هل تُكشف الحسابات البنكية في قضايا النفقة؟.. وزارة العدل تحسم الجدل
أثارت أنباء متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية حالة من الجدل، بعدما زعمت إمكانية الاستعلام عن الحسابات البنكية للمدعى عليهم في قضايا النفقة من خلال المنظومة الرقمية الجديدة، دون الحاجة إلى صدور حكم قضائي. وفي أول رد رسمي، نفت وزارة العدل هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكدة أن سرية الحسابات المصرفية محمية بالقانون ولا يجوز الاطلاع عليها إلا وفق الضوابط القانونية المقررة.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن ما يتم تداوله بشأن السماح بكشف الحسابات البنكية للمدعى عليهم في قضايا النفقة دون حكم قضائي لا أساس له من الصحة، مشددة على أن المنظومة الرقمية الجديدة لم تمنح أي جهة صلاحيات تتجاوز ما نص عليه القانون.
نفي رسمي
أوضحت وزارة العدل أن ما أثير جاء على خلفية إنذار وجهه أحد المحامين للوزارة، تضمن الحديث عن منع كشف سرية الحسابات المصرفية، رغم أن الوزارة لم تصدر أي قرار أو تعليمات تتعلق بهذا الأمر من الأساس.
وأضافت أن اللجوء إلى القضاء حق دستوري مكفول لجميع المواطنين، حتى في الحالات التي قد تفتقر فيها الدعوى إلى سند واقعي، إلا أن ذلك لا يعني صحة الادعاءات أو ما يتم تداوله بشأن إجراءات المنظومة الرقمية.
تشمل المنظومة الرقمية
وأشارت الوزارة إلى أن بروتوكول التعاون الخاص بالمنظومة الرقمية يهدف إلى تطوير إجراءات التقاضي في قضايا النفقة، من خلال إتاحة الاستعلام الإلكتروني الفوري عن الممتلكات العينية الخاصة بالمدعى عليهم عبر المحول الرقمي الحكومي، وربط الجهات المعنية بقواعد بيانات الدولة، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتحويلها من النظام الورقي إلى النظام الرقمي.
وأكدت أن هذا التطوير يقتصر على البيانات المسموح قانونًا بالاستعلام عنها، ولا يمتد بأي شكل إلى الحسابات المصرفية أو البيانات البنكية المحمية بسرية قانونية.
الحسابات البنكية محمية بالقانون
وشددت وزارة العدل على أن الاستعلام عن الحسابات البنكية أو كشف سرية الحسابات المصرفية لا يتم إلا وفقًا لأحكام المادة (140) من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020.
وبموجب هذا النص، لا يجوز رفع السرية المصرفية أو الاطلاع على بيانات الحسابات البنكية إلا بناءً على أمر أو حكم قضائي صادر من القاضي المختص، وهو ما يضمن حماية خصوصية العملاء والحفاظ على سرية تعاملاتهم المالية.
تأكيد على الالتزام بالقانون
وأكدت الوزارة أن المنظومة الرقمية الجديدة تعمل بالكامل في إطار الدستور والقوانين المنظمة، ولا تتضمن أي إجراءات تمس الحقوق الدستورية للمواطنين أو تتجاوز الضمانات القانونية المتعلقة بسرية الحسابات المصرفية.
كما أوضحت أنها حريصة على تطبيق التحول الرقمي بما يحقق سرعة الفصل في القضايا وتحسين الخدمات العدلية، دون الإخلال بالحقوق القانونية المكفولة لجميع الأطراف.
سبق نفي الشائعات
واختتمت وزارة العدل بيانها بالتأكيد على أنها سبق أن نفت هذه الادعاءات رسميًا عبر صفحتها الرسمية في 14 يونيو 2026، مجددة دعوتها إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة باعتبارها المصدر الصحيح للمعلومات.
اقرأ أيضاً:
- تحذير هام من تطبيق إنستاباي لعملائه
- القومي للبحوث الفلكية: غرة رمضان يوم الخميس في مصر
- الأربعاء أم الخميس؟ الحسابات الفلكية تحسم الجدل حول أول أيام رمضان 1447
- إطلاق "الذاكرة الرقمية لدار الإفتاء" لتعزيز البحث العلمي وحفظ الوثائق التاريخية
- جامعة دمنهور تنظم دورة تدريبية للعاملين بالمكتبات لتعزيز التحول الرقمي
ما رأيك في هذا الخبر؟