مع انطلاق أولى ليالي شهر رمضان المبارك، توحدت قلوب المسلمين خلف شاشات البث المباشر لمتابعة شعائر صلاتي العشاء والتراويح من المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة. ونقلت قناتا "القرآن الكريم" و"السنة النبوية" السعوديتان الأجواء الإيمانية الخاشعة التي ملأت جنبات الحرمين الشريفين.
لمشاهدة البث المباشر لصلاة التراويح من المسجد الحرام اضغط هنا
لمشاهدة البث المباشر لصلاة التراويح من المسجد النبوي اضغط هنا
كم يقرأ الإمام في صلاة التراويح؟
أوضح الفقهاء ضوابط القراءة في صلاة القيام، حيث اتفقوا على أن ما يُجزئ في الصلوات المفروضة يُجزئ في التراويح. ومع ذلك، يُستحب ختم القرآن الكريم كاملاً خلال الشهر الفضيل، اقتداءً بسنة النبي ﷺ الذي كان يعارضه جبريل عليه السلام القرآن كل عام مرة، وفي عامه الأخير عارضه مرتين.
أقل القراءة: ختمة واحدة طوال الشهر.
رأي الإمام أبو حنيفة: استحب قراءة 10 آيات في الركعة الواحدة، ليتمكن المصلون من ختم القرآن الكريم بنهاية رمضان دون مشقة.
حكم الصلاة على النبي والذكر بين ركعات التراويح
أجابت دار الإفتاء المصرية عن التساؤلات المثارة حول مشروعية الذكر والصلاة على النبي ﷺ (بالصيغة الشافعية أو غيرها) بين ركعات التراويح، مؤكدة أنها "ليست بدعة" كما يزعم البعض، بل هي عمل مستحب للأسباب التالية:
الأمر الإلهي المطلق: الصلاة على النبي مأمور بها في كل وقت وحين بنص القرآن: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. والقاعدة الشرعية تقول إن "الأمر المطلق يستلزم عموم الأزمان والأحوال".
سعة الذكر: الذكر والدعاء مشروعان قبل الصلاة وأثناءها وبعدها، وقد قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾.
تضييق ما وسعه الله: شددت دار الإفتاء على أن منع الناس من الذكر الجماعي أو الصلاة على النبي بين الركعات يُعد تضييقاً لما وسعه الله ورسوله، طالما لم يرد نص يحظر ذلك في هذا التوقيت تحديداً.
السنة في الجهر بالذكر
واستشهدت الدار بحديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن رفع الصوت بالذكر عقب الصلاة كان معروفاً على عهد النبي ﷺ، مما يؤكد أن اجتماع المصلين على ذكر الله والثناء على رسوله بين ركعات القيام هو من جملة العبادات التي تضفي على البيوت والمساجد طمأنينة وسكينة.