الإمارات ترفض رسوم هرمز: تأكيد على حرية الملاحة العالمية
في موقف دبلوماسي حازم، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة رفضها القاطع لأي مقترحات تهدف إلى فرض رسوم على عبور مضيق هرمز، الشريان الملاحي الأهم عالمياً. جاء ذلك على لسان مندوب الإمارات الدائم لدى الأمم المتحدة، سعادة محمد أبو شهاب، الذي شدد يوم الخميس على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة الدولية في هذا الممر المائي الاستراتيجي، مؤكداً أن أي محاولة لعرقلة هذه الحرية أو فرض تكاليف إضافية عليها ستكون مرفوضة بشكل كامل. يعكس هذا التصريح الرسمي التزام الإمارات الراسخ بمبادئ القانون الدولي التي تضمن تدفق التجارة العالمية دون عوائق.
يُعد مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الاختناق في حركة التجارة العالمية، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وكميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال يومياً. لطالما كان هذا الممر البحري محط أنظار القوى الإقليمية والدولية، وشهد في فترات سابقة توترات جيوسياسية متصاعدة، لا سيما في سياق التجاذبات الإقليمية المتعلقة بأمن الملاحة والطاقة. وتأتي أهمية هذا الموقف الإماراتي في ظل خلفية تاريخية من التهديدات المتكررة، التي صدرت عن أطراف إقليمية، بإغلاق المضيق أو فرض قيود على عبوره، مما يجعله نقطة اشتعال محتملة تؤثر على استقرار الأسواق العالمية.
من شأن أي محاولة لفرض رسوم على العبور أن تُحدث اضطراباً كبيراً في أسواق الطاقة العالمية، وأن تزيد من تكلفة الشحن البحري، مما يؤثر سلباً على اقتصادات الدول المستوردة للنفط والغاز، فضلاً عن الدول المصدرة التي تعتمد عليه كطريق أساسي لصادراتها. كما يُنظر إلى مثل هذه الخطوات على أنها تتنافى مع مبادئ القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة في المضائق الدولية المستخدمة للملاحة الدولية، وتحديداً اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. من جانبها، تقع الإمارات العربية المتحدة على ضفاف الخليج العربي، وتعتبر من أهم الدول المصدرة للنفط والغاز، مما يجعل حرية الملاحة في المضيق قضية أمن قومي واقتصادي بالغ الأهمية لها ولشركائها التجاريين حول العالم.
وعلى صعيد متصل، تؤكد العديد من القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول آسيوية كبرى مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، معتبرة إياه منطقة حيوية للأمن الاقتصادي العالمي. عادةً ما يُنظر إلى أي مح
ما رأيك في هذا الخبر؟