تصدعات في جبهة واشنطن وتل أبيب حيال خطة "النقاط الـ15" الإيرانية
كشفت تقارير إسرائيلية صدرت مؤخراً عن وجود خلافات عميقة وغير مسبوقة بين إسرائيل وإدارة الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترمب، بشأن ثلاثة بنود محورية ضمن مقترح أمريكي واسع مؤلف من 15 نقطة، يهدف إلى احتواء النفوذ الإيراني وتقييد برنامجها النووي والصاروخي. وجاء هذا الكشف، الذي أوردته مصادر إسرائيلية مطلعة، ليضع علامات استفهام حول مدى التوافق الاستراتيجي بين الحليفين الرئيسيين حول أخطر الملفات الإقليمية.
تأتي هذه الخلافات في سياق حملة "الضغط الأقصى" التي تبنتها إدارة ترمب ضد إيران، عقب انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018. وكانت الخطة، التي يُعتقد أنها امتداد للمطالب الـ12 التي أعلنها وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو، ترمي إلى فرض قيود شاملة على طهران، تشمل وقف تخصيب اليورانيوم، وإنهاء دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، والإفراج عن المعتقلين، وغيرها من الشروط الصارمة. ولطالما شكل الملف الإيراني نقطة التقاء رئيسية بين السياسات الأمريكية والإسرائيلية، حيث تتفق الدولتان على ضرورة منع طهران من امتلاك سلاح نووي وتقويض نفوذها الإقليمي، ما يجعل ظهور مثل هذه الخلافات أمراً لافتاً ويستدعي التحليل.
غير أن بروز الخلافات بشأن ثلاثة بنود محددة ضمن هذه الخطة يشي بتباينات قد تكون أعمق من مجرد تفاصيل تكتيكية. ففي الوقت الذي تتوافق فيه واشنطن وتل أبيب على الأهداف الكبرى، قد تختلف وجهات النظر حول آليات التنفيذ، أو درجة المرونة المطلوبة، أو حتى خطوط الحمراء التي يجب عدم تجاوزها. وقد تتعلق هذه البنود المتنازع عليها بمسائل حساسة مثل مدى استخدام القوة العسكرية، أو طبيعة العقوبات الاقتصادية المفروضة، أو حتى السقف الزمني لبعض الإجراءات، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على فعالية الخطة وقدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة. ومن شأن أي تصدع في الجبهة الأمريكية الإسرائيلية أن يُضعف الضغط الدولي على طهران، وقد تستغله الأخيرة لتعزيز موقفها أو المماطلة في أي مفاوضات مستقبلية.
وفي المقابل، تراقب الأطراف الإقليمية والدولية هذه التطورات عن كثب. فدول الخليج، التي تشارك إسرائيل القلق من النفوذ الإيراني، قد ترى في هذه الخلافات إشارة إلى تراجع وحدة الموقف، مما قد يدفعها إلى إعادة تقييم استراتيجياتها. بينما تسعى الدول الأوروبية، التي ما زالت تحاول إنقاذ الاتفاق النووي الأص
ما رأيك في هذا الخبر؟