سلامة الغذاء تحذر: 150 كيلو هدر سنويًا لكل مصري
كشف الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، عن جهود الدولة لتطوير منظومة متكاملة للرقابة على تداول المضادات الحيوية ورصد متبقياتها في المنتجات الغذائية، في إطار تعزيز سلامة الغذاء وحماية صحة المستهلك، إلى جانب دعم تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
رقابة جديدة على متبقيات المضادات الحيوية
وأوضح الهوبي، خلال كلمته في مؤتمر مكافحة مقاومة المضادات الحيوية ومضادات الميكروبات، أن الهيئة القومية لسلامة الغذاء تعمل على تعزيز منظومة وطنية متخصصة لرصد متبقيات المضادات الحيوية في الغذاء، بما يسمح بالكشف المبكر عن أي تجاوزات والتعامل معها وفق آليات رقابية حديثة.
وأشار إلى أن هذه المنظومة تمثل خطوة مهمة في تطوير آليات الرقابة على المنتجات الغذائية، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد عالميًا بملف مقاومة المضادات الحيوية وتأثيراته على صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
دعم صادرات المنتجات المصرية
وأكد رئيس الهيئة أن تطوير منظومة الرقابة على متبقيات المضادات الحيوية لا يقتصر على حماية المستهلك داخل السوق المحلية، وإنما يرتبط أيضًا بزيادة قدرة المنتجات الغذائية المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأوضح أن تطبيق المعايير الرقابية الحديثة يساهم في رفع مستوى الثقة في المنتجات المصرية، ويفتح المجال أمام التوسع في صادرات عدد من القطاعات الغذائية، ومن بينها الأسماك المستزرعة، التي تحتاج إلى الالتزام باشتراطات دقيقة تتعلق بسلامة الغذاء وجودته.
من الرقابة التقليدية إلى الوقاية
ولفت الهوبي إلى أن مفهوم الرقابة على الغذاء شهد خلال السنوات الأخيرة تحولًا واضحًا من الرقابة التقليدية إلى الرقابة الاستباقية، والتي تعتمد على التدخل المبكر لمنع وقوع المشكلة قبل وصول المنتج إلى المستهلك.
وأوضح أن الأسلوب الحديث لا يعتمد فقط على اكتشاف المخالفات بعد وصول المنتجات إلى الأسواق، بل يستهدف تحديد مصادر الخطر ومراقبة مراحل الإنتاج والتداول المختلفة، بما يتيح اتخاذ الإجراءات اللازمة بصورة مبكرة.
مواجهة هدر الغذاء
وفي سياق متصل، أشار رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء إلى أن حجم الغذاء المهدر في مصر يصل إلى نحو 150 كيلوجرامًا سنويًا للفرد، وهو ما يعكس أهمية تعزيز الوعي بممارسات التعامل السليم مع الغذاء والحد من الفاقد والهدر.
ويعد الحد من هدر الطعام أحد الملفات المرتبطة بمنظومة سلامة الغذاء، خاصة أن التعامل غير السليم مع المنتجات الغذائية قد يؤدي إلى فقد كميات كبيرة منها، فضلًا عن زيادة المخاطر المرتبطة بالتخزين والتداول والاستهلاك.
وتأتي هذه الجهود في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة سلامة الغذاء في مصر، ورفع كفاءة الرقابة على المنتجات الغذائية، وتعزيز الإجراءات الوقائية، بما يضمن وصول غذاء آمن وسليم إلى المستهلك، ويدعم في الوقت نفسه قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟