ترامب يصعد هجومه على ميرتس: أداء سيء وتدخل غير مقبول
في تطور لافت يشي بتصاعد التوتر بين ضفتي الأطلسي، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، هجوماً لاذعاً وغير مسبوق للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، واصفاً أداءه في بلاده بـ"السيئ للغاية". لم يكتفِ ترامب بذلك، بل طالبه بقضاء "وقت أقل في التدخل في جهود واشنطن للتصدي للتهديد النووي الإيراني"، في إشارة واضحة إلى الانقسام العميق بين الحليفين بشأن الملف الإيراني الحساس. تأتي هذه التصريحات الحادة لتعكس حالة من الاستياء المتزايد في واشنطن تجاه مقاربة برلين للقضايا الدولية، وتضع العلاقة الألمانية-الأمريكية على محك جديد من الاختبار.
تأتي هذه التصريحات في سياق علاقات أطلسية متوترة أصلاً، لا سيما منذ انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2018. لطالما دعت برلين، ومعها عواصم أوروبية أخرى، إلى الحفاظ على الاتفاق كأفضل سبيل لاحتواء طموحات طهران النووية، متبنيةً مقاربة دبلوماسية تختلف جذرياً عن سياسة "الضغط الأقصى" التي انتهجتها واشنطن. لطالما اعتبر ترامب الموقف الأوروبي، وخاصة الألماني، بمثابة "تدخل" يعيق جهوده للتعامل مع ما يصفه بـ"التهديد الإيراني". تعكس هذه الخلفية التاريخية الخلافات الجوهرية في الرؤى الاستراتيجية بين الجانبين، وتؤكد أن الأزمة الحالية ليست مجرد خلاف عابر بل هي نتاج تراكمات سياسية ودبلوماسية.
من شأن هذه التصريحات أن تلقي بظلالها الكثيفة على العلاقة بين واشنطن وبرلين، وتزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي بين الحلفاء التقليديين. فبينما تسعى ألمانيا للحفاظ على دورها كقوة محورية في الاتحاد الأوروبي وتسعى لاستقلالية أكبر في سياستها الخارجية، يبدو أن واشنطن تزداد إصراراً على فرض رؤيتها. قد تؤدي هذه الانتقادات العلنية إلى تآكل الثقة المتبادلة، وربما تدفع برلين إلى إعادة تقييم بعض جوانب تعاونها مع الولايات المتحدة، لا سيما في الملفات التي
ما رأيك في هذا الخبر؟