الخبر لايف
الأحد 31 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 3.1 ألف

ترامب يعلّق "مشروع الحرية" بهرمز: هل تبدأ مرحلة جديدة في ملف إيران؟

schedule
ترامب يعلّق "مشروع الحرية" بهرمز: هل تبدأ مرحلة جديدة في ملف إيران؟
في تطور لافت، أعلن الرئيس الأمريكي تعليق عملية تأمين مضيق هرمز، مشيراً لـ"تقدم كبير" نحو اتفاق مع إيران، في حين يزور وزير خارجيتها بكين.

في خطوة قد تشير إلى تراجع حدة التوتر في الخليج العربي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق عملية "مشروع الحرية" المخصصة لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز. جاء هذا الإعلان مفاجئاً، حيث برره ترامب بوجود "تقدم كبير" نحو التوصل إلى اتفاق مع إيران. غير أن الرئيس الأمريكي أكد في الوقت ذاته أن الحصار المفروض على طهران سيظل ساري المفعول وبكامل قوته، مشدداً على أن الضغوط الاقتصادية لن تُرفع إلا بعد التوصل إلى تسوية شاملة. يأتي هذا التطور بينما وصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى العاصمة الصينية بكين على رأس وفد دبلوماسي رفيع، لإجراء محادثات مع نظيره الصيني وانغ يي، وذلك قبل زيارة مرتقبة للرئيس ترامب إلى المنطقة.

تأتي هذه التطورات على خلفية تصاعد غير مسبوق للتوترات في منطقة الخليج، خاصة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 وإعادة فرض عقوبات قاسية على طهران. وقد شهد مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، سلسلة من الهجمات الغامضة على ناقلات النفط واحتجاز سفن تجارية، حمّلت الولايات المتحدة مسؤوليتها لإيران، وهو ما نفته طهران بشدة. دفعت هذه الأحداث الولايات المتحدة إلى إطلاق "مشروع الحرية" لضمان أمن الملاحة، في خطوة اعتبرتها إيران تصعيداً عسكرياً يهدد أمن المنطقة.

يحمل تعليق "مشروع الحرية" دلالات مهمة، قد تشير إلى رغبة أمريكية في تخفيف حدة التصعيد العسكري، وفتح قنوات للتفاوض بشكل غير مباشر. فبينما يصر ترامب على استمرار العقوبات، فإن تلميحه بـ"التقدم الكبير" قد يمهد الطريق لمرحلة جديدة من الدبلوماسية. يبقى السؤال حول طبيعة هذا التقدم وما إذا كان يشمل تنازلات من الجانبين. في المقابل، تُعد زيارة عراقجي إلى بكين ذات أهمية قصوى، حيث تُعتبر الصين لاعباً رئيسياً في الاتفاق النووي الأصلي وأحد أكبر مشتري النفط الإيراني، كما أنها قد تلعب دور الوسيط أو الضامن لأي اتفاق مستقبلي.

على الصعيد الإقليمي والدولي، تترقب عواصم العالم، لا سيما الأوروبية والصين وروسيا، هذه التطورات بحذر وترقب. فبينما تسعى القوى الكبرى للحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة العالمية وتجنب أي مواجهة عسكرية في الخليج، فإنها تدعو باستمرار إلى الحوار والدبلوماسية. لطالما دعت الصين والاتحاد الأوروبي إلى التزام جميع الأطراف بالاتفاق النووي، معربة عن قلقهما من سياسة "الضغط الأقصى" الأمريكية. قد يمثل تعليق "مشروع الحرية" فرصة أمام الأطراف الدولية لدفع مساعي التهدئة وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

ويبدو أن المشهد الدبلوماسي يتسارع مع اقتراب موعد الزيارة المرتقبة لترامب. وتبقى الأسابيع القادمة حاسمة لتحديد ما إذا كانت هذه الخطوة الأمريكية ستفتح بالفعل آفاقاً لحل الأزمة مع إيران، أم أنها مجرد مناورة تكتيكية ضمن لعبة شد الحبال التي استمرت طويلاً.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe