في استقبال الكوادر والطلاب والزائرين المصريين.
ولفت إلى عمق العلاقات الشعبية والثقافية، مشيراً إلى أن الحضارة المصرية القديمة تحظى باهتمام واسع لدى الشعب الألماني وتدرس في مناهجهم المدرسية، مما يفسر التدفق السياحي الألماني المستمر إلى المقاصد السياحية المصرية.
انطباعات شخصية وتقدير للشعب المصري
وعلى الصعيد الإقليمي، أشاد شولتس بالسياسة الخارجية المتزنة لمصر في التعامل مع ملفات السودان وليبيا وأمن البحر الأحمر وقناة السويس.
واختتم السفير تصريحاته بلفتة شخصية، مُعرباً عن إعجابه باللاعب المصري عمر مرموش ومتابعته لمسيرته في الدوري الألماني ثم انتقاله للدوري الإنجليزي. كما أكد أنه سيفتقد كرم الضيافة وطيبة الشعب المصري وشمس مصر الدافئة عند عودته إلى برلين، مازحاً بشأن حرصه على اصطحاب الملوخية المصرية معه إلى بلاده وفق اللوائح المتبعة.