نتنياهو يزعم: "الأسد الصاعد" أحبط خطط إيران النووية لتدمير إسرائيل
أفاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، بأن سلسلة من العمليات العسكرية التي نفذتها بلاده، والتي أطلق عليها اسمي "الأسد الصاعد" و"زئير الأسد"، كانت حاسمة في منع إيران من حيازة ترسانة نووية. وجاء هذا التصريح المثير للجدل في سياق حديثه عن التهديدات الإقليمية، حيث زعم أن طهران كانت على وشك إنتاج قنابل نووية بهدف تدمير إسرائيل. وتؤكد تصريحات نتنياهو على أن إسرائيل لم تكتف بالمراقبة، بل تدخلت بشكل مباشر لإحباط ما تعتبره تهديداً وجودياً، في تأكيد على عقيدتها الأمنية التي تضع منع إيران من امتلاك السلاح النووي على رأس أولوياتها.
في تطور لافت، تأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء مجدداً على التوتر المتصاعد بين إسرائيل وإيران، والذي يشكل أحد أبرز ملامح المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط. لطالما اعتبرت إسرائيل البرنامج النووي الإيراني تهديداً مباشراً لأمنها القومي، حتى في ظل تأكيد طهران على سلمية برنامجها. وشهدت السنوات الماضية تصعيداً ملحوظاً في "حرب الظل" بين البلدين، شمل هجمات سيبرانية، واغتيالات لعلماء نوويين إيرانيين، وتفجيرات غامضة استهدفت منشآت نووية وعسكرية إيرانية، والتي يُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل تقف وراءها. ويندرج تصريح نتنياهو ضمن هذا السياق الطويل من المواجهة، ملمحاً إلى عمليات لم يتم الكشف عن تفاصيلها في السابق.
من شأن هذه المزاعم أن تثير ردود فعل غاضبة من طهران، التي عادة ما تندد بالتدخلات الإسرائيلية في شؤونها الداخلية وبرنامجها النووي. كما أنها قد تزيد من حدة التوتر في المنطقة، خاصة في ظل استمرار المفاوضات المتعثرة بشأن إحياء الاتفاق النووي الإيراني (خطه العمل الشامل المشترك)، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب بدعم إسرائيلي قوي. ويثير حديث نتنياهو عن عمليات عسكرية سرية تساؤلات حول مدى الكشف عن هذه العمليات وتوقيتها، وما إذا كانت تهدف إلى توجيه رسالة معينة لإيران أو للقوى العالمية المنخرطة في مفاوضات فيينا.
على الصعيد الإقليمي والدولي، تنظر العديد من القوى بعين القلق إلى سباق التسلح المحتمل في المنطقة، والمخاطر التي قد تنجم عن أي تصعيد عسكري مباشر بين إسرائيل وإيران. فبينما تشاطر دول خليجية وإقليمية أخرى إسرائيل مخاوفها بشأن الطموحات النووية الإيرانية ونفوذها الإقليمي، إلا أنها في المقابل تحذر من أي تحركات قد تزعزع استقرار المنطقة بأسرها. في المقابل، تسعى القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى حل دبلوماسي يضمن عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، معتبرين أن أي عمل عسكري أحادي الجانب قد تكون له تداعيات وخيمة.
وفي الختام، تعكس تصريحات نتنياهو الإصرار الإسرائيلي على منع إيران من امتلاك السلاح النووي بأي ثمن، وتبعث برسالة واضحة مفادها أن تل أبيب لن تتردد في استخدام القوة. غير أن هذه التصريحات تضع المنطقة على شفا المزيد من التوترات وتعمق الشكوك حول فرص الحلول الدبلوماسية، مما يبقي ملف برنامج إيران النووي وقضية أمن إسرائيل رهينة لعبة شد الحبل المعقدة والمتواصلة.
ما رأيك في هذا الخبر؟