بيروت: نواف سلام يحذر من "حرب مفروضة" ويدعو لسيادة الدولة على قرار السلم والحرب
في تصريح يعكس حجم التحديات التي تواجهها الدولة اللبنانية، أعلن رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أن "الحرب الأخيرة على لبنان فُرضت" على البلاد. وجاء هذا التصريح ليؤكد مجدداً موقف حكومته الرافض لأي عمل عسكري يتم خارج إطار مؤسسات الدولة الشرعية، مشدداً على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حكراً على الدولة اللبنانية وحدها. ولم يكتفِ سلام بهذا، بل حذر أيضاً من مخاطر التوسع الإسرائيلي، في إشارة قد تحمل دلالات عديدة حول التوترات المستمرة على الحدود الجنوبية للبنان.
يأتي تصريح سلام في ظل تصاعد لافت للتوترات الإقليمية، وتحديداً على وقع الاشتباكات المتقطعة بين حزب الله والقوات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني، والتي تتزامن مع الحرب الدائرة في قطاع غزة. ويشكل هذا التصعيد تحدياً كبيراً لمفهوم سيادة الدولة اللبنانية، التي لطالما عانت من وجود قوى مسلحة غير تابعة لها بشكل كامل. كما أن لبنان يرزح تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة وفراغ سياسي مستمر، مما يجعل أي تدهور أمني ذا تداعيات كارثية على البلاد وشعبها، ويعمق من هشاشة الوضع العام.
تحمل تصريحات رئيس الوزراء اللبناني أبعاداً داخلية وإقليمية مهمة. فعلى الصعيد الداخلي، يمكن قراءة تأكيده على حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة كرسالة واضحة موجهة إلى الأطراف غير الحكومية التي تمتلك قوة عسكرية، وفي مقدمتها حزب الله. وقد تثير هذه التصريحات نقاشاً حول مدى قدرة الدولة اللبنانية على فرض سيادتها على كامل أراضيها، في ظل التوازنات السياسية المعقدة التي تشهدها الساحة اللبنانية. في المقابل، فإن تحذيره من التوسع الإسرائيلي يعكس قلقاً مشروعاً من تداعيات أي تصعيد قد يهدد بجر لبنان إلى مواجهة أوسع نطاقاً، ويشكل تحدياً للأمن القومي اللبناني.
إقليمياً ودولياً، تتابع العواصم الكبرى تطورات الوضع في لبنان بقلق بالغ. فبينما تدعو الولايات المتحدة وفرنسا وعدد من الدول الأوروبية إلى التهدئة وضبط النفس، يرى البعض أن تصريحات سلام قد تعكس محاولة لبنانية لاستعادة زمام المبادرة الدبلوماسية، والتأكيد على دور الدولة المركزية في اتخاذ القرارات المصيرية. غير
ما رأيك في هذا الخبر؟