طمعوا فيه فقتلوه.. شقيقان ينهيان حياة أخيهما بسبب أوراق ملكية في بني سويف
كتبت-آية غنيم
حين يتحول الطمع إلى جريمة
إلى أي مدى يمكن أن يصل طمع الإنسان؟ وهل يمكن أن يصبح البيت الذي يجمع الإخوة، والأرض التي شهدت ذكرياتهم، سببًا في أن يرفع أحدهم يده على شقيقه وينهي حياته؟
أسئلة قاسية تفرض نفسها أمام جريمة هزت قرية قلة التابعة لمركز إهناسيا بمحافظة بني سويف، بعدما تحولت الخلافات على ممتلكات وأوراق ملكية إلى نهاية مأساوية لرجل في العقد الخامس من عمره.
فما قيمة أرض أو منزل، مهما بلغت قيمتهما، أمام حياة إنسان؟ وما الذي يمكن أن يدفع شقيقين إلى التفكير في التخلص من أخيهما فقط من أجل الوصول إلى عقد ملكية؟
في لحظة يغيب فيها العقل أمام الطمع، قد تتحول الممتلكات من وسيلة للعيش إلى سبب للخصومة، وقد تصبح ورقة تحمل توقيعًا أو عقدًا لإثبات ملكية أغلى في نظر البعض من صلة الدم نفسها.
لكن ما حدث في بني سويف تجاوز حدود الخلاف، بعدما انتهى الأمر بجريمة قتل داخل منزل المجني عليه، والمتهمان فيها شقيقاه.
جثة داخل المنزل تكشف بداية الجريمة
بدأت تفاصيل الواقعة عندما عثر أهالي قرية قلة على المجني عليه "أشرف. ع" جثة هامدة داخل منزله، في واقعة أثارت حالة من الصدمة بين أبناء المنطقة، خاصة مع غموض ملابسات الوفاة في بدايتها.
وأبلغ الأهالي الأجهزة الأمنية بالواقعة، لتنتقل القوات إلى مكان الحادث، وتبدأ عمليات الفحص وجمع المعلومات، بينما صدرت توجيهات بتكثيف التحريات لكشف ملابسات مقتل الرجل وتحديد المسؤول عن الواقعة.
التحريات تقود إلى مفاجأة صادمة
ومع استمرار البحث والتحري، بدأت خيوط الواقعة تتكشف أمام الأجهزة الأمنية، حتى جاءت المفاجأة التي لم يتوقعها أحد.
فبحسب التحريات، تبين تورط شقيقي المجني عليه في ارتكاب الجريمة، بعدما كشفت المعلومات أن الدافع وراء التخلص منه كان الطمع في الاستيلاء على أحد عقود الملكية الخاصة به.
لم يكن المتهمان شخصين غريبين عن الضحية، بل كانا شقيقيه، وهو ما جعل الواقعة أكثر قسوة، إذ تحولت رابطة الأخوة إلى دافع للجريمة، وأصبحت أوراق الملكية محل النزاع أغلى في نظر المتهمين من حياة شقيقهما.
اعترافات تكشف تفاصيل الواقعة
بعد تحديد هوية المتهمين، تمكنت القوات الأمنية من ضبطهما، وبمواجهتهما بما توصلت إليه التحريات، أقرا بارتكاب الواقعة، وكشفت التحقيقات الأولية عن الدافع المرتبط بالرغبة في الاستيلاء على عقد الملكية.
وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وتحرير المحضر، وإحالة المتهمين إلى جهات التحقيق المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي النهاية، بقيت جثة شقيق داخل منزله، وبقيت أوراق الملكية التي دارت حولها الجريمة مجرد أوراق، بينما ضاعت حياة لا يمكن استعادتها، وتحولت صلة الدم التي يفترض أن تكون أمانًا وسندًا إلى واحدة من أكثر صور الطمع قسوة.
اقرأ أيضاً:
- رحلة إلى مكة تنتهي بفاجعة.. وفاة شقيقين من بني سويف في حادث بالسعودية
- ضربة أمنية قوية في الشرقية وبني سويف.. مصرع 5 عناصر وضبط 800 كيلو مخدرات و95 سلاحًا
- ماكينة صراف تضاعف المبلغ.. أهالي قرية قاي يعيدون الأموال للبنك ببني سويف
- وفاة أب ونجله وابن شقيقه إثر سقوطهم من سقالة أثناء العمل ببني سويف
- مأساة طفل بلا أم.. يفقد والده داخل مستشفى الواسطى ببني سويف
ما رأيك في هذا الخبر؟