وزير العمل يزف بشرى للمصريين: "البطالة 5.8%.. وكعب العمل من البيت"
التحول الرقمي و حماية العمالة الغير منتظمة
أكد حسن رداد، وزير العمل، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم السبت 29 أغسطس 2026، أن الوزارة تمضي في تنفيذ استراتيجية شاملة لتطوير منظومة العمل في مصر، ترتكز على التحول الرقمي، وتحديث التشريعات، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب تعزيز الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة.
رقمنة شهادة القيد عبر منصة مصر الرقمية
وأوضح وزير العمل أن الوزارة حققت خطوات متقدمة في ملف التحول الرقمي، من بينها رقمنة شهادة القيد، المعروفة باسم «كعب العمل»، وإتاحتها إلكترونيا من خلال منصة «مصر الرقمية».
وتتيح الخدمة الجديدة للباحثين عن فرص عمل استخراج شهادة القيد دون الحاجة إلى التوجه لمكاتب التشغيل، بما يوفر الوقت والجهد، ويأتي في إطار توجه الدولة نحو تقليل التعاملات الورقية وتقديم الخدمات الحكومية بصورة إلكترونية أكثر سهولة وسرعة.
منصة تشغيل مصر تصل إلى 98%
وكشف الوزير عن وصول نسبة الإنجاز في «منصة تشغيل مصر» إلى 98%، موضحا أن المنصة تستهدف إنشاء حلقة وصل إلكترونية بين أصحاب الأعمال والباحثين عن فرص العمل.
وتعتمد المنصة على قاعدة بيانات محدثة تساعد في التعرف على احتياجات سوق العمل وربطها بمهارات الباحثين عن وظائف، بما يسهم في رفع كفاءة عمليات التوظيف وزيادة الشفافية في الإعلان عن الفرص ومتابعة مسار التعيين.
وأشار إلى أن ملتقيات التوظيف التي تنظمها الوزارة تطورت لتتجاوز مجرد الإعلان عن الوظائف، لتشمل التدريب والتأهيل المهني، بما يساعد على تقليص الفجوة بين المهارات التي يمتلكها الخريجون واحتياجات المؤسسات وأصحاب الأعمال.
التفتيش إلكترونيا وحل النزاعات خلال 24 ساعة
وفي إطار تطوير آليات الرقابة على سوق العمل، أوضح حسن رداد أن الوزارة تعمل على تحديث منظومة التفتيش من خلال الاعتماد على الأجهزة اللوحية «Tablets» بدلا من السجلات والدفاتر الورقية.
وأكد أن التحول إلى التفتيش الإلكتروني يستهدف رفع دقة البيانات وتقليل التدخل البشري، إلى جانب تسريع إجراءات المتابعة والرقابة على المنشآت.
وأضاف أن الوزارة تعمل وفق فلسفة جديدة تقوم على تنظيم سوق العمل والتعامل مع المشكلات بصورة استباقية، بدلا من انتظار تفاقمها، مشيرا إلى تشكيل لجنة مركزية داخل الوزارة لمتابعة المشكلات المتعلقة بتطبيق قانون العمل أو النزاعات التي تظهر في المديريات والعمل على حلها خلال 24 ساعة.
وأكد أن هذه الآلية تستهدف تحقيق التوازن بين حماية حقوق العمال وتوفير بيئة مستقرة وآمنة أمام أصحاب الأعمال والمستثمرين، بما يدعم استمرار الإنتاج ويحسن علاقات العمل داخل المنشآت.
انخفاض البطالة إلى 5.8%
واستعرض وزير العمل مؤشرات انخفاض معدل البطالة، موضحا أنه تراجع من مستويات تراوحت بين 13% و14% عام 2014 إلى 5.8% خلال الربع الأخير.
وأشار إلى أن هذا الانخفاض يعكس تطور سوق العمل وزيادة فرص التشغيل، لافتا إلى أن الشباب أصبح أمامه نطاق أوسع من الاختيارات والمفاضلة بين الوظائف وفقا للمهارات والطموحات.
وأكد أن الوزارة تركز بالتوازي مع توفير فرص العمل على التدريب والتأهيل، باعتبارهما عنصرين أساسيين في إعداد العمالة القادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية.
صندوق لحماية العمالة غير المنتظمة
وفيما يتعلق بملف العمالة غير المنتظمة، أكد الوزير أن هذه الفئة تحظى باهتمام كبير، مشيرا إلى إنشاء «صندوق العمالة غير المنتظمة» ليكون مظلة رسمية للحماية والدعم الاجتماعي.
وأوضح أن المزايا المقدمة للعمالة غير المنتظمة تشمل 6 منح سنوية دورية، إلى جانب إمكانية تقديم منح استثنائية وفقا للظروف، فضلا عن زيادة قيمة التعويضات المقررة في حالات الوفاة أو العجز إلى 300 ألف جنيه.
وشدد على أهمية سرعة صرف التعويضات في حالات الحوادث، بما يوفر دعما عاجلا للعمال وأسرهم في الظروف الطارئة.
خطط لتحويل العمالة غير المنتظمة إلى عمالة مستقرة
وأشار وزير العمل إلى أن دور الصندوق لن يقتصر على تقديم المساعدات والمنح، وإنما يستهدف وضع آليات تساعد على انتقال العمالة غير المنتظمة تدريجيا إلى وظائف مستقرة تتمتع بالتأمين والحماية الاجتماعية.
وأوضح أن الصندوق يمتلك مرونة تتيح له تأسيس شركات ومنصات تشغيل متخصصة، بما يساعد على تنظيم هذه الفئة وفتح مسارات جديدة أمامها للحصول على فرص عمل مستقرة ومؤمَّن عليها.
تشريعات جديدة لمواكبة سوق العمل
وفي سياق متصل، أكد الوزير أن التحولات التي يشهدها سوق العمل عالميا فرضت ظهور أنماط جديدة من الوظائف، من بينها العمل عن بعد والمهن المرتبطة بالمنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تحديث التشريعات والقرارات المنظمة لعلاقات العمل بما يتناسب مع هذه المتغيرات، مع مراعاة طبيعة الوظائف الحديثة والعابرة للحدود، بما يضمن حماية حقوق العاملين وتحقيق التوازن بين مصالح العمال وأصحاب الأعمال.
وشدد حسن رداد على أن تطوير منظومة العمل لم يعد مرتبطا فقط بتوفير الوظائف، وإنما يشمل بناء سوق عمل أكثر تنظيما ومرونة، يعتمد على التكنولوجيا والتدريب والحماية الاجتماعية، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والمهنية ويعزز استقرار علاقات العمل في مصر.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟