في تطور لافت يعكس تصاعد حدة التوتر في منطقة الخليج، أفادت تقارير استخباراتية بتكثيف التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل، استعداداً لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية مع إيران. هذه الخطوة تأتي في ظل تزايد المخاوف من انهيار الهدوء النسبي الذي شهدته المنطقة مؤخراً، لا سيما بعد سلسلة من الأحداث الأخيرة في مضيق هرمز، التي وضعت أي وقف لإطلاق النار بين الأطراف المتصارعة على المحك. ويشير مصدر مقرب من دوائر القرار الإسرائيلية إلى أن المباحثات الجارية تهدف إلى وضع خطط استباقية لمواجهة أي تصعيد محتمل، مؤكداً أن الاستعدادات تشمل جوانب عسكرية ودبلوماسية للتعامل مع السيناريوهات المتوقعة.
لم تأت هذه التطورات من فراغ، بل هي نتاج سنوات من التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن وحلفائها الإقليميين. فمنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018، تدهورت العلاقات بشكل حاد، مع فرض عقوبات أميركية قاسية على إيران، ورد طهران بتعزيز برنامجها النووي وتطوير قدراتها الصاروخية. كما أن الصراع على النفوذ في المنطقة، وتورط أطراف إقليمية في حروب بالوكالة، أضاف طبقة أخرى من التعقيد. وفي الآونة الأخيرة، شهد مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من النفط العالمي، حوادث متكررة، ما أثار مخاوف دولية بشأن حرية الملاحة وسلامة