شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية حالة من الجدل، عقب تداول شكوى لعدد من ركاب أحد القطارات الروسية بشأن توقفه على خط القاهرة - أسيوط لمدة قاربت الساعتين، الأمر الذي تسبب في حالة من الاستياء بين الركاب بسبب طول فترة الانتظار وتأخر الرحلة عن مواعيدها المعتادة.
توقف مفاجئ لقطار 972 قبل بني سويف
وتعود تفاصيل الواقعة إلى توقف القطار رقم 972، روسي درجة ثالثة تهوية، على خط القاهرة - أسيوط، وذلك قبل مركز ناصر بمحافظة بني سويف، حيث ظل القطار متوقفًا على السكة لمدة تقارب ساعتين، وفقًا لما جاء في الشكوى المتداولة بين الركاب.
وأعرب عدد من الركاب عن استيائهم من طول مدة التوقف، خاصة أن القطار يخدم أعدادًا كبيرة من المواطنين المتجهين من القاهرة إلى محافظات الصعيد، ما تسبب في تأخر وصولهم إلى وجهاتهم النهائية.
حديث عن أولوية مرور قطارات التالجو
وبحسب ما تضمنته الشكوى المتداولة، دار حديث بين بعض الركاب وسائق القطار بشأن أسباب التوقف، حيث نُسب إلى السائق تعليق يفيد بأن قطارات «التالجو» لها أولوية في المرور، وأنه لا يمكن إيقافها لصالح قطار آخر.
وأثار هذا الحديث، حال ثبوت صحته، تساؤلات واسعة بين الركاب ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي حول قواعد تنظيم حركة القطارات، وكيفية تحديد أولويات المرور على خطوط السكك الحديدية، خاصة في أوقات الذروة ومع ارتفاع أعداد المسافرين.
فحص الواقعة والتحقق من ملابساتها
من جانبه، أكد أحد مسؤولي هيئة السكة الحديد، في تصريحات لـ«القاهرة 24»، أنه سيتم فحص الفيديو المتداول والشكوى المتعلقة بالواقعة، للتأكد من تفاصيل ما حدث والوقوف على ملابساته كاملة.
وأوضح المسؤول أن نتائج الفحص ستحدد ما إذا كان هناك أي خطأ أو تقصير من جانب سائق القطار أو العاملين المعنيين بتنظيم الرحلة.

وتأتي الواقعة في وقت تتواصل فيه مطالبات من مستخدمي السكك الحديدية بضرورة تحسين انتظام الرحلات وتقليل فترات الانتظار والتأخير، إلى جانب توضيح أسباب أي توقف استثنائي للقطارات، بما يضمن تقديم خدمة أكثر انتظامًا للركاب، لا سيما على الخطوط التي تربط القاهرة بمحافظات الوجه القبلي.
كما أعاد توقف القطار لفترة طويلة الحديث عن أهمية الإعلان بشكل واضح عن أسباب التأخيرات التي تواجه الركاب، خصوصًا عندما تمتد فترات الانتظار لساعات، بما يساعد على الحد من حالة الغضب والاستياء ويمنح المسافرين معلومات دقيقة بشأن موعد استكمال الرحلة والوصول إلى محطاتهم.
ويترقب الركاب نتائج فحص الواقعة للوقوف على حقيقة ما جرى، وما إذا كان التوقف مرتبطًا بإجراءات تشغيلية خاصة بتنظيم حركة القطارات على الخط، أم أن هناك أسبابًا أخرى أدت إلى تعطيل الرحلة، مع التأكيد على أهمية الالتزام بقواعد التشغيل وسلامة الركاب في جميع الأحوال.