أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية دليلاً شرعياً شاملاً، حسم فيه الجدل حول العديد من المسائل المتعلقة بمفطرات الصيام.
وتضمن الدليل 44 حُكمًا فقهيًا تغطي الجوانب الطبية واليومية، تيسيرًا على المسلمين في نهار شهر رمضان المبارك لعام 2026.
ما يفسد الصيام (المفطرات)
أكد مركز الأزهر أن هناك أفعالاً محددة تؤدي إلى بطلان الصوم ويجب الحذر منها، وهي:
- الأكل والشرب: تعمد تناول الطعام أو الشراب في نهار رمضان.
- التدخين: بكافة أنواعه، وكذلك استنشاق الأدخنة عمدًا (أما مجرد شم الرائحة فلا يفطر).
- العلاقة الزوجية: الجماع في نهار رمضان (سواء حدث إنزال أم لا)، أو إنزال المني بشهوة بسبب الملامسة أو الاستمناء.
- الأعذار الشرعية: نزول دم الحيض أو النفاس للمرأة.
ما لا يفسد الصيام (المباحات والضرورات)
أوضح المركز قائمة طويلة من الأمور التي لا تفطر، تيسيرًا على أصحاب الأمراض والمواقف الطارئة، وأبرزها:
1. الجوانب الطبية والعلاجية:
الإبر والتحاليل: إبر الأنسولين، إبر الوريد أو العضل العلاجية، التطعيمات، تحليل الدم أو التبرع به.
العمليات والقسطرة: منظار المعدة، السونار المهبلي، القسطرة البولية، وقسطرة الأوعية الدموية.
بخاخات التنفس: بخاخة الربو، والأكسجين (بشرط عدم وجود مواد سائلة معه).
الأدوية الموضعية: قطرة الأذن، قطرة العين (إلا إذا وجد طعمها في الحلق)، مرهم الشفاه، الكريمات والدهانات، واللاصقات العلاجية (كالنيكوتين).
طب الأسنان: خلع الضرس (ما لم يبتلع دمًا أو ماءً)، ومعجون الأسنان وغسول الفم (مع الحذر من الابتلاع).
2. العادات اليومية والنظافة الشخصية:
الاستحمام والسباحة: الاستحمام لبرد الجو، والسباحة والغوص (ما لم يتسرب الماء للجوف).
العناية والمظهر: استخدام العطور، المكياج (مع مراعاة الضوابط الشرعية للزينة)، وزيوت الشعر.
السواك: استخدامه متاح طوال نهار رمضان.
3. الحالات الطارئة وغير المتعمدة:
النسيان: الأكل والشرب ناسيًا لا يبطل الصوم.
الاحتلام: لا يفطر الصائم لأنه بغير إرادته.
القيء: القيء غير المتعمد لا يفطر، إلا إذا تعمد الصائم ابتلاع شيء منه.
غبار الطريق: وبلع الريق، وبلع البلغم (ما لم يخرجه ثم يعاود بلعه).
تنبيهات هامة من مركز الأزهر
أشار المركز إلى أن هناك بعض الأمور التي يُستحب فيها القضاء "خروجاً من الخلاف الفقهي" رغم أنها لا تفطر، مثل الحقنة الشرجية، اللبوس (التحاميل)، والسونار المهبلي. كما شدد على ضرورة تحري الدقة في استخدام قطرات الأنف، حيث إنها لا تفطر إلا إذا وصل شيء منها إلى الحلق.
يأتي هذا البيان في إطار الدور التوعوي للأزهر الشريف لتبسيط الأحكام الفقهية وضمان صحة عبادات المسلمين بما يتوافق مع مقاصد الشريعة في التيسير.