قام قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، مساء أمس الأحد، بزيارة رسمية لمقر القنصلية المصرية بمدينة إسطنبول التركية، وذلك في إطار جولته الخارجية التي تشمل أربع دول، وبوصفه رمزاً وطنياً ودينياً كبيراً يمثل الدولة المصرية في المحافل الدولية.
استقبال رفيع المستوى في القنصلية المصرية
كان في استقبال قداسة البابا والوفد الكنسي المرافق له، السفير الدكتور وائل بدوي، والسفير حاتم الألفي القنصل العام لمصر في إسطنبول، إلى جانب طاقم القنصلية. وخلال اللقاء، أعرب القنصل المصري عن سعادته البالغة بهذه الزيارة التاريخية، مؤكداً على القيمة الكبيرة لقداسته كرمز مصري رفيع المستوى، ومثمناً الدور الذي تلعبه الكنيسة القبطية في تعزيز الروابط الثقافية والوطنية.
لقاء تاريخي مع البطريرك المسكوني برثلماوس الأول
تعد زيارة تركيا المحطة الأولى في جولة البابا تواضروس الخارجية، حيث شهدت الزيارة حدثاً كنسياً بارزاً بلقاء قداسة البطريرك المسكوني برثلماوس الأول، بطريرك القسطنطينية. ويُعد هذا اللقاء هو الأول رسمياً بين بابا الإسكندرية وبطريرك القسطنطينية منذ جلوس البابا تواضروس الثاني على كرسي مار مرقس، مما يعكس مرحلة جديدة من التقارب والحوار المسكوني.




فعاليات الزيارة: قداس بطريركي ومأدبة غداء رسمية
تضمن جدول أعمال قداسة البابا في إسطنبول مجموعة من الأنشطة المكثفة، شملت:
حضور القداس البطريركي: شارك قداسته صباح الأحد في القداس الذي أقيم بمقر البطريركية المسكونية.
تبادل الكلمات الرسمية: عقب القداس، تبادل قداسة البابا والبطريرك المسكوني كلمات المودة والتآخي التي ركزت على أهمية السلام والحوار بين الكنائس.
الحوار بين الأديان: التقى البابا أعضاء اللجنة السينودسية للحوار بين المسيحيين والأديان لمناقشة القضايا المشتركة.
حفل تكريم: أقيمت مأدبة غداء رسمية على شرف قداسة البابا والوفد المرافق له بمقر البطريركية، تقديراً لمكانته الدولية.
تأتي هذه الجولة الخارجية في إطار جهود الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لتعزيز التواصل مع الكنائس الشقيقة في الخارج، وتأكيداً على الدور الريادي لمصر في نشر قيم التسامح والتعايش السلمي بين مختلف الأديان والطوائف.