بعد واقعة عصير القصب..«سلامة الغذاء»: لا مؤشرات على استخدام التيتانيوم
في أعقاب ما شهدته إحدى مناطق مركز ومدينة طوخ بمحافظة القليوبية من واقعة ضبط مواد يُشتبه في استخدامها في غش عصير القصب، تزايدت التساؤلات حول مدى سلامة بعض المشروبات الشعبية المتداولة، خاصة مع ما أثير بشأن استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم داخل بعض محال بيع العصائر.
وفي هذا السياق أكدت الهيئة القومية لسلامة الغذاء متابعتها المستمرة لكافة ما يُثار بشأن سلامة الغذاء، وحرصها على حماية صحة المستهلك، وذلك في ضوء ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم (E171) في بعض الأغذية والمشروبات.
وشددت الهيئة على أن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم (E171) غير مسموح باستخدامها كمادة مضافة للعصائر الطبيعية في جمهورية مصر العربية، وفقًا لقرار مجلس إدارة الهيئة رقم (4) لسنة 2020 وتعديلاته الخاصة بالمواد المضافة المصرح باستخدامها في الغذاء، مؤكدة حظر استخدامها في أي منتج غذائي غير مصرح به وفقًا للمعايير والاشتراطات المعتمدة.
وأوضحت الهيئة أنها تمتلك القدرات الفنية والمعملية، بالتعاون مع معامل معتمدة، للكشف عن المواد المضافة غير المصرح بها باستخدام أحدث التقنيات التحليلية، مشيرة إلى استمرار تنفيذ برامج التفتيش والرقابة وسحب العينات وإجراء التحاليل اللازمة لضمان مطابقة الأغذية المتداولة بالأسواق للاشتراطات المعمول بها.
وفيما يتعلق بما أُثير حول إضافة المادة إلى عصير القصب، أكدت الهيئة أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات تدل على انتشار هذه الممارسة، موضحة أن الاستخدام التقليدي للمادة كان يقتصر على بعض التطبيقات المرتبطة بتحسين المظهر وإضفاء اللون الأبيض لبعض المنتجات، دون أن تكون لها قيمة غذائية أو تأثير على الطعم.

وأكدت الهيئة أن التعامل مع قضايا سلامة الغذاء يتم وفق منهج علمي قائم على تقييم المخاطر والأدلة الفنية والنتائج المعملية المعتمدة، وليس على الافتراضات أو المعلومات المتداولة، بما يضمن اتخاذ قرارات رقابية دقيقة وموضوعية تحمي صحة المستهلك وتعزز الثقة في منظومة سلامة الغذاء.
كما شددت على أن احتمالية وجود بعض الممارسات المخالفة من جانب عدد محدود من متداولي الغذاء تظل قائمة، مثلها مثل أي مخالفات يتم رصدها في مختلف الأنشطة الغذائية، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق أي مخالفة يثبت وقوعها.
وتهيب الهيئة بالمواطنين تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة، مع ضرورة الالتزام بشراء الأغذية من المنافذ الملتزمة بالاشتراطات الصحية ومظاهر النظافة والجودة.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على استمرار جهودها الرقابية والتوعوية دون تهاون، لضمان تداول غذاء آمن وسليم، وحماية صحة المستهلك، وتعزيز الثقة في منظومة سلامة الغذاء في مصر.
ما رأيك في هذا الخبر؟