رحب عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، بـزيارة محمد بن سلمان إلى مصر، معربًا عن اهتمامه بما ستسفر عنه مباحثات ولي العهد السعودي مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
ونشر موسى موقفه عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، مؤكدًا أهمية التواصل بين القاهرة والرياض في المرحلة الحالية.
دعوة إلى تنسيق عربي أوسع
وقال عمرو موسى في منشوره إنه يرحب بالزيارة بصفته مواطنًا مصريًا، مشيرًا إلى أنه يتطلع إلى نتائج اللقاء بين الرئيس السيسي والأمير محمد بن سلمان.
وأضاف أن التقارب المصري السعودي، من وجهة نظره، لم يعد مجرد خيار، وإنما أصبح ضرورة في ضوء ما تشهده المنطقة من أزمات وتطورات أمنية وسياسية متلاحقة، داعيًا إلى التعامل معها من خلال موقف عربي واضح وفاعل.
المنطقة في صدارة المباحثات
وأشار الأمين العام الأسبق للجامعة العربية إلى عدد من الملفات الإقليمية التي يرى أنها تفرض مزيدًا من التنسيق العربي، ومن بينها التطورات المرتبطة بالخليج والأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وغزة والقدس، إلى جانب أمن البحر الأحمر وحركة الملاحة في مياهه.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع الزيارة التي أعلنت الرئاسة المصرية أنها تستهدف بحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية.
مصر والسعودية في المشهد العربي
وأكد موسى أن القاهرة والرياض تمثلان، بحسب تعبيره، ركيزتين أساسيتين في النظام العربي، معتبرًا أن تعزيز التنسيق بينهما يمكن أن يدعم تحركًا سياسيًا عربيًا أوسع بشأن القضايا الإقليمية.

واختتم منشوره بعبارة «لم يعد الصمت خيارًا مقبولًا»، في سياق حديثه عن ضرورة التحرك تجاه الملفات التي تمس الأمن والمصالح العربية.
تفاصيل استقبال ولي العهد
وجاءت تصريحات موسى بالتزامن مع استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسي للأمير محمد بن سلمان في القاهرة، ضمن زيارة عمل إلى مصر.
ووفق ما أعلنه المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بدأت مراسم الزيارة بالتقاط صورة تذكارية، ثم عقد لقاء ثنائي مغلق بين الرئيس وولي العهد، أعقبته جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، قبل إقامة مأدبة غداء تكريمًا للضيف والوفد المرافق.
العلاقات المصرية السعودية تتصدر المشهد
وتأتي زيارة محمد بن سلمان إلى مصر في إطار اتصالات مصرية سعودية متواصلة، إذ شهدت الفترة السابقة اتصالًا هاتفيًا بين الرئيس السيسي وولي العهد السعودي..

تناول العلاقات الثنائية وأهمية تطوير التعاون بما يخدم المصالح المشتركة، وفق بيان الرئاسة المصرية الصادر في 3 سبتمبر 2026. كما شدد البيان حينها على الروابط التاريخية التي تجمع البلدين.
وتعيد زيارة محمد بن سلمان إلى مصر فتح مساحة جديدة لبحث الملفات الثنائية والإقليمية بين القاهرة والرياض، بينما تظل نتائج المباحثات الرسمية هي المحدد لما ستسفر عنه الزيارة.