تتصاعد التساؤلات في أروقة السياسة والأمن الإقليمي حول مستقبل العلاقات الأمنية في منطقة الخليج العربي، في ظل التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل. لطالما شكلت القواعد العسكرية الأمريكية والمظلة الأمنية التي توفرها واشنطن لدول الخليج ركيزة أساسية لا غنى عنها للدفاع عن مصالح هذه الدول واستقرار المنطقة لعقود طويلة. غير أن الصراعات الجارية في المنطقة، وما تحمله من أبعاد معقدة وتداعيات محتملة، تدفع المحللين إلى إعادة تقييم جدوى هذا النموذج الأمني ومدى قدرته على الصمود أمام التحديات الراهنة، لاسيما مع تصاعد الحديث عن حرب إقليمية أوسع.
يعود الدور الأمريكي المحوري في الخليج إلى عقود مضت، خاصة بعد حرب الخليج الأولى والثانية، حيث رسخت واشنطن وجودها العسكري لضمان أمن إمدادات النفط العالمية وحماية حلفائها من التهديدات الإقليمية، وفي مقدمتها التهديد الإيراني المتصاعد. فمنذ الثورة الإيرانية عام 1979، ومن ثم برنامجها النووي وتدخلاتها الإقليمية عبر وكلاء، أصبحت القواعد الأمريكية في البحرين وقطر والكويت والإمارات محطات دفاعية حيوية. غير أن السنوات الأخيرة شهدت تحولات عميقة؛ فبينما تسعى دول خليجية إلى تن