أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية بذلت جهوداً حثيثة منذ البداية لتجنب اندلاع الحرب الدائرة في المنطقة، إدراكاً منها للعواقب الوخيمة التي قد تنتج عنها.
وأوضح مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، أن تداعيات هذه الصراعات أدت إلى اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد العالمية، مما أثر بشكل مباشر على أسعار وتوافر العديد من السلع الأساسية.
إدانة استهداف الأشقاء العرب ورفض التصعيد
شدد رئيس الوزراء على موقف مصر الثابت والرافض لأي محاولات تستهدف الدول العربية الشقيقة أو السعي لإقحامها في أتون هذه الحرب.
ووصف مدبولي هذا الاستهداف بـ "غير المبرر"، مؤكداً أن الحكومة شكلت لجنة تقدير موقف برئاسة رئيس الوزراء لمتابعة تداعيات المعركة وتأثيراتها الاقتصادية والسياسية على مدار الساعة، نظراً لصعوبة التنبؤ بمدى زمني لنهاية هذه الأزمة.
تحديات أسعار النفط وتأمين مخزون الطاقة
كشف مدبولي عن كواليس إدارة ملف الطاقة في ظل التقلبات العالمية، مشيراً إلى أن سعر برميل النفط شهد تذبذبات حادة، حيث ارتفع من 68 دولاراً إلى 120 دولاراً، قبل أن يستقر مؤخراً حول مستوى 93 دولاراً.
وأكد أن الدولة حريصة على توفير مخزون استراتيجي من الطاقة يكفي لتلبية احتياجات توليد الكهرباء، قطاع الصناعة، والاستهلاك المنزلي، لضمان استمرار عجلة الإنتاج دون توقف.
الدولة تتحمل العبء الأكبر عن المواطن
وفيما يخص القرارات الأخيرة المتعلقة بأسعار المواد البترولية، أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة لا تزال تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، مؤكداً أن المواطن لا يتحمل الزيادة بالكامل.
ووجه مدبولي رسالة للمواطنين بضرورة "التماس العذر" للحكومة في ظل هذه الظروف الاستثنائية، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجميع وتحمل جزء من المسؤولية المشتركة.
استقرار الوضع الاقتصادي وتوافر النقد الأجنبي
طمأن الدكتور مصطفى مدبولي الشارع المصري بشأن المسار المالي للدولة، مؤكداً أن الوضع الاقتصادي الحالي أفضل بكثير مما كان عليه في أي فترة ماضية.
وأعلن رسمياً عن توافر النقد الأجنبي اللازم لتلبية كافة احتياجات الدولة الاستيرادية والأساسية، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد المصري على الصمود رغم الضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة.